قال تقرير نشره موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، إن المعطيات التي تنشرها وزارة الصحة "الإسرائيلية" حول عدد الوفيات من جراء الإصابة بفيروس كورونا مضللة وليست دقيقة أبدا. ويعود السبب في ذلك إلى أن عدد الوفيات الذي تنشره الوزارة، مرتين يوميا، يشمل المرضى الذين توفوا في المستشفيات فقط ولا يشمل المتوفين في بيوتهم.
وأضاف التقرير أن هذا الوضع يعني أن المرضى في المستشفيات الذين يعانون من أمراض مزمنة وسرّعت إصابتهم بكورونا بوفاتهم، يعتبرون كمن توفوا بسبب كورونا. وفي المقابل، فإن شخصا توفي في بيته لا يضاف إلى عدد ضحايا كورونا، حتى لو تعالى اشتباه بأنه أصيب بعدوى الفيروس، وذلك لأن وزارة الصحة لم تصدر تعليمات لخدمة الإسعاف الأولي "نجمة داود الحمراء" بإجراء فحوصات لاكتشاف الفيروس في هذه الحالات.
وحسب معطيات "نجمة داود الحمراء"، فإن عدد المتوفين في بيوتهم، بين 12 آذار/مارس الماضي و12 نيسان/أبريل الحالي، بلغ 1,115 شخصا.
وللمقارنة، فإن هذا المعطى في الفترة نفسها في العام الماضي كان 909 أشخاص، ما يعني حدوث ارتفاع بنسبة 22% في الوفيات في البيوت في العام الحالي.
ورجح التقرير أن قسما من الارتفاع في عدد هذه الوفيات نابع على ما يبدو من امتناع الكثيرين من المرضى عن الذهاب إلى المستشفيات بسبب الوباء، لكن قسماً منها توفوا بسبب إصابتهم بكورونا ولم يُدخلوا إلى الإحصائيات لأنهم لم يتواجدوا في مستشفى.
وقال الخبير في الأمراض الباطنية في إدارة صندوق المرضى "ليئوميت"، الدكتور أمير بريدينبرغ، إنه "من الجائز أن حالة شخص أصيب بالفيروس قد تدهورت بسرعة. وفي حال توفي في بيته، فإننا نقرّ أنه توفى بسبب مرضه المزمن، بينما من الناحية الفعلية توفي بسبب كورونا.
ومن الجائز أيضا أنه أصيب بالعدوى ولم تظهر عليه أعراض كورونا، لكن الفيروس أدى إلى تدهور مرضه المزمن، وهكذا فإن سبب المرض الذي سيعلن هو مرضه المزمن. وبالتأكيد أنه يوجد مرضى لن نعرف أبدا إذا كانوا قد توفوا بكورونا أو لا".
وقال مصدر في شركة الدفن في المجتمع اليهودي "كاديشا"، إن 20 شخصا على الأقل توفوا في بيوتهم وتم دفنهم كانوا في الواقع مرضى كورونا.
وأضاف "أننا نرى بكل تأكيد ارتفاعا في عدد المتوفين في بيوتهم. ونحن لا نعرف إذا كان الحديث عن وفاة بكورونا أو لا، لكن هناك ارتفاع بعدد المتوفين. ونحن نرى ذلك في جميع أنحاء البلاد".

