هآرتس – من جاكي خوري وآخرين
مسؤولون كبار في فتح في الضفة الغربية يعلنون عن النية في الشروع في انتفاضة ثالثة، غير مسلحة، ردا على ما يصفونه بالفشل في المسيرة السياسية والرفض الاسرائيلي. كما أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) يؤيد مثل هذه الخطوة. في نهاية الاسبوع أعرب عن تأييده "للمقاومة الشعبية للاحتلال على نمط الكفاح في نعلين وبلعين ضد جدار الفصل"، وذلك في مقابلة صحفية اجرتها معه الـ "بي.بي.سي".
بفارق عن الانتفاضة الثانية لا يخططون في فتح الان للدعوة الى استخدام السلاح. وقال في نهاية الاسبوع أحد كبار مسؤولي فتح في مقابلة مع صحيفة "حديث الناس" الصادرة في الناصرة ان "المقصود هو ان يتظاهر الاف الفلسطينيين كل يوم قرب مستوطنات الاحتلال. نحن سنحاصر المستوطنات بطوق بشري وسندعو الى انهاء الاحتلال.
كبار المسؤولين، بعضهم اعضاء في اللجنة المركزية لفتح قالوا في المقابلة انه في الحركة يطالبون بتطبيق القرارات التي اتخذت في مؤتمر الحركة الذي انعقد في بيت لحم في الصيف الماضي، حول مواصلة المقاومة للاحتلال. احد المسؤولين شدد على أن الانتفاضة الثالثة ستكون شعبية وواسعة جدا، وستوجه أساسا ضد المستوطنات ورموز الاحتلال في الضفة الغربية.
مؤخرا يتحدثون في فتح وفي الحركة الوطنية الفلسطينية عن الحاجة الى توسيع المظاهرات ضد جدار الفصل وتوجيهها ضد المستوطنات. مسؤول في حزب عربي اسرائيلي، يقيم علاقات وثيقة مع كبار مسؤولي فتح والسلطة قدر بان المظاهرات ضد الجدار ستنال الزخم مثلما حصل قبل نحو اسبوعين في المظاهرة في منطقة قلنديا وان هذه المظاهرات ستكون الشرارة التي تشعل المنطقة تمهيدا لاعمال الاحتجاج الشعبي. وحسب المصدر، في السلطة يقدرون بان انتفاضة غير مسلحة، لا توجه ضد المدنيين وتركز على رموز الاحتلال في الضفة، ستحظى بعطف دولي.
أبو مازن نفسه شرح في نهاية الاسبوع بان سبب الانتفاضة هو الجمود السياسي ورفض اسرائيل، ولا سيما الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو. وحسب ابو مازن فان الخيارات القائمة ليست كثيرة. "يوجد حل عسكري غير حقيقي، وعندما أتحدث عن حل عسكري المقصود هو حرب تقوم بها الدول العربية ضد اسرائيل. لا توجد دولة عربية مستعدة لمثل هذا السيناريو. يوجد الكفاح المسلح، وأنا اعارضه لانه لن يجلب الا الدمار والخراب على الشعب الفلسطيني. الحرب في غزة اثبتت ذلك. ويوجد الكفاح الشعبي"، قال.
وأوضح رئيس السلطة بان تصريحات بعض من كبار المسؤولين في السلطة بشأن اعلان من طرف واحد عن دولة، من خلال الامم المتحدة، لا تعكس موقفه. "نحو سنتوجه الى الامم المتحدة والى مجلس الامن كي نعزز ما اتفق عليه في خريطة الطريق، التي تلقت مصادقة من مجلس الامن – حل الدولتين الذي يقوم على أساس خطوط 4 حزيران 67".
المظاهرات في بلعين ونعلين كانت اول امس عنيفة على نحو خاص. اضافة الى الحجارة، رشقت من الجانب الفلسطيني كرات حديدية وزجاجات حارقة على سيارة جيب لحرس الحدود. وادعى الفلسطينيون بان قوات الامن اطلقت اكثر مما في الماضي نارا حية من بنادق 0.22، واصيب جراء النار فلسطينيان أحدهما بجراح متوسطة والاخر خطيرة. وبزعم المتظاهرين، لم يشكل المصابان خطرا على قوات الامن. اما من الجيش الاسرائيلي فجاء ان "النار تمت وفقا للانظمة المتشددة وفقط ضد من يستخدم العنف".
ومساء أول أمس اعتقل الجيش والمخابرات الاسرائيلية خمسة من رجال الامن الفلسطينيين في الضفة. وقد اطلق سراحهم في الغداة. وقال فلسطينيون ان الاعتقال كان يرتبط بنشاط الخمسة ضد عملاء مع اسرائيل. أما في جهاز الامن فرفضوا التعقيب.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 23/11/2009م.

