حمل مركز الميزان لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال المسئولية عن وفاة الأسير بارود، مجدداً استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة التي ترتكبها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بدءاً من العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والاعتداء اللفظي والجسدي وصولاً إلى الحرمان من زيارة الأهل.
وطالب المركز بتشكيل لجنة للتحقيق في ظروف وملابسات الوفاة، وفي مجمل الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين. كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي
وأكد أن الأسرى المرضى يعيشون ظروفاً مأساوية داخل السجون الإسرائيلية، نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد وعدم توفير الأدوات والأدوية، واستهتار مصلحة إدارة السجون وعدم اكتراثها بمعاناة واحتياجات المرضى من الاسرى.
هذا وقد أعلن مساء الأربعاء الموافق 6/2/2019، عن وفاة الأسير فارس أحمد محمد بارود (51 عاماً) في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، بعد نقله من سجن رامون إلى المستشفى.
وتفيد المعلومات المتوفرة إلى أن بارود اعتقل بتاريخ 23/3/1991، من سكان مخيم الشاطئ في قطاع غزة ومحكوم بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن، وكان من المفترض إطلاق سراحه مع الدفعة الأخيرة من المعتقلين القُدامى، الذين تعهد الاحتلال بإطلاق سراحهم خلال صفقة إحياء المفاوضات أواخر عام 2013، إلا أن الاحتلال علّق الإفراج عن الدفعة الرابعة، والتي تضم 30 أسيراً، ورفض إطلاق سراحهم لأسباب سياسية.
الجدير بالذكر بأن الأسير بارود أصيب بنزيف داخلي بتاريخ 18/11/2018 ودخل في حالة إغماء وتم نقله إلى مستشفى سوروكا وخضع لعملية منظار، وتبين بأنه يعاني من اشكالية في شريان يغذي الكبد وتم استئصال الشريان وجزء من الكبد. والجدير ذكره أن بارود منع من زيارة الأهل منذ العام 2000.
وتشير احصائيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع بوفاة بارود إلى (218) منذ العام 1967، من بينهم (72) نتيجة التعذيب، و(59) بسبب الإهمال الطبي، بالإضافة إلى استشهاد المئات من الأسرى المحررين متأثرين بأمراض خطيرة أصيبوا بها خلال فترة سجنهم.

