غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
ذكر المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء أن الحكومة بصدد جمع مبلغ ثمانية ملايين دولار ممن حصلوا على أرباح بعدما استوفوا رؤوس أموالهم من الكردي المتورط مع الروبي في قضية استثمار الأموال في "الأنفاق"، مبينا أن الحكومة تحاول إقناع المواطنين بإعادة الأرباح كونها ليست من حقهم لان الكردي والروبي لم يكونا يتاجران بالأموال بل هي عبارة عن عملية نصب تعرض لها المواطنون.
وأوضح الظاظا في حوار لصحيفة الرسالة الأسبوعية أن ما يقال عن تغير في حجم البضائع الداخلة للقطاع عبر المعابر التي تسيطر عليها قوات الاحتلال هي مجرد حملات إعلامية يقوم بها الاحتلال ، مشددا على أن وضع المعابر لم يتغير، متوقعا في الوقت ذاته انخفاض أسعار اللحوم بشكل ملحوظ إذا صدق الاحتلال بإدخال الكميات التي وعد بها .
الحصار يعيقها
أوضح نائب رئيس الوزراء في وزارة الحكم المحلي أن وزارته معنية بتنسيق وإدارة العمل داخل بلديات قطاع غزة والضفة الغربية، كما تقوم باعتماد نتائج انتخابات المجالس البلدية أو تعين لجان لإدارة المجالس البلدية، والمتابعة والإشراف الإداري والمالي لرفع مستوى الأداء ، مبينا أنها تقوم بوضع حلول لتطوير العمل بالإضافة لصياغة تقارير ربعية وسنوية ونصف سنوية لتقييم عمل البلديات .
وعن حملات رصف الطرق التي تقوم بها البلديات في عدد من المناطق والتي تستغرق وقتا في ظل جو ماطر يؤدي لتكون المياه داخل الحفر ذكر أنه ونتيجة للحصار الاقتصادي وإغلاق المعابر ارتأت الحكومة أنه لابد من معالجة المشاريع التي أوقفتها المؤسسات والدول المانحة قبل الانتخابات مباشرة، موضحا أن حكومته مولت هذه المشاريع للبلديات لحل الإشكالات الموجودة في الطرق بمبلغ مليون ونصف دولار شهريا لصالح البلديات.
وبين أن جزءا من المبلغ يذهب لصرف رواتب الموظفين أما الآخر فيذهب للخدمات المقدمة من مياه ونظافة وتنظيم علاوة على بعض مشاريع الصرف الصحي وتعبيد الطرق، مشيرا إلى أن الوزارة بالتعاون مع البلدات استطاعت رصف مجموعه من الشوارع وفي كل المحافظات لتسهيل حركة المرور علاوة على تشجيرها.
وحول دور الوزارة في التقليل من أضرار مياه الأمطار التي أغرقت العديد من الشوارع وتسببت بخسائر للمواطنين قال: كان هذا الموضوع من الأمور المتأزمة في قطاع غزة، لكن حل الكثير من تلك المشاكل بالتعاون مع البلديات ومصلحة المياه والدفاع المدني والأشغال العامة.
ويتابع: كما استطعنا إنهاء تلك المشكلة بصورة جذرية في بعض المناطق كمنطقة الشمال ومدخل غزة من الناحية الشمالية عند منتزه المحطة ، ونعد مشاريع لعدد من المناطق من اجل معالجة هذه القضية بصورة جذرية وللحد من آثارها وفقا للإمكانات الموجودة بسبب الحصار.
وتحدث الظاظا عن أن مشكلة المعسكرات التي تغرق بالماء يقع على عاتق وكالة الغوث كونها المسئول الأول عن اللاجئين ومناطق سكناهم لذلك بدأت الوزارة بالتنسيق مع الاونروا للتعامل مع الطرق من باب التكامل في المهام .
الاونروا مسئولة
وفي السياق ذاته أكد الظاظا أن البلديات لم تشهد إضرابات منذ أكثر من عام كون الرواتب تصل للموظفين شهريا من المبالغ التي تمنحها الحكومة للبلديات، منوها إلى أن الحكومة دفعت مبلغ مليون دولار لبلدية غزة لسداد الديون المستحقة لأحد البنوك والتي كان يحصل جراءها على فوائد ربوية تصل لسبعين ألف شيكل شهريا .
وأكد الظاظا أن عددا من البلديات أنهت المستحقات عليها، كما أن باقي البلديات في طريقها لفعل ذلك.
وعن الحديث الذي يتناقله مواطنو جباليا عن فصل بلدية جباليا البلد عن المعسكر كون البلدية تقدم خدمات أكثر لجباليا البلد دون المعسكر تحدث أن التوجه يجب أن يكون نحو الاندماج وليس التجزئة والتفتيت، فالأصل بأن تتبعه محافظة الشمال كلها لبلدية واحدة من اجل جمع الجهود وتكثيف الخدمات كما يجب أن ينطبق ذلك على غيرها من المحافظات.
وأضاف: بالنسبة للمعسكرات لا نريد أن نخفف من مسؤوليات وكالة الغوث في الخدمة المقدمة للاجئين لان تلك المهام لازالت قائمة طالما أن اللاجئين لم يعودوا لديارهم ، علاوة على أن الأعمال التي تقوم بها بلدية جباليا من تشجير ورصف للطرق وحفر للآبار تقدم لجميع سكان جباليا وغيرهم ممن يزورونها من جميع المناطق لاسيما أن مياه منطقة المعسكر توفرها لهم البلدية.
مجرد شائعات
وحول الحديث الدائر عن زيادة كميات البضائع الداخلة عبر المعابر بين الظاظا الذي يشغل منصب وزير الاقتصاد أيضاً أن الاحتلال لازال يلعب دورا إعلاميا ويساعده بعض العاملين في المقاطعة في رام الله لكن ما يحدث على الأرض يثبت أن المواد التي تدخل قليلة من حيث النوع والكمية ولازالت هي ذات الأنواع ولا تتعدى 35% من احتياجات المواطن الغزي.
وأوضح أن المواد التي يسمح بدخولها هي الأساسية فقط كالدقيق والأرز والبقوليات والزيت وبعض الأدوية والمجمدات ، ذاكرا أن أيا من المواد الخام التي تستخدم فيما أفسده الاحتلال خلال الحرب لا يسمح بدخولها فالمعابر هي في حكم المغلق، أما فيما يتعلق بالسولار والبنزين فلم يدخل منذ من شهر أكتوبر لعام 2008.
وقال: "وزارة الاقتصاد تبذل جهدها لمتابعة الأسعار ، وتسلك في ذلك التفاهم مع التجار والوصول معهم لتوافق على أسعار بعض السلع الأساسية كما تقوم بمتابعة الحالات حسب الشكاوى كما تتلف كميات كبيرة من المواد الفاسدة شهريا"
وتوقع الظاظا انخفاض أسعار اللحوم بشكل ملحوظ إذا دخلت الكميات المتفق عليها وان تساهم تلك الكميات في خفض تكلفة الأضحية والتي تعتبر الأعلى في دول العالم، مبينا أن الحديث يجري عن عدد يتراوح مابين ثلاثة إلى سبعة ألاف عجل لكن حتى الآن لم تدخل تلك الأعداد.
وحول الأنفاق ودور الحكومة في رقابة ما يدخل منها أشار إلى أن الحكومة الفلسطينية تنظر للأنفاق بأنها تمثل ضررا سياسيا وأمنيا واقتصاديا وأخلاقيا لكن من حق المحاصرين كسر الحصار بكل الوسائل والأساليب الممكنة.
ونوه إلى أن الوزارات المعنية كحماية المستهلك والزراعة والداخلية تعمل على الحد من دخول المخدرات، كما تضبط عمليات تهريب السلاح ومنع انتشارها، وتصادر جميع المواد غير الصالحة للاستخدام الإنساني وغير المطابقة للمواصفات الدولية والفلسطينية، كما تحرص على منع انتقال الأمراض من الدول المجاورة، بإعدام أي طيور تصل عبر الأنفاق.
معابر عسكرية
وعن المعابر قال الظاظا معلقاً على قرار قوات الاحتلال تحويل إدخال البضائع من معبر ناحل عوز إلى معبر كرم أبو سالم والذي تعتبره جهات فلسطينية غير مؤهل لدخول البضائع: جميع المعابر الأرضية ليست مؤهلة وغير مجهزة كونها عسكرية وليست تجارية.
وشدد الظاظا على أنهم يتطلعون لفتح معبر رفح المصري للبضائع والأفراد في كلا الاتجاهين ليصبح بوابة على الاقتصاد العربي والدولي من خلال مصر وكل الحلول عدا ذلك هي حلول ترقيعية ما لم يفتح معبر رفح الفلسطيني المصري وما لم بفك الحصار عن الممر البحري بين غزة والعالم.
وعن ملف الكردي والروبي والذي يعرف بين الموطنين "بملف الأنفاق" تحدث أن هذا الملف لا علاقة له بالأنفاق لكن المتهمين استخدما الاسم للتغطية على عمليات نصب واحتيال حقيقية داخل البلد.
ويتابع: استطعنا أن نحصل من الكردي على 10 مليون دولار وهو ما يمثل 16.5 % من المبلغ وزعناه على المساهمين.
وأضاف: توجد مبالغ أخرى مع المواطنين فحصل بعضهم على رأس ماله بالإضافة للأرباح المزعومة وقد تصل إلى 10 ملايين دولار ونحن بصدد الوصول إليها وفقا للقانون والنظام، أما الروبي فهو قيد التحقيق وجمع المعلومات عن كل الوسطاء والحلقات وفور الوصول للأموال سيتم توزيعها.
وعن إعادة الإعمار والحديث عن حلول إبداعية وخصوصا مع دخول فصل الشتاء قال:" كل الدول تقف مجتمعة دون تنفيذ تلك الحلول سواء على صعيد البيوت المؤقتة أو إدخال مواد البناء أو المواد الخام حتى البيوت بنظام القباب "الطينية" تحتاج لمزيد من الدعم بتوفير بعض المواد حتى نتمكن من توسع المشروع .
إصلاح إداري
الحكومة بدورها شكلت لجنة للإصلاح الإداري والمالي في القطاع الحكومي وذكر المهندس الظاظا أن اللجنة وضعت تصوراتها للإصلاح الإداري والحكومي وما هي الوزارات المطلوبة وشكلها، مبينا أنهم وضعوا كل تلك الاقتراحات لتكون مدخلا لأية حكومة ناشئة عن الوفاق الوطني .
وأشار إلى أن الحكومة استوعبت منذ قدومها 30 ألف موظف مدني وعسكري يقدمون أضعاف ما كان يقدم سابقا ، مبينا أن النظرة تغيرت للموظف الحكومي فلم يعد يقترن بقراءة الصحيفة وتناول الفطور فبات القدوة للكثير من مؤسسات القطاع الخاص .
وعن الخشية من تضخم وظيفي بسبب كثرة إعلانات التوظيف أوضح أن الوظائف الأساسية تم الإعلان عنها عندما عين 7 آلاف موظف لكن ما يعلن عنه وظائف تخصصية بمجالات محددة وبأعداد قليلة حتى لا تحدث تخمة وظيفية، منوها إلى أن الكادر الموجود هو يمثل نسبة 40% فقط ممن كانوا سابقا .
وبحسب الظاظا فإن أي مستحقات للموظفين سيحصلون عليها حال توفر سيولة نقدية يتم دفعها لهم بإعلانات مسبقة ذاكرا أن الحكومة طرحت موضوع علاوة غلاء المعيشة لكن ما يمنعها الواقع المعاش والإمكانات المتاحة.

