ستون يوماً على انتهاء الفصل الدراسي للعام2020، وحالة من الظروف الطارئة التي حلّت على البلاد عامة بالوباء الذي صنف بأنه وباءً عالميا "كورونا"، وأخذاً بالأسباب لتجاوز الإصابة بهذا الفايروس في قطاع غزة على وجه التحديد، فقد اتخذت المؤسسات التعليمية منحى إلكتروني في مواصلة مسيرتها التعليمية لإكمال ما تبقى من مساقات وتكاليف دراسية حتى إنهائها باختبارات رسمية.
الجامعة الإسلامية كانت أول المؤسسات التعليمية التي أجرت تحولاً كبيراً في آلية التعليم عن بُعد قبل تطبيق الإجراءات الطارئة بسنوات كآلية حديثة تسهل طرق التواصل بين الطلبة وأستاذتهم دون واسطة، كما أنها تتبع التعليم الإلكتروني في حضرة مناوبة الطلبة في مقاعد الجامعة مواكبة لتطور التعليم الإلكتروني.
وفق مواعيد محددة يتم عقد المحاضرات الجامعية بحسب الجدول المتفق عليه بين الطلبة وأساتذة المساق، بحيث يكتمل الحضور أمام شاشة الحاسوب المتفق الاجتماع حولها، لتلقي المحاضرة ومناقشة تفاصيلها بتبادل الحديث بين الطلبة ومحاضرهم.
الشبكة العنكبوتية قصّرت المسافات بين الطلبة والأساتذة، ومنحت التعليم فرصة جيدة لمواصلة المسيرة التعليمية بطرق حديثة وبوسائل معاصرة تسهّل الحصول عليها في حال حدوث طارئ كما يجري بالمرحلة الحالية.
الجامعة الإسلامية استحدثت آلية التعامل الإلكتروني في التعليم عن بُعد؛ بعد عدد من الغارات الجوية التي استهدفت صرحها بطائرات الاحتلال الصهيوني، ما دعاها للعمل بجد لتطوير المنظومة التعليمية المستهدفة على مدار عدد من الجولات العدوانية على قطاع غزة.
في بيانها الذي أعدته للإعلان عن استئناف التعليم الإلكتروني، قالت الجامعة:" إن الجامعة الإسلامية التي نجحت في تجاوز حالات الطوارئ في السنوات السابقة في أصعب الظروف لتؤكد أنها ستضع كل إمكاناتها المادية وغيرها من أجل نجاح هذه التجربة لتكون تجربة رائدة في الحفاظ على الطلبة ومستقبلهم".
وتحذو الجامعات الفلسطينية كجامعة الأزهر والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وعددا من المعاهد التعليمية حذو الجامعة الإسلامية لتطوير التعليم الإلكتروني، ومحاولة إلزام الطلبة وضبط المزامنة التعليمية وعدم إهدار الوقت لضمان نجاح اختتام الفصل الدراسي دون أضرار تلحق بالطبة وتؤخر مواعيد تخرجهم.
ويُعني التعليم الإلكتروني بأساليب التعليم الحديثة والمتطورة والذي توظف فيه التقنيات الحديثة كالحاسوب، والإنترنت، والوسائط، مثل: الصوت، والصورة، والفيديو وآليات الاتصال لدعم العملية التعليمية والتدريبية لرفع جودة العمليات ومشاركة المعلومات سواء كان ذلك في الفصل، أو التعليم عن بعد، وذلك بأقلّ وقت وجهد.
وما يميز التدريس عبر خاصية التعليم الالكتروني للطلبة، بأنه ينقل المتعلم من الأساليب الروتينية والتقليدية التي اعتاد عليها الطالب إلى الأساليب الحديثة التي تمنح متلقيها الرغبة في التزود بالعلم دون ملل.
تعليم أون لاين
وزارة التربية والتعليم العالي، ناقشت من جهتها الإجراءات العملية في توسيع عمليات التعليم الالكتروني ليشمل صفوف ومراحل دراسية غير الثانوية العامة عبر موقع روافد التعليمي والإذاعة التعليمية ومنصات الوزارة الإعلامية.
وقال وكيل الوزارة الدكتور زياد ثابت خلال لقاء عُقد في مقر الإذاعة التعليمية:" إن التعليم الالكتروني في الوزارة يتمتع بدرجة عالية من الجودة والتقدم، حيث إن موقع روافد الالكتروني قد فاز ضمن أفضل 15 موقعاً الكترونياً للتعليم الالكتروني عبر العالم، كما أن إذاعة التعليم حققت الفوز في المرتبة الأولى عبر الإذاعات العربية عن فئة البرامج الحوارية".
وأفاد أن وزارته لديها برامج مميزة وحلول رقمية في التغلب على مختلف الظروف لضمان استمرار العملية التعليمية سواء في فترات الدوام أو التعطيل أثناء الظروف القاهرة، ومن هذه البرامج الحصص الافتراضية والتواصل بين المعلمين والطلبة في تعليم المنهاج وطرح الأسئلة والإجابات إضافة إلى الفيديوهات التعليمية المصورة لشرح منهاج الثانوية العامة التي تبث عبر موقع روافد أو تلك التي تبث عبر صفحة الإذاعة التعليمية.

