منذ أن تفشى فيروس كورونا في دول كثيرة من العالم، اتخذت لجنة المتابعةالحكومية في غزة عدة إجراءات وقائية للحيلولة دون وصوله الى القطاع المحاصر، والمحافظة على حياة المواطنين بالرغم من خلوه من هذا المرض.
وكأي بلد في العالم وصل الفيروس الى محافظات الضفة الغربية، وتم اتخاذ المزيد من الإجراءات الى أن تم تسجيل إصابتين فقط تم رصدهما خلال عودتهما من الخارج، حيث تم تحويلهما الى مستشفى رفح المتخصص لمثل هكذا حالات.
ومنذ أن انتشر هذا الخبر اندفع المواطنون الى شراء السلع الغذائية والمنتجات الزراعية بشكل كبير بالرغم من توفر كافة السلع في الأسواق وبشكل فائض، الأمر الذي حذا ببعض الشركات والتجار لاستغلال المواطنين، إما برفع الأسعار، أو احتكار السلع.
وزارة الزراعة الفلسطينية، أخذت على عاتقها القيام بواجبها اتجاه حماية المستهلك ودعم صموده، وحمايته من جشع بعض التجار، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، حيث أعطت أوامرها لكافة الطواقم العاملة للقيام بجولات ميدانية، لكافة الأسواق، حيث طمأنت المواطنين بتوفر المنتجات الزراعية واستقرار أسعار الخضروات، وذلك بعد ارتفاعها المفاجئ ليوم واحد فقط، نتيجة تداعيات فيروس كورونا، وحالة الهلع في الشراء من قبل المواطنين واستغلال بعض التجار.
اليوم الثلاثاء نظمت وزارة الزراعة جولة لعدد من وسائل الاعلام والصحفيين، على مركز تسويق الخضروات المركزي في مدينة غزة وبعض أسواقها، بالإضافة إلى زيارة أراضي ودفيئات المزارعين المنتجة للخضروات.
مدير العلاقات العامة والإعلام بالوزارة فايز الشيخ، أكد أن هذه الجولة تأتي لطمأنة المواطنين من خلال وسائل الاعلام على توفر المنتجات الزراعية في الأسواق واستقرارها سواء في القطاع النباتي أو الحيواني، مشيرا إلى أن الصحفيين اطلعوا عن قرب على مصادر الانتاج والتسويق وعبروا عن ارتياحهم للوفرة الموجودة وجهود الوزارة وإجراءاتها لاستقرار الأسعار وضبطها مع الجهات الأخرى ذات العلاقة.
وكانت وزارة الزراعة، طمأنت أمس المواطنين بأن القطاع الزراعي يعمل بكامل طاقته ولم يتأثر بتداعيات مرض الكورونا، وعلى استعداد للاستمرار في إنتاج المزيد، سواء في قطاع الانتاج النباتي والخضروات بجميع أنواعها أو القطاع الحيواني من لحوم ودواجن وأسماك.
الزراعة طالبت المواطنين بعدم الهلع في الشراء والتخزين لأن الكميات متوفرة وفائضة ولا خوف من نقصانها، داعية إياهم لعدم مجاراة الإشاعات حول نقص المنتجات الزراعية، والصادرة من مروجي الشائعات وبعض التجار الجشعين لاستغلال المواطنين.
متوعدة بالتعاون مع الجهات المختصة باتخاذ، كافة الإجراءات اللازمة لتفادي غلاء الأسعار وقطع الطريق على استغلال المواطنين.
وبالفعل لمس المواطنون انخفاضاً ملموساً على أسعار الخضروات بعد ساعات قليلة من ارتفاعها، حيث أكد أحد المزارعين لـ"الرأي"، على انخفاض صندوق "بكسة" البندورة من 45 شيكل إلى 28 شيكل من أمس إلى اليوم، و صندوق "بكسة" الخيار من 60 شيكل إلى 35 شيكل، وكيلو الليمون من 5 شيكل يوم أمس، الى 3ونصف فقط هذا اليوم للكيلو الواحد.
إذن هي جهود حثيثة ومستمرة على مدار الساعة، لحفظ الأمن الغذائي وحماية المواطن من حالات الاستغلال الغير أخلاقية والتي لاتنسجم مع تضحيات شعبنا خاصة وأنه يعاني من حصار جائر لأكثر من أربعة عشر عاماً.

