أشارت دراسة محلية نوعية " بعنوان أثر التجارة عبر أنفاق التهريب على قطاع تكنولوجيا المعلومات في قطاع غزة " أن 94 % من مستوردي المنتجات الالكترونية عبر الأنفاق أكدوا بأن منتجاتهم تفتقر إلى الجودة والمواصفات المطلوبة.
واستهدفت الدراسة التي أعدها الباحث محمد كمال حلس من جامعة القدس المفتوحة 14 شركة من شركات تكنولوجيا المعلومات في محافظة غزة وقام بالإشراف عليها الاستشاري والإداري الفني حليم حلبي من شركة IMPACT CONSULTANT. ود. عبد الكريم عابدين من جامعة القدس المفتوحة .
وبينت النتائج أن 60% من الفئة المستقصاة أجابت بان شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات أصبحت غير مهتمة بدراسة احتياجات السوق و53 % منها قالت بان فرص البدائل والخيارات أصبحت محدودة لدى الزبائن في اختيار السلع .
وأشارت 65 % من العينة بأن غياب الرقابة على المنتجات ولوازم أجهزة الكمبيوتر التي يتم تهريبها عبر الانفاق لا تلبي مواصفات المستهلكين و88% من الفئة المستقصاة أكدت بان أنفاق التهريب أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل واضح.
واتفقت كل العينة المستقصاة بأن ما يقوم باستيراد وتهريب الأجهزة غير مؤهلين للتجارة في هذا المجال والذي نتج عنه خلق تضارب كبير في الأسعار .
وبينت ما نسبته 65% من الشركات التكنولوجية بأنها لا تهتم بعمل دراسات تسويقية لمعرفة أذواق المستهلكين ، فيما تأثرت مبيعات ما نسبته 77% من العينة نتيجة عدم التزامها بتوفير المنتجات في الوقت المناسب و71 % أشارت في ذات الوقت إلى هبوط فاعلية وكفاءة نشاط التوزيع لدى الشركات .
كما أوضحت الدراسة أن 53% من الشركات تأثرت مبيعاتها لعدم توفر ضمانات على الأجهزة المهربة عبر الأنفاق فيما تراجعت ما نسبته 59% من العينة علاقاتها مع المؤسسات الرسمية منها الأكاديمية وغيرها نتيجة ظهور علاقة مباشرة بين تجار الأنفاق وتلك المؤسسات .
وأشارت 65% من العينة إلى ازدياد المنافسة بين شركات تكنولوجيا المعلومات وظهور حالة من المنافسة غير الطبيعية .
وخلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات أهمها حث الوزارات والمؤسسات المعنية في وضع نظام رقابة على المواصفات للمنتجات في ظل الحصار الحالي ودعوة شركات التكنولوجيا إلى مراجعة سياسات البيع والتعامل والتنسيق فيما بينها وحث المؤسسات الرسمية منها الأكاديمية والتعليمية على التعامل مباشرة مع شركات تكنولوجيا المعلومات.
وكان الباحث قد تعرض في بداية دراسته بتقديم نبذة تاريخية عن ظاهرة التهريب في قطاع غزة عبر الأنفاق والتي تعود إلى العام 1983 وليست بالظاهرة الحديثة، ولكنها تطورت خلال فترات وظروف مختلفة مر بها الشعب الغزي ، وكان عدد الأنفاق حينها لا يتجاوز العشرة أنفاق.

