أكد الناطق باسم وزارة الأوقاف والشئون الدينية في غزة د. عادل الهور، أن وزارته تعمل جاهدة لتوفير متطلبات السلامة والوقاية من فيروس "كورونا", بالتنسيق الكامل مع كافة الجهات المختصة والمؤسسات الحكومية, وتُعد جزء أساسي في خلية العمل العليا التابعة للحكومة.
وأوضح الهور أن الوزارة وضمن خطواتها الوقائية والاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي تفشى في العديد من دول الجوار، ولمحاولة منعه من الزحف الى القطاع المحاصر, نفذت حملة تعقيم لكافة مساجد قطاع غزة، شملت المنبر والمتوضأ والسجاد وأماكن الأحذية وأرفف المصاحف والأبواب والشبابيك, ونشرت لوحات إرشادية لتوعية المواطنين حول الأمراض المعدية والفيروسات.
ونوه الى أن التطورات المخيفة للفايروس دفع الأوقاف لدعوة كافة المواطنين بضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة من قبل وزارة الأوقاف والصحة حفاظًا على سلامتهم من هذا الوباء.
وأشار الهور إلى أن الأوقاف على تواصل مستمر مع وزارتي الصحة والداخلية, وتعمل وفق خطة متكاملة متناغمة ومتناسبة تقوم على مبدأ العلم، وتتخذُ قراراتِها وفقَ الوقائعِ الميدانية بمهنية عالية، وتستندُ الى القواعد الشرعية.
وبين أن الوزارة أصدرت قرارًا لجميع المؤذنين في مساجد قطاع غزة يقضي بتقليص مدة الانتظار بين الأذان والإقامة بحيث تصبح المدة 10 دقائق في جميع الصلوات, تلاها مطالبة المصلين خصوصا المرضى، وكبار السن، وضعاف المناعة، والأطفال بأداء الجماعة في البيوت، وإيقاف بيوت العزاء، والاكتفاء بالتعزية على المقبرة، وتفعيل حلقات التحفيظ عن بعد، لضمان استمرار الطلبة في مجال حفظ وتثبيت ومراجعة القرآن الكريم، خاصة بعد توقفها في كامل المراكز.
وذكر الهور أن وزارته أطلقت حملة للتضرع والدعاء من أجل رفع البلاء والوباء وذلك عبر بث دعاء موحد في كل مساجد قطاع غزة والإذاعات المحلية, وتنفيذ حملة دعوية صحية بعنوان "سلامتنا من وعيك" و"التزامك عبادة", بالإضافة الى وقف كافة الاحتفالات والمحاضرات العامة في المساجد، وتقليص الدروس في المساجد وحصرها في تعزيز الثقة بالله، وتوجيهات لمواجهة الوباء، بحيث تكون مختصرة وقصيرة.
وفي إطار ترتيباتها لمواجهة كورونا بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية خاصة بعد اثبات وجود حالات في الحجر الصحي أوضح الهور أن وزارته أعلنت إغلاقُ جميع مساجد قطاع غزة مؤقتاً، ووقفُ صلاة الجمعةِ والجماعةِ فيها، على أن يُرفع الأذان في أوقاته المعلومةِ، ويلتزم المؤذنون بالمناداة "صلوا في بيوتكم" عقب الانتهاء من ألفاظ الأذان كاملة, تلاها السماح للإمام والمؤذن والآذن بالصلاة بعد كل أذان مباشرة.
وعلى صعيد دور الوزارة فيما يتعلق بدعم المحجورين داخل مراكز الحجر الصحي بغزة، كشف الهور أن الأوقاف قدمت وجبات غذائية ومياه للمواطنين المتواجدين في الحجر الصحي، وذلك بالتعاون مع بعض المؤسسات الخيرية في قطاع غزة, وأنفقت أكثر من ثلث مليون $.
وقال :" الوزارة لديها خطة خاصة بشهر رمضان ستنفذ حسب المعطيات والوقائع الميدانية, وستقوم بواجبها الدعوي محليًا، وإقليميًا، وعالميًا، عبر منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أثناء وجود هذا الوباء" لافتًا الى أن الخطة تشمل مرحلة تفشي الوباء لا سمح الله، ومرحلة ما بعد انتهائه بشكل كامل.
وشدد الناطق باسم الأوقاف على أن التوجيهات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة واجبٌ الالتزام فيها شرعاً، ما دامت تحقق المصلحة الشرعية.

