دانت الجامعة العربية قرار اعتراف أستراليا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، ووصفته بغير المسؤول، فيما رأى الأردن أنه يؤجج التوتر والصراع ويحول دون تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي، أن القرار يمثل انحيازا سافرا لمواقف وسياسات الاحتلال الإسرائيلي وتشجيعا لممارساته وعدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني.
واعتبر الأردن إعلان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، تأجيجا للتوتر والصراع ويحول دون تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان صحافي، إن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يحسم مصيرها عبر مفاوضات مباشرة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وقال عزت صلاح عبد الهادي رئيس البعثة الفلسطينية في استراليا، إن تأييد عاصمتين يشير لالتزام حقيقي من استراليا بحل الدولتين، لكنه قال إن إسرائيل ستظل تعتبر القدس عاصمتها “الأبدية غير القابلة للتقسيم”.
وأضاف في بيان، “الاعتراف بأي جزء منها قبل تسويات جادة وتنازلات حقيقية سيُعتبر، ولو بقدر ما، مكافأة على هذا التعنت”.
وأشار أرماناثا ناصر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية إلى أن استراليا لم تنقل سفارتها إلى القدس، ودعا جميع الأعضاء بالأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية “على أساس مبدأ حل الدولتين”
وكانت أستراليا قد أعلنت السبت أنها تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل لكنها أوضحت أنها لن تنقل بعثتها الدبلوماسية من تل أبيب قبل إبرام اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.القرار سواء من أستراليا أو غيرها من الدول التي قد تفكر بالإقدام على مثل هذه الخطوة الخطيرة بالغة الضرر لمسار السلام و للعلاقات مع الدول العربية.
واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017، بالقدس عاصمة لإسرائيل في قطيعة مع الدبلوماسية الأمريكية المعتمدة منذ عقود، ما أثار غضب الفلسطينيين وتنديدا من المجموعة الدولية.
وفتحت السفارة الأمريكية الجديدة أبوابها في 14 أيار/مايو بالتزامن مع حمام دم في قطاع غزة الذي شهد مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين على طول الحدود. وقتل 62 فلسطينيا في ذلك اليوم بنيران القوات الإسرائيلية.
ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 ثم ضمتها، عاصمة لدولتهم المنشودة.
من جهتها، تعتبر الأسرة الدولية احتلال القدس الشرقية وضمها غير شرعي وتعتبرها أرضا محتلة. وتقع مراكز السفارات الأجنبية خارج المدينة المقدسة وغالبيتها في تل أبيب، لتجنب استباق نتائج مفاوضات الحل النهائي.

