ذكر الكاتب " توم جيلزبي"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال، أنه لن يستمع إلى منتقدي نقل السفارة الأمريكية للقدس، وقال "إن سفارة الولايات المتحدة سوف تنتقل إلى القدس في العام المقبل، وأنا عند كلمتي بأنني سأفعل ذلك، فقد كنت تعرضت من قبل من البلدان للكثير من الضغط والناس الذين يطالبونني قائلين ‘لا تفعل ذلك. لا تفعل ذلك. لا تفعل ذلك ".
ويشير الكاتب في مقال له نشر عبر صحيفة " ديلي إكسبريس" وهي صحيفة بريطانية يومية أن ردة فعل الفلسطينيين على هذه الخطوة أنها "غير مقبولة" لأن اسرائيل وفلسطين تدّعيان أن المدينة عاصمتها، وربما ما يزيد الوقود الى النار في عملية النقل هو تزامن الموعد مع إعلان إسرائيل الاستقلال فى عام 1948.
وأشار جيلزبي إلى أن ترامب تعهد بتجاهل النقاد الذين زعموا "أنه لا يستطيع نقل السفارة الأمريكية للقدس"، وسيواصل بدلاً من ذلك نقل السفارة في ربيع هذا العام.
واقتبس الكاتب من قول ترامب " أنا أقول علينا أن نفعل ذلك، إنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، إنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، وعلينا أن نفعل ذلك ".
وكان نائب رئيس الولايات المتحدة مايك بينس قد صرح في الكنيست الشهر الماضي بان السفارة الامريكية لدى إسرائيل ستفتح في القدس قبل نهاية العام القادم.
وجاء ذلك بعد أن أعلن السيد ترامب في ديسمبر أن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة للبلاد.
وأوضح جيلزبي أنه استخدم كلمة البيت الأبيض ليقول إن هذه الخطوة هي "اعتراف بالواقع والشيء الصحيح الذي يجب القيام به"، وقد احتج الآلاف من الفلسطينيين ولا يزالون في "يوم الغضب" في الضفة الغربية المحتلة وغزة والقدس الشرقية ضد اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالمدينة القديمة كعاصمة إسرائيل.
ونوه الكاتب إلى قول نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إن هذه خطوة غير مقبولة، إن أي تحرك من جانب واحد لن يعطي الشرعية لأي شخص وسيكون عقبة أمام أي جهد لإحلال السلام في المنطقة ".
وتدرج الكاتب في ذكر ردود الفعل الفلسطينية الميدانية على قرار ترامب حيث قال "وقد غمر آلاف الفلسطينيين شوارع غزة والضفة المحتلة في احتجاج دام عدة أيام ضد إعلان السيد ترامب، و كانت هناك احتجاجات في غزة بعد إعلان ترامب، وهتف المتظاهرون "الموت لأمريكا، والموت لإسرائيل، والموت لترامب"".
وعن ردود الفعل في غزة أضاف جيلزبي "وأطلق المسلحون الصواريخ على إسرائيل، التي قامت بضربات جوية من الدبابات والطائرات الإسرائيلية ضدهم، وقد انتقد زعماء العالم إعلان السيد ترامب، حيث وصفه الاتحاد التونسي بأنه "إعلان حرب"".
وتابع "ودعت حركة حماس، الدول الاسلامية الى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الولايات الأميركية وطرد السفراء الاميركيين"".
وأجمل الكاتب جيلزبي ردود الفعل الدولية حيث قال "وقد أدانت وزارة الخارجية التركية هذه الخطوة وحذرت من أن قرار الرئيس ترامب "يفتح أبواب الجحيم"".
وتابع "وقد حذر الحلفاء الغربيون والعرب الزعيم الأمريكي قبل إعلانه أن هذه الخطوة قد تهدد عدم الاستقرار فى المنطقة".
وتتطرق جيلزبي إلى قول الامين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس أنه لا يوجد بديل لحل الدولتين.
وأوضح جيلزبي، أهمية مدينة القدس حيث قال "وتمتد القدس على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية، وهي موطن للمواقع المقدسة اليهودية والإسلامية، وتريد إسرائيل القدس لها عاصمة موحدة، بينما يريد الفلسطينيون ان يكون القطاع الشرقي للمدينة عاصمتهم".
ترجمة: "مركز الدراسات السياسية والتنموية".

