هآرتس – من الوف بن وآخرين:
رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت فصل في مقابلة مع المجلة الامريكية "نيوزويك" اقتراح السلام الذي سلمه في ايلول 2008 لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس . وحسب اولمرت، اقترح على عباس ان يكون "الحوض المقدس" في القدس – منطقة البلدة القديمة ومحيطها – دون سيادة، وان تدار بواسطة لجنة متعددة الجنسيات تضم السعودية، الاردن، اسرائيل، الفلسطينيين والولايات المتحدة.
وجاء اقتراح اولمرت لتجاوز المصاعب في وجه تحقيق اتفاق على تقسيم السيادة في الاماكن المقدسة في القدس، والتي ادت الى فشل مؤتمر كامب ديفيد في تموز 2000. ويكمن في الاقتراح استعداد اسرائيلي للتخلي عن مطلب السيادة على الحرم، على البلدة القديمة وعلى جبل الزيتون. واخفى اولمرت تفاصيل الاقتراح في حينه عن الجمهور وهو يتعارض ايضا مع وعده شاس عدم التفاوض على القدس. ولكن في ايلول 2008 كان اولمرت يقف على رأس حكومة انتقالية، بعد استقالته في تموز، ولهذا فقد كان معفيا من الاضطرارات الائتلافية.
كما روى اولمرت في المقابلة بانه اقترح على عباس ان تنسحب اسرائيل من كل الضفة الغربية تقريبا وان تسلم للفلسطينيين 93.5 حتى 93.7 في المائة من مساحة الضفة وبالمقابل تعطيهم 5.8 في المائة اراضي بديلة، وممر من الضفة الى قطاع غزة. وحسب اقواله، فانه رفض المطلب الفلسطيني بـ "حق العودة" واقترح بادرة انسانية باستيعاب عدد صغير من اللاجئين الفلسطينيين في اسرائيل، "اصغير بكثير مما اراد الفلسطينيين".
رئيس الفريق المفاوض صائب عريقات اكد لـ "نيوزويك" تصريحات اولمرت في المقابلة. وقال: "هذا محزن جدا، فقد كان جد جد جدي". وحسب اقواله فانه هو وعباس اطلعا على التفاصيل وبدآ يعالجان الاقتراح الفلسطيني المضاد. ولكن الزمن نفد: بعد اشهر من تسليم اولمرت اقتراحه لعباس، اندلعت الحرب في غزة وغادر اولمرت منصبه. تصريحات اولمرت، والتأكيد الذي تلقته من الجانب الفلسطيني، تؤيد ادعاءه ومقربيه بانه سار بعيدا اكثر من أي رئيس وزراء آخر في اقتراحاته السلمية التي نقلها الى الفلسطينيين، الاقتراحات التي نشرت "هآرتس" نقاطها الاساس في الصيف الماضي.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/23-6-2009.

