تحدث رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، في مقابلة متلفزة بثت عبر شاشة قناة التلفزيون العربي عن أزمة وأبرز القضايا الفلسطينية.
وعبر هنية عن تضامن حركته الكامل مع البشرية جمعاء التي تتعرض لوباء الكورونا، من منطلق أخلاقي وإنساني وقيمي رغم الحصار المفروض علينا في غزة والضفة والقدس، مشيرًا إلى أن انتشار وباء كورونا في غزة سيسبب كارثة فيها بسبب الاكتظاظ السكاني.
وقال "إنه وعلى الرغم من استمرار الحصار، استطاعت الحكومة في غزة التحرك في استراتيجية واضحة ومحددة للتعامل مع كورونا، واستطعنا أن نحاصر كورونا، وأن نجعلها فقط في داخل مناطق الحجر الصحي، حيث أن استراتيجية غزة في مواجهة كورونا، هي اتخاذ إجراءات لوقاية شعبنا من فيروس كورونا من خلال إنشاء مراكز الحجر الصحي، وهذه الخطوة كانت الأهم".
وأضاف هنية "نطلب أدوية، وأجهزة فحص، وأجهزة تنفس صناعي، وطالبنا السلطة بضرورة رفع العقوبات على غزة، وقلت إنه آن الأوان لكي تُرفع العقوبات، وأن نخطو خطوات أكبر باتجاه المصالحة، ونحن حريصين على عدم تسييس هذا الموضوع لأنه إنساني، لذلك بادرت بالاتصال مع قيادات في السلطة من أجل حماية شعبنا في غزة والضفة، لكن أستطيع أن أقول إن التعاون ليس بالدرجة الكافية، وما زال الأخوة في رام الله يتحركون وفق حسابات سياسية في التعامل مع غزة، ونقول إن هذا الموضوع يحتاج إلى جهد أكبر من السلطة".
وتابع "أجرينا اتصالات مع عديد من الدول الصديقة، وكذلك مع الأمم المتحدة، وتحدثت مع السيد نيكولاي ميلادينوف، وطالبته بضرورة المزيد من الجهود وتقديم المزيد من الإمكانات الصحية لغزة".
وأشار هنية لوجود هتنسيق شامل مع الجانب المصري، وتوافق على تشغيل معبر رفح، ونرتب كيفية السماح لعودة العالقين في مصر إلى غزة، وتم ترتيب مع الجانب المصري آلية عودة العالقين على مدار الأسبوع الماضي، وهناك تنسيق جيد للتعامل مع كورونا في غزة.
وشدد هنية على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن أوضاع الشعب الفلسطيني، كونه ما زال يعيش تحت الحصار، وليس هناك بيننا وبين الاحتلال أي تنسيق، مضيفًا "هناك جهود كبيرة ومكثفة بذلناها على مستوى قيادة الحركة العليا، وقيادة الحركة في لبنان، حيث يتواجد الجسم الأكبر لشعبنا الفلسطيني هناك، والذين يعانون ظروفًا صعبة بالأساس".
ونوه إلى أن أزمة كورونا تضيف تحديًا جديدًا وكبيرًا لشعبنا الفلسطيني في لبنان، وتحرُّكنا هناك وفق أولوية حماية شعبنا من الفيروس، ونعمل على خطة إغاثية لمساعدة لاجئينا في شمال سوريا، ولبنان، والفلسطينيين في تركيا.
وأردف هنية قائلًا، "إن قضية الأسرى كانت وما زالت وستبقى على رأس سلم أولويات شعبنا، وحركة حماس، وتحرير أسرانا هو التزام، وتحية فخر لأسرانا في سجون الاحتلال، والعهد معهم بأن نمضي على طريق تحريرهم إن شاء الله تعالى"، مشيرًا إلى أن الكورونا يهدد حياة الأسرى في سجون الاحتلال، ويتحمل العدو المسؤولية الكاملة عن صحة الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال.
وقال هنية "إن الأخ رئيس الحركة في غزة أبو إبراهيم السنوار، أعلن عن مبادرة الحركة، أننا مستعدون للذهاب إلى جولة مفاوضات غير مباشرة لإجراء صفقة تبادل، في ظل الوضع الإنساني، وإذا كان قادة العدو لديهم جدية للتوصل إلى صفقة، فنحن أيضًا مستعدون لذلك من أجل الإفراج عن اسرانا".
وأكد أن هناك بعض الأطراف والوسطاء اتصلوا بالحركة، واستوضحوا منها حول الآفاق التي يمكن التحرك بشأنها، ووعرضت الحركة ما يمكن أن يشكل مفتاحًا حقيقيًا لهذه المسألة.
وتابع هنية "نحن خضنا مفاوضات على مدار 5 سنوات في قضية شاليط، وأدرناها بدرجة عالية من الحرفية والصلابة، واستطعنا أن نصل لانتصار، نحن دائما متفائلون بأن نحقق ما نريده، والمعركة بيننا وبين العدو مفتوحة، وأؤكد أن قضية الأسرى ليست قضية حماس، هي قضية الشعب الفلسطيني، وقضية أحرار العالم".
وأضاف "طالبنا بالإفراج عن كبار السن والمرضى، والأطفال، والنساء، وأسرى صفقة شاليط حتى نخوض في عملية تفاوضية جديدة، ولدينا حوالي 560 حكمًا مؤبدًا، والسلطة يجب أن تعالج الخطأ الاستراتيجي من خلال تبني استراتيجية موحدة للإفراج عن الأسرى".
وتابع هنية "السلطة عليها مسؤولية فيما يتعلق بالأسرى، وهم ارتكبوا خطأ كبيرًا جدًا حينما جعلوا قضية تحرير الأسرى ضمن خطوات النوايا الحسنة، ووقعوا على اتفاقية أوسلو دونما الإفراج عن جميع الأسرى، عبرنا عن تقديرنا لرفض السلطة لقطع رواتب جميع الأسرى، لكن ما زال بعض الأسرى لا يتقاضون رواتبهم حتى هذه اللحظة".

