من المتوقع أن يبدأ الأسرى اليوم إضرابا مفتوحاً عن الطعام، ضمن "معركة الكرامة"، في كافة سجون الاحتلال، احتجاجاً على الأوضاع السيئة التي يعيشونها، ورفضاً لتثبيت أجهزة التشويش من قبل "مصلحة السجون" في أقسام الأسرى.
وقال مدير مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري لـ" الرأي" صباح اليوم الأحد، إن رؤساء الهيئات القيادية داخل السجون، الى جانب عشرات الأسرى المتطوعين سيبدؤون اليوم، إضرابهم عن الطعام، كدفعة أولى، وذلك في حال أصر الاحتلال على إجراءاته التعسفية، ولم يستجب لمطالب الحركة الأسيرة العادلة.
وأكد الفاخوري أن جولة محادثات جديدة ستنعقد اليوم بين سلطات السجون وممثلي الحركة الأسيرة، مشيرا الى أن مكتب الأسرى يتابع عن كثب مجريات الأمور خلال الساعات القليلة القادمة، متوقعا صدور بيان نهائي وحاسم من قبل الحركة الأسيرة، حول نتائج ما ستؤول إليه هذه المحادثات.
وأشار مدير مكتب إعلام الأسرى، إلى أن مطالب الحركة الأسيرة تتمحور حول إزالة أجهزة التشويش التي وضعتها إدارة السجون مؤخراً في سجن النقب، وما يترتب عليها من أضرار صحية، وحرمان الأسرى من مشاهدة التلفاز والاستماع الى الإذاعة، كما أن الأسرى طالبوا بتثبيت هواتف عمومية في ساحات "الفورة" للتواصل مع ذويهم، إضافة إلى التراجع عن العقوبات التي فرضت على الأسرى في سجني النقب وريمون.
وبين أن الاحتلال مازال يمنع زيارة الأسرى ودخول الصليب الأحمر والمحامين الى داخل قسم"3"، في سجن النقب، مشيرا أن سلطات السجون صادرت العديد من أغراض الأسرى الخاصة، في محاولة منهم للتضيق عليهم وكسر إرادتهم.
واعتبر الفاخوري أن إصرار الاحتلال على التنغيص على الأسرى ومواصلة انتهاكاته الغير مسبوقة، تأتي لإرضاء المتطرفين اليهود، وجعلها ورقة رابحة وبأقل التكاليف، خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
ودعا أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، الى التضامن والتكاتف مع الأسرى في معركتهم الحاسمة والمصيرية، باعتبارها مرحلة حساسة للحركة الأسيرة داخل السجون، مشددا على أن المقاومة في غزة قالت كلمتها، وأن الأوضاع قابلة للتدهور إذا تمادى الاحتلال بإجراءاته بحق الأسرى.
ويشار الى أن عدد من الأسرى في سجن كتسيعوت "النقب" قاموا بإرجاع وجبة الإفطار، صباح اليوم.
ووفقا لبيان الحركة الأسيرة، سيشرع نحو 30 أسيراً من قادة الأسرى بالإضراب عن الطعام في مرحلته الأولى، على أن تشمل المرحلتين الثانية والثالثة انضمام الأسرى من مختلف الهيئات التنظيمية، وأعداد كبيرة من الأسرى من المتوقع أن يصل عددهم لـ 1500 أسير.

