أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة الأسرى تدعو المجتمع الدولي إلى التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

01 تشرين أول / ديسمبر 2009 01:01

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

دعت وزارة شئون الأسرى والمحررين المجتمع الدولي ومؤسسات الإنسانية والسياسية وعلى وجه الخصوص الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية و التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ،وفضح الانتهاكات التي يعانون منها لأنها تخالف ابسط قواعد حقوق الإنسان وتستفز أكثر الناس جهلاً في القانون الدولي .

وقالت الوزارة في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي أقرته الجمعية العامة لـ"الأمم المتحدة" في عام 1977، ويصادف اليوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) بان الاحتلال يتعامل مع قرارات المجتمع الدولي كحبر على ورق ، ولا يلتزم بتطبيق أياً منها ، وصمت العالم على هذا الانتهاك للمواثيق والاتفاقيات هو من يشجع الاحتلال على الاستمرار في هذا النهج ، والتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون ، لا يجرى عليها ما يجرى على الدول الأخرى .

وأشار رياض الأشقر  مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة إلى أن الأسرى الفلسطينيين الذين يعدون بالآلاف  يحتاجون بالفعل إلى من يتضامن معهم سواء محلياً أو عربياً أودولياً من اجل أن يسمع العالم كله بمعاناتهم ، ومن اجل أن يعلم العالم حقيقة هذا المحتل المجرم الذي لا يحترم إنسانية البشر ، ولا يوفر ابسط الحقوق للأسير الفلسطيني وعلى رأسها العلاج للمرضى منهم ، دليلاً على استهتاره بكل القيم الإنسانية ومبادئ حقوق الإنسان .

وأوضح الأشقر أن الأسرى في السجون يتعرضون لهجمة شرسة في كل جوانب حياتهم  ، حتى يكاد السجان أن يعد عليهم أنفاسهم ، فهو يحدد لهم لون الملابس التي يرتدونها ، وكمية الطعام التي يتناولونها ، وحتى كمية الفائدة التي يحتويها هذا الطعام ، ويحدد لهم وقت النوم والاستيقاظ ، ورؤية الشمس ، ومتى يكون سعيد ومتى يحزن ، هذا إضافة إلى الزيارات ووقتها ومن يزور ومن يُمنع ، والعلاج متى يقدم وما هو أصنافه ، ومن يتعلم ومن يبقى بدون تعليم وهكذا تقيد إدارة السجون كل مناحي حياة الأسير حتى تسيطر على حركاته وسكناته ويبقى حبيس إرادة الاحتلال إضافة إلى حبس جسده .

 

اعتقالات مستمرة

وكشف الأشقر أن الاحتلال يمارس سياسة الاعتقال العشوائية بشكل يومي في الأراضي الفلسطينية، ولم تقتصر الاعتقالات على فئة معينة بل طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني ، بما فيها الأطفال الذين لم يتجاوزا الثانية عشر من العمر وأعضاء المجلس التشريعي ورؤساء البلديات، مستخدماً كل أشكال العنف والإرهاب التي ترافق عملية الاعتقال من مداهمة المنازل عنوة ،وقلب محتوياتها ،وإطلاق النار فوق رؤوس المواطنين لإرهابهم ، والاختطاف من الشوارع والمدارس وأماكن العمل والمساجد وعن الحواجز والضرب المبرح بالعصي والأقدام فور الاعتقال .

والاحتلال يتعمد إبقاء عدة ألاف من المواطنين في السجون  كرهائن لديه ، لابتزاز الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته ومساومته على إطلاق سراح بعض الأسرى مقابل تقديم تنازلات سياسة ،كذلك تغييب من يعتقد أنهم قيادات الشعب والمقاومة الذين لهم تأثير كبير على الرأي العام الفلسطيني من كافة التنظيمات .

استمرار سياسة الاعتقال لن ينهى قضية الأسرى إلى الأبد ، حتى لو أفرج الاحتلال عن العشرات يومياً فهو يقوم باعتقال غيرهم في نفس الوقت ، لذلك على المجتمع الدولي في هذا اليوم الذي اقر للتضامن مع الشعب الفلسطيني الضغط لوقف سياسة الاعتقال التي تمارسها سلطات الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة .

 

أوضاع  صعبة

ويعانى الأسرى في السجون من انتهاكات لا حصر لها في ظل تنكر الاحتلال للمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة ، حيث يتعامل معهم الاحتلال معهم بعدوانية وكراهية مطلقة ويعتبرهم إرهابيين لا يجب أن يعيشوا بكرامة أو استقرار لذلك فهو يتفنن في ابتداع الأساليب التي تنكد عليهم حياتهم وتجعلهم يعيشون سجناً داخل السجن ، ومشغولين باستمرار في كيفية تحسين شروط حياتهم وتحصيل حقوقهم الاساسية التي تتناقص بشكل مستمر .

ويشتكى الأسرى في السجون من عمليات التفتيش المتكررة لغرفهم بشكل مفاجئ وفى أوقات متأخرة ، وما يرافقها من تفتيش عاري واعتداء بالضرب والشتم والاستفزاز وقلب محتويات الغرف ومصادرة الأجهزة الكهربائية والأغراض الشخصية ، وعقاب بالعزل والغرامة لمن يعترض على إجراءات التفتيش والقمع ، كذلك يعانى الأسرى من الحرمان من الزيارات ، حيث أسرى قطاع غزة يحرمون بشكل جماعي من الزيارة منذ 30 شهراًً متواصلة، وحوالي 3 آلاف من أسرى الضفة محرومين من الزيارة بشكل متقطع ، ويعانى الأسرى من سوء الطعام وقلته وارتفاع أسعار الكنتين ، وانتشار الحشرات والزواحف التي تنقل الأمراض بكثرة ، والعزل الانفرادي ، وكثرة التنقلات بين الأقسام والسجون بما فيها من مشقة وعناء ، كذلك يقاسى الأسرى في السجون من فرض قوانين وقرارات ظالمة كقانون المقاتل الغير شرعي ، وتكبيل الأسرى أثناء الخروج للمحامى أو العيادة ، والحرمان من التعليم .

 

المرضى في خطر

تمارس إدارة السجون سياسة الموت البطئ بحق الأسرى عبر الاستهتار التام بحياتهم من خلال الاستمرار في الإهمال الطبي المتعمد للحالات المرضية الموجودة داخل السجون ، حيث  أعداد الأسرى المرضى في ارتفاع مستمر  نتيجة هذه السياسة الظالمة التي تترك المرضى فريسة للأمراض الفتاكة التي تنهش أجسادهم دون رحمه ، حتى وصل الأمر إلى انتشار جراثيم  (مجهولة المصدر ) تصيب الأسرى بأمراض لم يعرف لها تشخيص أو علاج حتى الآن ،ولم تتخذ إدارة السجون الإجراءات اللازمة لمتابعة هذه القضية ،وصد هذا الخطر الجديد الذي يتعرض له الأسرى العزل .

ويعانى أكثر من (1600) أسير من أمراض مختلفة ، بينهم العشرات من المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة جداً كأمراض القلب والسرطان والكلى وضغط الدم ،وعلى الرغم من ذلك لا تجد اهتماماً من قبل إدارة السجون ،التي تتعمد عدم إخراج الأسرى للفحص الطبي ،والتصوير الاشعاعى، وإجراء التحاليل حتى تستفحل الأمراض في أجسادهم ولا يجدي بعدها العلاج نفعاً ، وكذلك فهي تماطل في إخراجهم إلى المستشفيات وإجراء العمليات الجراحية اللازمة بالرغم من توصية الأطباء بذلك ، مما يؤدى إلى تدهور اكبر في صحة الأسير ويعرض حياته للموت في أي لحظة ، حيث كان قد استشهد (50) أسيراً داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي فقط.

ورغم مرور عدة سنوات على ما يزيد عن 30 أسيراً هم نزلاء دائمين في سجن مستشفى الرملة لم يطرأ أي تحسن على حالاتهم الصحية بل انها تدهورت أكثر حيث يعيشون ظروف سيئة وغير صحية ويمرون برحلة عذاب مريرة ، وتتعامل معهم إدارة المستشفى بكل استهتار ولا مبالاة.، ولا تجرى لهم الفحوصات الطبية اللازمة ،والمتابعة المطلوبة ، كما أن بعضهم لا يجد سريراً للنوم ، ويضطر إلى النوم على الأرض ، ولا تقدم لهم أي نظام غذائي يتناسب مع أوضاعهم الصحية ، مما يضطرهم للاعتماد على شراء المعلبات الغذائية من الكانتين وبأسعار باهظة ، وهذه الممارسات تعرض حياة الأسرى للخطر الشديد ويزيد من احتمالات وفاتهم في أي لحظة .

 

الأسيرات والأطفال والنواب

لم يسلم أطفال ونساء الشعب الفلسطيني من الاعتقال والتعذيب حيث يختطف الاحتلال ما يزيد عن 370 طفلاً ، و34 امرأة في ظروف صعبة ، ويمارس بحقهم كل أشكال الاضطهاد والتعذيب ،دون مراعاة لظروفهم الخاصة ، ودون احترام للمواثيق التي تنص على عدم المساس بهم وتوفير احتياجاتهم ، بينما هناك (108) أسرى امضوا أكثر من عشرين عاماً فى السجون

فيما لا يزال يختطف الاحتلال (18) نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل غير قانوني ، دون احترام لحصانتهم البرلمانية ، بالإضافة إلى وزيرين سابقين .

وأكدت وزارة الأسرى انه منذ عام 1967 استشهد في سجون الاحتلال (197) أسيراً بينهم (70) استشهدوا نتيجة التعذيب ، و(6) قتلوا بالرصاص الحي من قبل حراس السجن والوحدات الخاصة   

كل تلك المعاناة  تشكل جزء يسيراً مما يلاقيه الأسرى داخل السجون ، وهذا ما يدعونا في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني أن نركز تضامننا ودعمنا لقضية الأسرى ، وضرورة أن يخرج المجتمع الدولي عن صمته المريب تجاه ما يتعرض له أسرانا على يد الاحتلال  ، وان نجعل من هذا اليوم مناسبة لفضح ممارسات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟