أخبار » انشر خبراً

" فش حرب "

26 آب / فبراير 2018 06:24

غزة-الرأي بقلم: أحمد أبوناموس

 

لا شك أننا نعيش أجواء حرب من نوع آخر ، فالحرب ليست صواريخًا ونارًا ودماءً فحسب ، فالحصار الذي نعيشه في غزة أسوأ من الحرب ، هذا القيد اللعين الذي يقتل الجميع ببطء ، ويشارك فيه القريب والبعيد الصديق والعدو ضد الأطفال والشيوخ والشباب والمرضى منهم .

هذه الحرب البطيئة قتلت الطفولة و أطفأت شمعة الشباب الذين لازالوا يحلموا بمستقبل كمثل أي شابٍ في العالم وأن يُمنح أبسط حقوقه للعيش بسلام واطمئنان .

الاعلام والحرب النفسية

رغم كل هذه المضايقات والقيود التي يعيشها الشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده يمارس العدو " الاسرائيلي " حرباً نفسية ليربك الجبهة الداخلية " الفلسطينية" وليزعزع أمنها واستقرارها ويبث روح التفرقة والانقسام والقيم والمفاهيم الموجهة لاضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني ويحرض بشكل واضح وعبر وسائل اعلامٍ موجهة ومأجورة ضد المقاومة ومشروع التحرير ، لكن شعبنا أصبح لديه الوعي الكافي لادراك الصحيح من عدمه .

اهتم العدو " بالاعلام المضاد " الذي يقلب الحقائق ويسيطر على العواطف بالرؤية والفكرة التي يحتاجها ، ولا ننسى " الدعاية الصهيونية " التي هجّر الاحتلال بها سكان القرى والمدن عام ١٩٤٨ كما استخدم التضليل الاعلامي في السيطرة على الاراضي الفلسطينية آنذاك .

كرّست " اسرائيل" كل السُبل والطرق لمواجهة الفلسطينين فاستخدمت مواقع الانترنت والصحف والمجلات والصفحات الالكترونية لأن تكون أداةً استخباراتية تعمل لصالحها لجمع المعلومات وتحديد بنك أهدافها .

عملاء الاحتلال

جنّد العدو الكثير من العملاء لصالحه من أصحاب النفوس المريضة الذين باعوا أهلهم ووطنهم من أجل " دولارات معدودة" لا شك أن العدو يعمل ليل نهار لاضعاف المقاومة و كشف مقدراتها ومخططاتها ويحاول العدو زرع العملاء بين أفراد المقاومة وقيادتها .

هنا تلعب المقاومة لعبة حرب العقول وتجسّد كل قدراتها على أرض الميدان وتحاول فرض معادلات ردع جديدة لأي حماقة يرتكبها العدو بحق الشعب الفلسطيني ..

صمت المقاومة أمام الجدار ؟

غزة محاصرة من كل الجهات وشرع العدو مؤخراً ببناء جدار ذكي لمحاربة الأنفاق التي تشكل هاجساً لدى قادة العدو وسكان غلاف غزة ..

هذا المشروع مستمر ومحاولات ايقافه أيضاً مستمرة .

لكن يبقى السؤال ! ماذا أعدت المقاومة لهذا الجدار ؟

هنا الحديث للميدان و لا مجال للخربشات

 صيد الأغبياء

تابعنا أحداث " كمين العلم " وأنا اسميته ب " صيد الأغبياء ٢ " الذي حاولت مجموعة من لواء غولاني اقتلاع علم فلسطين من على حدود غزة الذي وضع " قصداً" وانفجر وأسفر عن اصابة 4 جنود صهاينة منهم  2 بحالة الخطر حينها استنفر الجيش قواته ونقل جنوده بطائرات مروحية لتلقي العلاج وطلب من سكان الغلاف النزول للملاجئ و فرض رقابة عسكرية على الاعلام ، بعدها قصف العدو نقاط في غزة رداً على حادثة كمين العلم زاعماً أنه قصف منشآت وأنفاق تتبع للمقاومة وقال بعض المحللين أن العدو يحاول أن يظهر أي انجاز أمام الجبهة الداخلية " الاسرائيلية" وأنه حاول أن يدمر مقدرات المقاومة

فهل نجح عملاؤه في اختراق المقاومة وتحديد بنوك أهداف جديدة أم أنه يسجل انجازات وهمية ؟

" العدو يعرف تماماً "

المقاومة في غزة ولأول مرة تتبنى تصديها للطيران الحربي الذي أغار على قطاع غزة  بمضاداتها الأرضية وأجبرتها على الانسحاب أعتقد بأن المقاومة تفرض معادلة جديدة بأن لنا حق التصدي لأي عدوان غاشم ضد شعبنا وأن المقاومة حق مشروع  للفلسطينيين للدفاع عن أرضهم .

 متى الحرب ؟

العدو أبلغ وسيطاً " دولياً " أنه لا نية له بخوض حرب قريبة مع غزة والمقاومة كان ردها واضحاً حسبما تناقلت وسائل الإعلام أنها ابلغت الوسيط بأنها غير معنية بحرب لكنها اذا فرضت عليها لن يحدد العدو موعد نهايتها ..

ويبقى مصطلح "فش حرب" فضفاضاً يغيره تقديرات الميدان .

ختاماً الحرب ليست حلاً استراتيجياً للخروج من الأزمة ، هذا الحصار سيزول وهذا الاحتلال سيزول ببركات المخلصين من أبناء هذا الشعب بعيداً عن القطط المستفيدة من آهات شعبنا " الله سيتولاكم والشعب لن يغفر لكم " .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟