قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشيليت، إن مكتبها لن ينشر خلال شهر آذار/مارس الجاري، على النحو المتوقع تقريرا حول أسماء الشركات الإسرائيلية الداعمة للمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أثار غضب ناشطين يطالبون بهذا الإعلان منذ ثلاثة أعوام.
وذكرت باشيليت في خطاب تم نشره، مساء يوم الثلاثاء، إن مكتبها يحتاج إلى مزيد من الوقت للقيام بمهمة معقدة وغير مسبوقة، ذات آثار سياسية عميقة.
وتأتي خطوة المفوضية الأممية في أعقاب حملة شنتها الولايات المتحدة وغيرها تمنع نشر ما أسمته إسرائيل "قائمة سوداء" يمكن أن تبعد الشركات.
وهذه المسألة حساسة للغاية، لأن الشركات التي يرد اسمها في قاعدة بيانات من هذا القبيل قد تتعرض لمقاطعة أو تصفية بهدف تصعيد الضغط على "إسرائيل" بسبب مستوطناتها في الضفة الغربية، التي تعتبرها معظم دول العالم والأمم المتحدة غير قانونية. وتنتج هذه المستوطنات سلعا منها فواكه وخضروات ونبيذ.
وهاجمت "إسرائيل" بضراوة قاعدة البيانات تلك واصفة إياها بأنها "قائمة سوداء"، وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد وافق على إنشاء هذه القاعدة عام 2016.
وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إنه رغم إحراز تقدم فيما يتعلق بهذه القاعدة، فإن مزيدا من العمل لا يزال مطلوبا بسبب "حداثة التفويض وتعقيداته على مستويات القانون والمنهجية والحقائق".
وأضافت في رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان، إن مكتبها يعتزم الانتهاء من هذه القاعدة ونشرها "خلال الشهور المقبلة".
وعبر ناشطون عن غضبهم، مشيرين إلى أن سلفها الأمير زيد بن رعد الحسين كان قد أرجأ نشر قاعدة البيانات في عام 2017 قبل أن يترك منصبه في أغسطس آب 2018.

