أكد وكيل وزارة الداخلية في قطاع غزة اللواء توفيق أبو نعيم، أنه تم تشكيل خلية أزمة للتعامل مع أزمة فيروس "كورونا" وهي في حالة انعقاد دائم للتعامل مع أي طارئ.
وشدد أبو نعيم خلال لقاء عبر قناة الأقصى الفضائية السبت، أن قيادة الوزارة والحكومة أعدت خططاً للتعامل مع سيناريوهات مختلفة شملت احتمالية تفشي "كورونا" في قطاع غزة.
وبين أن 20 ألفاً من عناصر الداخلية يعملون كخلية نحل على مدار الساعة لمواجهة خطر تسلل الفيروس، موضحاً أن لقب الفدائي الأول في الوزارة لا يخص اشخاصاً بل موقع العمل الذي يديره الجنود والضباط بكل اقتدار.
وقال: "حدث لقاء بيني وبين المصابين الأوائل بمدرسة بلقيس، ولم تحدث مصافحة، وفي اليوم التالي أُبلغنا بأنهما مصابين، واضطررنا لدخول الحجر كإجراء احترازي".
وأشار إلى أنه أثناء تواجده في الحجر الاحترازي كان يتواصل باستمرار مع كافة مفاصل الوزارة وجهات الاختصاص عبر الاتصالات الهاتفية، حيث تم تسخير كل إمكانيات الوزارة ومقدراتها للتعامل مع هذه الحالة الطارئة.
ولفت إلى أن الإجراءات الحكومية في غزة أثمرت بشكل إيجابي في محاصرة وباء كورونا ومنع تفشيه، مبيناً أن الطواقم المتواجدة داخل مراكز الحجر حُظر عليها التحرك أو المغادرة، ضمن إجراءات الوقاية والسلامة.
وكشف عن أنه تم تتبع تحركات الإصابتين بالفيروس عبر كاميرات معبر رفح البري، ومسارهما، إلى أن تم حجر كل من تعامل معهما عن قرب، مؤكداً أنه لا يوجد شخص واحد دخل غزة ولم يوضع في الحجر الاحترازي.
وتابع "تم حجر الوحدة الخاصة في وزارة الداخلية "سهم" في مدرسة غسان كنفاني طيلة فترة الحجر للمواطنين، التزاماً بالتعليمات الطبية، ونعمل على تلبية احتياجات جميع المستضافين في مراكز الحجر ونوفر لهم الخدمة المطلوبة".
وذكر أنه يتم خروج المستضافين من مراكز الحجر بشكل متتابع بعد قضاء المدة المحددة وهي 21 يوماً، فيما تم اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة عبر المعابر بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأعلن اللواء أبو نعيم، أنه "يتم التنسيق مع الجانب المصري بخصوص العالقين ونحن جاهزون للتعامل مع هذا الأمر وفق قدراتنا، حيث سيتم استقبال 250 من كبار السن العالقين كدفعة أولى".
وأردف "تم الاستعانة بألف عنصر مستجد في جهاز الشرطة، واستلموا مهام العمل منذ اليوم الأول، وقد أثبتوا جدارتهم وأنهم على قدر المسؤولية خلال الأسابيع الماضية".
ونوه إلى انه يتم توزيع المستضافين في مراكز الحجر وفق تعليمات وزارة الصحة، وفق الحالة الصحية لكل شخص، مشدداً على أن الوضع لا يزال خطيراً، والرسم البياني للمرض حول العالم في ازدياد، وحالة الاسترخاء التي رصدناها من المواطنين خطيرة.
وكشف عن أن الوزارة بدأت صناعة الكمامات في مصانعها وعدد من المصانع الأخرى، حيث سيتم خلال الأيام المقبلة توزيعها على جميع المواطنين مجاناً.
وأكد أنه تم تشكيل خلية طوارئ خاصة لرصد ومتابعة الشائعات، قائلاً: حرية التعبير لا يُقيدها أحد، لكنها لا تعني الانتقاص من فعل الآخرين أو الاتهام غير المستند إلى الحقائق، وحرية الرأي لا تعني إثارة الشائعات".
وتقدم بالشكر الجزيل للعاملين في وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية، وأركان ومكونات وزارة الداخلية، ولجنة الطوارئ التي شُكلت، وكل الضباط والعناصر والجنود، العاملين لمواجهة "كورونا".
وختم بالقول "شعبنا ضرب مثالاً من أروع الأمثلة التي شاهدها العالم، وستُكتب الدراسات الأبحاث عن هذه الحالة في المستقبل، وهناك كلام كثير سيقال في عظمة هذا الشعب بكل مؤسساته وفئاته وشرائحه، ورجال الأعمال، وأصحاب الفنادق".

