منذ إعلان حالة الطوارئ في قطاع غزة لمواجهة فيروس كورونا، جندت وزارة التنمية الاجتماعية كل جهودها، وقامت بتجهيز كامل طاقاتها البشرية والمادية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار المفروض منذ 13عاما وضعف الامكانيات المتاحة.
وشكلت الوزارة فريقا للعمل في حالة الطوارئ لمواجهة خطر الفايروس المستجد، سعيا وراء مسؤولياتها الوطنية وحرصا منها للتخفيف عن حالة الخوف والذعر التي أصابت المواطنين بالتنسيق والتشبيك مع جهات الاختصاص في وزارة الصحة ووزارة الداخلية وجميع الجهات المعنية لمراقبة الأوضاع، فيما قامت الجهات المكلفة بفتح مراكز إيواء للحالات العائدة من الخارج وتوزيعها على المواقع.
ويوجد في قطاع غزة21مركزا صحيا لإيواء المحجورين العائدين الى القطاع، وتعمل الوزارة على متابعة كل مستلزمات واحتياجات مراكز الحجر الصحي في قطاع غزة.
جهود وتنسيق
ولم يتوقف دور وزارة التنمية هنا، فقد أطلقت نداء استغاثة لكافة الدول ومؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والعربية للتدخل من أجل دعم وإسناد المؤسسات الحكومية بغزة، للقيام بإجراءات الوقاية اللازمة من فيروس كورونا، والعمل على رفع الحصار والاجراءات الظالمة عن القطاع.
عزيزة الكحلوت الناطق باسم وزارة التنمية، قالت:" إن وزارة التنمية الاجتماعية قامت وبالتنسيق مع عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في قطاع غزة بتقديم الخدمة لمستضافي مراكز الحجر الصحي المنتشرة في قطاع غزة".
وأضافت الكحلوت في حديث لـ"الرأي": إن الوزارة تهدف من هذا الدور خلق روح التعاون والمبادرة بين الحكومة الفلسطينية وبين مؤسسات المجتمع المدني، وطالت كافة المؤسسات الدولية والحكومات والشعوب العربية، بتضافر الجهود مع التنمية الاجتماعية ليتسنى لنا حماية هؤلاء المستضافين وتقديم الخدمة والرعاية الشاملة لهم".
خدمات مميزة
وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين داخل مراكز الحجر الصحي بغزة، قالت مواطنة محجورة داخل مركز صحي:" منذ مجيئنا الى مكان الحجر، تم استقبالنا والترحيب بنا، حيث أوضح لنا القائمون على المركز الصحي أن مجيئنا هو في مصلحتنا، حتى لا نسبب ضرر لأطفالنا وعوائلنا".
وأضافت في حديث لـ"الرأي":" حتى لدى دخولنا المعبر، استقبلونا بشكل جيد، ويتم توفير كل احتياجاتنا وطلباتنا بشكل فوري".
وعملت وزارة التنمية على تقديم الخدمات للمحجورين، بالتنسيق والتعاون مع العديد من الجهات الخيرية لتوفير وجبة غذاء لكافة نزلاء مركز الحجر الصحي المنتشرة في قطاع غزة، وتم توزيع هذه الوجبات على كافة المراكز.
والى جانب توفير وجبات الطعام، تعمل الوزارة على توفير أغطية وملابس ومواد تنظيف، حيث يوجد لديها طواقم في كافة مراكز الحجر الصحي وذلك من أجل مساعدة هؤلاء المواطنين والتخفيف عنهم وتوفير ما يلزم من مواد وتعقيم وراحة لهم.
تعزيز إجراءات الوقاية
وفي إطار تعزيز إجراءات الوقاية لضمان استمرار خلو قطاع غزة من أي حالات حاملة لفيروس كورونا، عملت وزارة التنمية على اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية، ومنها التنسيق مع منظمة الصحة العالمية، WHOلتوعية وتثقيف المجتمع بمخاطر الفيروس والوقاية منه، وفحص العائدين من المعابر للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا، وإغلاق المعابر والسماح للمواطنين من أهالي قطاع غزة للعودة إلى القطاع عبر معبر رفح ومعبر بيت حانون، وإدخالهم لمراكز الحجر الصحي الإجباري.
وفي ذات السياق، اختتمت التنمية الاجتماعية سلسلة من الندوات الصحية للتوعية بمخاطر فيروس كورونا وأساليب الوقاية منها في كافة مؤسساتها المنتشرة في قطاع غزة ومقرها الرئيسي، حيث تهدف تلك الندوات إلى التوعية للموظفين ونقل المعلومة للمجتمع وذلك من خلال تعاملهم مع الوافدين والزوار والمواطنين وأسرهم في المديريات والمراكز التابعة للوزارة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الإجراءات تأتي في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات طويلة، ما أدى إلى إعاقة قيام المؤسسة الحكومية بغزة باستكمال الإجراءات الوقائية اللازمة.

