أخبار » الأخبار الحكومية

النائب العام: استحدثنا إدارات عامة ووحدات للارتقاء بالوضع القائم وتسهيل المهام القانونية

16 تشرين أول / نوفمبر 2009 01:01

خلال حوار خاص:

النائب العام: استحدثنا إدارات عامة ووحدات لم تكن موجودة في السلطة الماضية بغرض الارتقاء بالوضع القائم وتسهيل المهام القانونية

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

أكد النائب العام محمد عابد أن النيابة العامة استحدثت الإدارة العامة للتفتيش القضائي بغرض التفتيش على النيابات كافة وقياس مدى الالتزام والانضباط في تلك النيابات والتفتيش على الأعمال وضبط الملفات التي تقوم بها النيابات العامة ومتابعة حسن الأداء الذي يباشره وكلاء ومعاوني النيابة في المحاكم، ومدى الالتزام والانضباط في الملفات أمام القضاء، مضيفا أنه تم استحداث وحدة حقوق الإنسان والشكاوى في النيابة العامة لكي تعمل بالنطاقين الالكتروني والورقي لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الإشكاليات ومن أجل حسن خدمة الجمهور الفلسطيني.

وفيما يلي نص الحوار:

1.     بداية نتمنى من الله لكم التوفيق على مهمتكم الجديدة ثم هل لكم أن توضحوا لجمهور القراء المهام الرئيسية للنيابة العامة؟

إن مهام النيابة العامة مرجعها قانوني لاختصاص النيابة العامة أن النيابة العامة أنها مختصة بتحريك الدعوى الجزائية سواء بإجراء التحقيق بنفسها أو بالتفويض، ومن ثم تقوم النيابة العامة بتحريك أو تسيير الدعوى أمام القضاء، وأيضا باختصاصاتها في تمثيل الحكومة والوزارات والمؤسسات الحكومة العامة، وكذلك الإشراف على مراكز الإصلاح والتأهيل وتنفيذ الأحكام الواجبة في الدعاوى الجزائية وإقامة الدعاوى التأديبية على القضاة وأعضاء النيابة العامة، وإذا ما أردت أن أعرج باختصار فأقول أن النيابة العامة هي مؤسسة إجرائية بمعنى أنها تقوم بهذه الإجراءات كافة بصورة إجرائية ومهنية وفق الأصول والإجراءات المحددة قانونا كي تستحصل أو تستنطق من المحكمة حكما عادلاً بما يلاءم الواقعة التي باشر فيها التحقيق نيابة عن الحق العام أو باعتبارها نيابة عن المجتمع.

2.     ما هي الخطة المقترحة من قبلكم للمرحلة القادمة؟

الحقيقة إنني تسلمت النيابة العامة نهاية شهر أكتوبر من هذا العام، والذي سمعته عندما تسلمت كتاب التسليم أن هناك قرابة 12800 قضية موجودة في النيابة العامة بالإضافة للقضايا المتدفقة للنيابة العامة من مراكز ومخافر الشرطة في المحافظات الخمسة، وقضايا ودعوى الحكومة وكذلك الشكوى التي تقدم إلى النيابة العامة، وكذلك شكوى أو دعوى المرور ودعاوى البلديات وهي تقدير يوميا بمئات القضايا اليومية، وحتى أنني أستطيع أن أنهض بهذه الخطوة أو أقوم بوضع خطة لابد من دراسة أوضاع النيابة العامة على الأقل في فترة استشرافية تمكني من الإحاطة بعناصر النيابة ومكوناتها وعناصرها من الجانب الإداري والفني حتى أستطيع أن أباشر بوضع الخطة، وآمل إن شاء الله أن تكون جاهزة بعد هذه الفترة الاستشرافية (50 أو 60 يوما) باعتبارها أساس للتصور الواضح والسليم ومن ثم تكون الخطة والرؤية للعام المقبل للنيابة والعامة (عام 2010) جاهزة للتطبيق.

3.  تدور بعض الأحاديث هنا أو هناك حول دستورية تعيينكم في منصب الناب العام، حيث يقول البعض أن هذا المنصب يجب أن يوافق على "رئيس السلطة"، فهل هناك أي مخالفات دستورية في هذا الصدد؟

بشأن هذه الموضوع إن من يرغب في أن يكون المرجع قانونا فنحن نقبل ذلك، ومن يريد أن يحتكم للدستور فنحن نقبل بذلك أيضا، فالمادة (36) من القانون الأساسي واضحة وهي أن مدة ولاية رئيس السلطة 4 سنوات من تاريخ انتخابه، وقانون الانتخابات حدد ذلك بأن احتساب المدة هو من تاريخ إعلان النتائج، ومن تاريخ إعلان النتائج حتى تاريخ 8/1/2009م فإن مدة الأربع سنوات انتهت دستوريا، ومعنى ذلك أن السقف الزمني لفترة الرئاسة انتهت منذ قرابة عام، وهذه نصوص وحقوق دستورية.

ثانيا/ رئيس السلطة يباشر مهامه طبقا للمادة (38) من القانون الأساسي وحسب الوجه المبين في هذا القانون، ولا يجوز أن يغادره، بمعنى أنه ينضبط وفق أحكام القانون الأساسي.

ثالثا/ في المادة (46) من القانون الأساسي النص واضح وصريح وهو أن مجلس الوزراء يساعد رئيس السلطة في أداء مهامه وممارسة سلطاته على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي"، فإذا كان مجلس الوزراء كمجلس وزراء يساعد رئيس السلطة أثناء قيام صفته كرئيس سلطة في المهام التنفيذية، وعندما يكون رئيس السلطة منتهي الولاية، ومجلس الوزراء قائم وتتوافر صفته الدستورية، فإن التعيين الصادر عنه يكون وفقا للأصول القانونية والدستورية، ومن ثم فإن تعيننا من مجلس الوزراء طبقا لأحكام المادة 46 بعد انتهاء مدة الولاية لرئيس السلطة طبقا للمادة 36، يوافق صحيح القانون الأساسي طبقا لأحكامه.

4.     كيف يمكن أن توضحوا لنا آلية تعاونكم ومدى التنسيق بينكم وبين القضاء؟

شكل العلاقة بيننا وبين القضاء تكاملية، ونحن ننتمي للمؤسسة القضائية، والإخوة هم مؤسسة قضائية، وشكل العلاقة بيننا وبينهم كما قلت هي علاقة تكاملية، وهناك تعاون جيد وعالي ومستمر في كل صور العلاقة وأشكالها الإدارية والفنية والقانونية.

5.  هل لكم أن تضعونا في صورة القضايا والملفات التي تم التعامل معها من خلالكم في النيابة العامة؟ (فترة ما بعد فشل الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية)؟

الحقيقة القراءة الأولية من خلال الأسبوعين الماضيين يمكن القول بل الجزم بأن القضايا الموجودة في المجتمع، 90% منها جنح بسيطة وليس من القضايا المعقدة، وليست من القضايا ذات العمق الجُرمي التي تكشف على أن مجتمعنا مجتمع فيه الجريمة منظمة وبالغة ومسيطرة، بل إن الغالبية العظمى والتي تتجاوز الـ90 بالمائة جنح بسيطة، وتتدفق هذه الجنح والقضايا البسيطة على مراكز الشرطة ومن ثم على النيابات وتُتخذ الإجراءات بحقها، وفي إطار ذلك نحن لا ننفك عن عمق مجتمعي بأن هذه القضايا لها ارتباطاتها بالعمق المجتمعي، ولذلك أوجدنا عمقا مجتمعيا، في كل محافظة من المحافظات كعنوان واحد يتواصل مع رؤساء النيابات وأعطيت التعليمات للنيابات بالتعاون مع العمق المجتمعي، وفي حالة خاصة يتم عرض الأمر على النائب العام لتقدير الموقف، فهناك عنوان في محافظة رفح، وعنوان آخر في خان يونس، وعنوان آخر في الوسطى، وعنوان محدد في غزة، وعنوان آخر في الشمال. وهناك توجيه لرئيس النيابة بالتوافق أيضا بالاتصال بالعناوين المجتمعية لإنجاز كافة القضايا ذات الجنح البسيطة بعد إنهاء التحقيق فيها مباشرة واكتمالها وأن يتم إيداع لوائح الاتهام مباشرة، والحكم فيها دون حاجة لتوقيفات، أو تمديد توقيفات، بمعنى أن الجنح البسيطة وبعد التوقيف 48 ساعة، يتم 15 يوم توقيف، ثم بعد ذلك تعرض على القضاء، وتمديد توقيفه مدة 15 يوم، ثم يتم حجزه في السجن، ويتم توقيفه في مراكز الإصلاح والتأهيل أو السجون، ثم يتم العرض على القاضي ثم يتم تقديم طلب كفالة له، وبعد تقديم طلب الكفالة يخرج بكفالة، وبعدها يتم إصدار مذكرة إحضار، ثم مذكرة قبض، وشرطة تحضره وهكذا... من هذا المسلسل، ونحن اشتغلنا الأسبوعين الماضيين وأصدرنا تعليمات بهذا الخصوص بضرورة إنهاء الجنح البسيطة كافة، وفور الانتهاء من التحقيقات فيها وخلال أسبوع من التوقيف تقدم لوائح الاتهام إلى المحكمة المختصة ويتم الحكم فيها مباشرة، وبالتالي تم تخفيف نسبة كبيرة من هذه الجنح البسيطة وغير المعقدة وغالبيتها شجار وأفعال مخالفات، لا يمكن أن نستمر في توقيف المواطنين على جنح وأفعال يومية وإلا صرنا في حالة خصومة مع المجتمع.

6.     هل لكم من إجراءات فيما يتعلق بخدمة الرقم الخاص والتواصل مع شركة جوال من أجل حجب هذه الخدمة؟

الحقيقة خدمة الرقم الخاص جاءتنا أكثر من شكوى في ذلك، ونحن تواصلنا مع الدوائر الأمنية في الموضوع بشأن الرقم الخاص وتواصلنا لقراءة مدى ضرورات الرقم الخاص ولزوم وضرورات الرقم الخاص، وخلصنا إلى رأي أصبح واضح لدينا في النيابة حول الرقم الخاص، وعلى إثر هذه الرؤية قمت بتوجيه مكاتبات للوزارات والمؤسسات كافة لإبلاغنا بالحاجة الماسة والضرورية للرقم الخاص طرفهم بالوزارة، وهناك من الوزارات من شكرت التوجه ومنها من اعتذرت، وكثير من الوزارات شكرت التوجه وقالت أنها لا تحتاج للرقم الخاص وهناك بعض الوزارات احتاجت له، لذلك أنا اعتقد أن الأرقام ستكون قليلة ومحدودة جدا، وبالتالي بعد الانتهاء من هذا الأمر سنوجه كتاب إلى شركة جوال وذلك لإنهاء خدمة الرقم الخاص باستثناء الأرقام المحددة التي سنوافيهم بها.

7.     هل هناك إجراءات تم اتخاذها من قبلكم في النيابة العامة بشأن الإسراع في البت في إجراءات النيابة؟

منذ أن توليت موقعي في اليوم الأول مباشرة عقدت اجتماعا مطولا مع رؤساء النيابات كافة واستمعت لهم وللإشكاليات الموجودة على العناوين كافة، سواء بشكل العلاقة مع النيابة العامة أو الشرطة أو مع الوزارات، أو مع القضاء أو مع المجتمع المحلي واستمر خمس ساعات، ثم في اليوم الثاني عقدت اجتماع آخر مع وكلاء النيابات وأيضا ناقشت فيها عناوين وشكل العلاقات والإشكاليات الموجودة وامتد لأربع ساعات، ثم عقدت اجتماع آخر مع معاوني وكلاء النيابات من المحافظات كلها واستمعت لرؤيتهم والإشكاليات التي تعترض طريقهم في العمل واستمر خمس ساعات، ثم كان لي اجتماع آخر مع رؤساء الأقلام والشؤون الإدارية في النيابات كافة واستمعت للإشكاليات الموجودة لديهم واستمر لخمس ساعات، ثم اتبعت ذلك اجتماع للمساعدين والباحثين القانونيين في النيابات كافة واستمر لثلاث ساعات، وعقدت اجتماعا مطولا مع وزير الداخلية في مكتبه بشأن شكل العلاقة والنقاط والتعليمات الموجودة، ثم اطلعت ميدانيا على شكل العلاقة والأوضاع الموجودة في مراكز السجون ومراكز التوقيف بشأن أوضاع السجناء، وأصبح لدينا رؤية واضحة في هذا الموضوع بشكل أساس، واستمر الاجتماع لساعتين وتم مناقشة خلاله 20 نقطة وتم زيارة سجن غزة المركزي، كما كان لي اجتماع مع محافظي الشرطة في محافظات رفح وخان يونس والشمال، لثلاث ساعات للتعرف على الإشكاليات وشكل العلاقة مع الشرطة، ثم كان هناك اجتماع مع نقابة المحامين، لمعرفة الإشكاليات وشكل العلاقة معهم، وأيضا عقدت اجتماعا مع الطاقم الإداري والإداريين والسكرتاريا في النيابات العامة لمدة ثلاث ساعات، كما عقدت اجتماعا مع محافظ الوسطى وغزة للاطلاع على الإشكاليات الموجودة وشكل العلاقة، وإننا أعطينا عدد من التعليمات والقرارات الإدارية المناسبة والمهمة لحسن أداء العمل وجودته وقد صدر لدينا عدد من التعليمات وصلت قرابة 48 قرارا إداريا وتعليمات تعالج كم الإشكاليات، وتحدد صور العلاقة التي تهم النيابة العامة وتحافظ وتحفظ للنيابة العامة هيبتها، وفي الوقت سهولة الإجراءات التي ستنهض فيها، وخرجنا بتصور لتطوير حوسبة النيابة العامة من خلال لقاء مع الإخوة في الحاسوب الحكومي، ووجهنا لهم كتاب لإعادة إيجاد نظام حوسبة النيابة العامة وقمنا بتكليف أحد الفنيين لتفعيل وتطوير موقع النيابة العامة وربطه وتحديثه بمواقع أخرى، وتم إنجاز هذا الموقع وتدشينه بحلته الجديدة وسياسة العمل يوم الخميس (12/11/2009)، ثم كان لنا لقاء مع المكتب الفني لاستجلاء بعض التعديلات التشريعية لبعض القوانين بما يلاءم بعض العوائق الموجودة في التشريع، وملائمة المتغيرات الحالية لأن النص القديم له 70 سنة وأصبح جامدا وقاصرا على أن يلبي المتغيرات، وخاطبنا الإخوة في التشريعي بهذا الخصوص عبر الآلية المعتمدة، ثم كان قد اعتمد تصورا لدينا بتطوير وسائل الشكوى وأن تنتقل من شكوى مكتوبة ورقية إلى شكوى عبر الحاسوب وسنعلن عن ذلك بإذن الله عز وجل ابتداء من 15/11/2009، كما استحدثنا في النيابة العامة الإدارة العامة للتفتيش القضائي للتفتيش على النيابات كافة ومدى الانضباط والالتزام من قبل أعضاء وموظفي النيابة العامة وحسن وجودة الأداء في الملفات وصدر قرار لإدارة التفتيش على النيابات لبيان مدى الالتزام والانضباط في النيابات وكذلك على الأعمال وضبط الملفات التي تقوم بها النيابات العامة كافة والأداء الذي يباشره وكلاء ومعاوني النيابة أيضا في المحاكم، ومدى الالتزام والانضباط في الملفات، وكلفنا دائرة أخرى هي وحدة حقوق الإنسان والشكاوى في النيابة العامة لكي تعمل بالنطاقين، النطاق الالكتروني  بالإضافة إلى النطاق الورقي لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الإشكاليات، - وهذا لم يكن موجود مطلقا خلال السلطة السابقة-.

وبعد ذلك خاطبت السادة مجلس الوزراء والوزراء والحكومة بشأن تفعيل المستشارين القانونيين الموجودين في الوزارات كافة للتعامل مع دعاوى الحكومة وتطوير أداء دعاوى الحكومة وأن هناك مئات القضايا القائمة على الحكومة والوزارات (مرفوعة منها وضدها)، وأن هذه القضايا التي تكون النيابة العامة ممثلة للحكومة والوزارات فيها لابد من وجود تعاون من الوزارات مع النيابة العامة لتفعيل المستشارين والمساعدين القانونيين في الوزارة للتعاون مع النيابة العامة، وحضور جلسات نظر الدعوى مع الوكلاء في المحكمة، والمتابعة في أن يكونوا دائما بجوار وكيل النيابة، فوكيل النيابة يحسن مخاطبة القضاء، والباحث والمساعد القانوني يكون بمثابة قاعدة بيانات قانونية في الملف إذا واجهه أي نقص أو خلل أو إجراء يتفق عليه.

8.     هل لكم من كلمة أخيرة تريدون توجيهها إلى الشعب الفلسطيني وإلى من تشاءون من خلال هذه المقابلة؟

نود أن تكون كلمتنا للشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وتوجهاته السياسية، في الحقيقة أني نلت التكليف الذي صدر عن الإخوة في الحكومة كنائباً عاما للسلطة الوطنية الفلسطينية وجرى مصادقة المجلس التشريعي على تكليفي نائباً عاما للسلطة الوطنية الفلسطينية المصادقة حسب الأصول عن المجلس التشريعي طبقا لأحكام الدستور وكلامي وحديثي لأهلي وإخواني والشعب الفلسطيني وللحكومة كافة.

-   فيما يخص الحكومة: إننا بإذن الله عز وجل سنجتهد اجتهادا عاليا قانونيا وفنيا في أن نمثل الحكومة في دعاويها كافة بصورة تحفظ للحق العام حقه وهيبته.

-   وفيما يخص المواطنين: أقول لهم وأصدقهم القول وأخاطبهم صدقا وأُذهب لهم ترددا بأننا بإذن الله عز وجل سنكون مع الحق وبالحق ليس بعيدا عن الحق، وأننا ننظر للجميع من أهلنا بأنه صاحب حق ومن حقه أن يتمتع بهذه الحقوق ولهم مني بإذن الله عز وجل وعدا صادقاً مخلصاً أن أدافع عن هذه الحقوق بما يرضى الله عز وجل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟