يديعوت – من شمعون شيفر:
اسرائيل لن تدفع في المستقبل ثمنا مبالغا فيه لمنظمات الارهاب لاعادة ابنائها الاسرى الى الديار – هذه هي التوصية الدراماتيكية التي بلورتها اللجنة الجماهيرية التي تشكلت بهدف تحديد معايير صفقات الاسرى المستقبلية.
وكان شكل اللجنة وزير الدفاع ايهود باراك في تموز الماضي. في تلك الايام نشبت عاصفة جماهيرية حول الصفقة التي اقرت في حينه مع حزب الله: اسرائيل وافقت على تحرير قاتل عائلة هيرن سمير قنطار، أربعة سجناء لبنانيين آخرين و 197 جثة مخربين – مقابل جثتي الداد ريغف واودي غولدفاسر. "مقابل الجثث يجب اعطاء جثث فقط وليس مخربين سفلة"، احتج في حينه الجنرالات السابقون امام وزير الدفاع.
وطلب باراك من اعضاء اللجنة، رئيس المحكمة العليا الاسبق القاضي مئير شمغار، واضع المدونة الاخلاقية للجيش الاسرائيلي البروفيسور اسا كيشر واللواء احتياط عاموس يرون – ببلورة مثابة مرشد تستعين به القيادة السياسية عند التفاوض في المستقبل مع منظمات ارهابية على تحرير أسرى. وزير الدفاع شدد بانه حتى لو جرى تبني توصيات من الحكومة، فانها لن تنطبق على الصفقة التي في اطارها سيحرر جلعاد شليت – بل ستدخل حيز التنفيذ بعدها فقط.
وعلمت "يديعوت احرونوت" بانه بعد سنة من المداولات السرية في اثنائها تشاورت اللجنة مع شخصيات رفيعة المستوى ادارت في الماضي الاتصالات لتحرير الاسرى والمفقودين، توشك اللجنة على اكمال عملها. مصدر تعرف على مداولات اللجنة قدر أمس بانها ستوصي الحكومة بتشديد المواقف التي تعرضها اسرائيل في الاتصالات على صفقات مستقبلية.
يلوح أن اللجنة ستقترح الصيغة التالية: اسرائيل توافق على تحرير مخربين احياء فقط مقابل اسرى اسرائيليين احياء – ومقابل جثث أسرى "تدفع" بالجثث فقط. في كل الاحوال، ستوصي اللجنة بان تكون شارة الثمن في حدها الادنى: مقابل كل جندي اسير يفرج عن مخربين معدودين فقط. وذلك بهدف تخفيض الدافعية لدى منظمات الارهاب لاختطاف جنود.
اذا ما طبقت التوصيات بالفعل، فان المشاهد الاليمة لعشرات المخربين الفرحين المسافرين نحو الحرية في الوقت الذي تنقل فيه الى اسرائيل التوابيت – لن تتكرر.
ولكن هل ستنجح هذه التوصيات بالفعل في اختبار الواقع؟ مسؤولون كبار في الساحة الامنية – السياسية يشككون في ذلك. وبتقديرهم، الضغط الجماهيري الكبير سيؤدي الى ان في المستقبل ايضا سيدفع الطرف الاسرائيلي ثمنا باهظا للغاية كي يعيد الاسرى والمفقودين الى الديار. اضافة الى ذلك بقيت بضعة اسئلة مفتوحة: هل على اسرائيل أن تشترط كل صفقة بمعلومة عن مصير اسراها. وماذا سيحصل اذا ما نشأت مثلا فرصة لاعادة رون اراد مقابل مئات المخربين؟ هل على اسرائيل أن ترفض ذلك رفضا باتا مع العلم انها بذلك تضيع هباءا سنين طويلة من المساعي من أجل مساعد الطيار الاسير؟
في هذه الاثناء علم أن اعضاء اللجنة يترددون اذا كانوا سينشرون التوصيات في أقرب وقت ممكن أم ان ينتظروا الى ما بعد استكمال صفقة شليت خشية أن يزيد النشر المسبق الضغط الجماهيري على القيادة السياسية.
الصفقات السابقة
تاريخ الصفقة
عدد المستعادين
عدد المحررين
1985
3 جنود أحياء
1150 مخرب أحياء
1998
جثة جندي
60 مخرب أحياء و40 جثة
2004
3 جثث جنود ومواطن حي واحد
36 مخرب أحياء
2008
جثتي جنديين
5 مخربين أحياء و197 جثة
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/23-6-2009.

