أخبار » عربي ودولي

نصر الله يكشف عن مؤامرة على القدس

10 تشرين أول / يونيو 2018 10:50

11
11

كشف الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله أنه عُرض على مالك أحد المنازل في جوار الحرم في القدس مبلغ 20 مليون دولار مقابل بيع منزله، واصفاً الأمر بالمؤامرة على القدس.

وأشار نصر الله نصر الله في كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي الليلة الماضية بالجماهير ببلدة مارون الرأس جنوب لبنان إلى أن رجال أعمال وبعض الخليجيين الذين يريدون شراء هذه المنازل سيبيعونها لاحقًا للإسرائيليين.

ودعا نصر الله المسلمين في العالم لمساعدة المقدسيين بالمال لكي يصمدوا في مدينتهم، معتبرًا أن مساعدة المقدسيين بالمال للصمود هو خط الدفاع الأول عن القدس.

وتحدث نصر الله عن خطاب ديني بدأ يروّج بأن للإسرائيليين حق في القدس، قائلاً إن هذا الخطاب المستجدّ اليوم يشبه فتاوى "وعّاظ السلاطين" بشأن قضية قيادة المرأة للسيارة في السعودية، حيث بقيت قيادة المرأة للسيارة في السعودية حراماً لسنوات طويلة حتى قرّر حكام السعودية خلاف ذلك فبات حلالاً، وهو ما يرى نصر الله أنه يتكرّر اليوم بشأن حق الإسرائيليين في القدس الذي بدأت جهات دينية تعطيه شرعية اليوم.

وشدد على مسؤولية العلماء ووسائل الإعلام وكل صاحب قلم في مواجهة الفكر التحريفي لقضية القدس، لافتاً إلى أن الغالية الساحقة من المتظاهرين في غزة هم الشباب.

في السياق، توعد أمين عام حزب الله بأن يوم الحرب الكبرى الذي سيصلّي فيه المسلمون في القدس هو يوم قادم.

وقال إن "أهمية إحياء يوم القدس العالمي تتأكد يوماً بعد يوم، لأنه يختصر جوهر الصراع القائم ورمزه".

وأشار إلى أن الحزب اختار إحياء هذه المناسبة هذا العام في بلدة مارون الراس على الحدود اللبنانية- الفلسطينية لرمزيّتين، هما القرب من فلسطين وروح التحدّي.

ورأى نصر الله أن مناسبة إحياء يوم القدس التي أطلقها الإمام الخميني تؤكد اليوم أنها حية بقوة في الضمائر، مضيفاً أن مدينة القدس اليوم هي أمام تحديات ثلاثة، أولها معركة ألا تعترف دول العالم بالقدس "عاصمة لإسرائيل" وألا يستسلموا للقرار الأميركي، وثانيها يتعلّق بالديمغرافيا وتغيير الهودية السكانية للمدينة المقدسة، أما ثالثها فهو يتعلّق بالمقدسات، مضيفاً أن الرّهان هنا على المسلمين والمسيحيين في المدينة.

ولفت إلى أن المطلوب من الدول العربية والإسلامية ألا تنساق إلى الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، مؤكدًا أن حكومة الاحتلال عجزت عن تحقيق أي تغيير في البنية الديمغرافية للقدس برغم محاولاتها على مدى سنوات.

وشدد نصر الله على أن بقاء الفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين في المدينة يمنع تغيير هويّتها، واصفًا إياهم بحرّاس المدينة المقدسة، وتابع "من يحمي هوية المدينة ومقدساتها هم المقدسيون بالدرجة الأولى برغم كل أوضاعهم القاسية".

وأشار نصر الله إلى أن بلدانًا عدة، آسيوية وأوروبية، أحيا فيها متظاهرون يوم القدس العالمي، لافتاً إلى أنه في بعض دول العالم العربي يُمنع التضامن مع القدس وفلسطين بإرادة أميركية - إسرائيلية.

وعن مشاركة اليمنيين في إحياء يوم القدس العالمي، قال نصر الله "عندما يخونك العرب ويمزّق أولادك العرب، تخرج صنعاء وصعدة والحديدة لتقول من هم العرب الحقيقيين"، مشيداً بهذه المشاركة التي تتم في ظروف حرب وتحت القصف.

وأضاف نصر الله "اليمن وتحت الحصار يتظاهر نصرة للقدس ونظام البحرين يدافع عن إسرائيل ويمضي في التطبيع"، مؤكداً أن "محور المقاومة اليوم قوي أوّلا في أجياله من فلسطين إلى اليمن".

ورأى نصر الله أن إيران ما كانت لتواجه كل "العداء الأميركي - الإسرائيلي - الخليجي" لو سلّمت للمؤامرة ضد فلسطين، معتبراً أنه من الطبيعي لكل من يعادي إيران أن يجد نفسه قريباً من إسرائيل، بحسب تعبيره. وتابع "لمن يراهنون على إسقاط النظام في إيران نقول لهم رهاناتكم سراب".

وقال نصر الله إن في محور المقاومة دولة إقليمية كبرى هي إيران، بالإضافة إلى التحول الحقيقي الذي شهده العراق، على حد قوله، مضيفاً "نعرف تماماً التموضع العراقي الرسمي إذا ما حصل أي تحول في المنطقة، وهذا نقطة قوّة لمحور المقاومة".

وذكّر نصر الله برغبة الإسرائيلي بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، منوّهاً إلى أن عنوان معركة الإسرائيليين تحوّل من ضروة إسقاط الأسد إلى وجوب إخراج إيران وحزب الله من سوريا.

وخاطب نصر الله الإسرائيليين قائلاً "اعترفوا أيها الصهاينة أنكم فشلتم في إسقاط عمود المقاومة في المنطقة وأحلامكم ذهبت أدراج الرياح"، مؤكداً أنه ليس لحزب الله أي مشروع خاص في سوريا.

وأكد نصر الله أن حزب الله سيكون سعيداً باستعادة شبابه إلى لبنان وسيشعر بالنصر عندما يتم المهمة هناك، وذلك عندما تقرر القيادة السورية هذا الأمر. وفي المقابل أضاف "لو اجتمع العالم كلّه ليفرض علينا أن نخرج من سوريا لن نخرج من سوريا إلا بطلب من القيادة السورية".

وختم نصر الله قائلاً إن القدس ستعود لأهلها وإن فلسطين ستُحرّر وإن كل أكاذيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عمل إيران لامتلاك سلاح نووي لن تجدي نفعًا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟