في خضم الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها طلبة الجامعات في قطاع غزة، ووسط حزمة الأزمات المرهقة للجيوب التي لم تعد تقوى على سد متطلبات الحياة الأساسية، ولم تعد قادرة على إكمال المشوار التعليمي للطالب الواحد، آثرت كلية العودة على تقديم تسهيلاتها للطلبة الملتحقين في شتى تخصصاتها، حرصا منها على المساهمة في التخفيف عن كاهل الطالب الجامعي، وعلماً منها بالظروف القاسية التي تفرض نفسها على الواقع.
عميد كلية العودة الدكتور هشام المغاري أكد أن الكلية استطاعت التغلب على كافة العقبات التي واجهتها ومن أهمها الأزمة المالية الخانقة المرافقة للحصار الظالم لأهل غزة الذي أثر على كافة مناحي الحياة، حيث استطاعت الكلية تذليل كل العقبات أمام استكمال المسيرة التعليمية دون أي خلل وأعلنت في هذا الإطار عن جملة من المنح والتسهيلات أمام تسجيل الطلبة الجدد والقدامى لهذا العام لتحقق النجاح في ذلك.
وأعلن المغاري عن رزمة من التسهيلات نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة لخريجي وخريجات الدبلوم المتوسط أبرزها أن الوضع الاقتصادي للطلاب لا ينبغي أن يمنعه من استكمال مسيرته التعليمية وستقف الكلية بجانب طلابها وتقدم كافة التسهيلات لهم.
وتابع المغاري في رزمة التسهيلات:" رسوم تقسيط البكالوريوس تبدأ بعد الانتهاء من تسديد رسوم الدبلوم المتوسط، لافتاً أن رسوم القسط يتم الحصول عليه بعد تقاضي الموظف الملتحق بالدبلوم لراتبه وليس بصورة شهرية.
واستدرك بالقول :" فيما يخص تجسير الطلاب أعلن أن الكلية ستقدم منحة 5 ساعات بفارق عدد ساعات معادلة التجسير في حال أن الكلية لم تحصل من وزارة التربية والتعليم على قرار بمعادلة 50 ساعة.
ولفت إلى أن الخمس خريجين الأوائل على الدبلوم المتوسط تخصص العلوم الأمنية حصلوا على وظائف في الدوائر الحكومية، داعياً الطلاب والطالبات الذين لم يحالفهم الحظ إلى استكمال البكالوريوس، والذي يعطي ميزة الحصول على عقود سنوية للطلاب الخمس الأوائل من كل تخصص.
وشدد على أنه في حال تم التحاق خريجي الدبلوم في برامج غير تخصصاتهم سترفع الكلية مستوى المنحة المقدمة إلى 30%، داعيا خريجي وخريجات الدبلوم المتوسط، لمواصلة مسيرتهم التعليمية لأن العلم لا يحده حدود جغرافية ولا زمانية.
تحدٍ للحصار
ولأول مرة وعلى مستوى التعليم العالي في الوطن العربي، كان لكلية العودة مبادرة وبصمة وميزة تفردت بها عبر المساهمة في تسهيل الواقع الدراسي للطالب الجامعي، وذلك من خلال مبادرتها في تسليم طلبتها جاهز "لاب توب" مساهمة منها في التخفيف من عبئ الواقع الصعب، وذلك حسب شروط الالتحاق واستيفاء الشروط اللازمة للطالب مطلع عام 2018.
وبينت الكلية أن توزيع لاب توب كهدية على طلبتها الملتحقين بها عام 2017 يأتي كخيار بديل عن المنحة الدراسية وفي تحدي كبير لحصار غزة المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاماً .
وقالت الكلية :" إن مشروع توزيع اللاب توب يهدف إلى تعدد الخيارات أمام الطلبة الراغبين بالالتحاق بها بحيث يختار الطالب إما منحة دراسية قيمتها 20% طوال فترة الدراسة أو لاب توب هدية وهو خيار يسهل على الطلبة الغير قادرين على اقتناء لاب توب بفعل الوضع الاقتصادي الراهن والذي يعاني منه أولياء أمور الطلبة، والذي أثر سلبا على العملية التعليمية برمتها، لاسيما وأنه لا يكاد أي طالب جامعي التمكن من استكمال مسيرته الجامعية ومتطلباتها دون حيازته جهاز اللاب توب.
ويأتي هذا الحفل كسراً للحصار المفروض على غزة والذي بددّ أحلام الكثير من الطلبة في قطاع غزة، نتيجة عدم مقدرة ذويهم على دفع الرسوم الجامعية لهم.
الثانوية العامة
وبالتزامن مع انتظار إعلان نتائج الثانوية العامة تسعى كلية العودة إلى توفير بيئة جامعية داعمة تحقيقاً لدورها في خدمة الطالب واعترافاً بمسؤوليتها الاجتماعية اتجاه المجتمع؛ وعليه قدمت رزمة من التسهيلات والمنح لهم أبرزها التسجيل بدون دفعة مالية أولى؛ بالإضافة إلى منحة تصل 100% للعشرة الأوائل، بالإضافة لمنحة للحاصلين على 90% فما فوق.

