يستعد أهالي قطاع غزة لاستقبال شهر رمضان المبارك بالتزامن مع انتشار فايروس كورونا الذي أثار الذعر والهلع في أرجاء العالم، إلا أن قطاع غزة استقبل هذا الفايروس بمجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تحسب للحكومة في قطاع غزة التي حّدت من انتشار هذا الفايروس.
لجنة الطوارئ في قطاع غزة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية كإغلاق المساجد ورياض الأطفال والأسواق الأسبوعية وصالات الأفراح حيث تقوم بدراسة الظروف من وقت لآخر من أجل تخفيف أو تشديد هذه الإجراءات للحد من انتشار فايروس كورونا.
وبهذا الوقت من كل عام، يتجه الفلسطينيون إلى الأسواق، لشراء مستلزمات بيوتهم، لاستقبال الشهر الفضيل.
دراسات متعددة
رئيس المكتب الإعلامي بغزة سلامة معروف قال إن الوزارات المعنية أجرت دراسات متعددة حول استقبال الشهر الكريم، وبناءً عليه وضعت خطط بديلة لضمان الإجراءات الصحية اللازمة في ظل أزمة كورونا، مع مراعاة خصوصية الشهر الكريم لدى المواطنين.
وبين معروف أنه جرى رفع الخطط لخلية الأزمة التي تم تشكيلها منذ اللحظة الأولى لانتشار فايروس كورونا في المنطقة، وسيتم خلال اليومين المقبلين الكشف عن تفاصيل الخطة الحكومية خلال الإيجاز الحكومي لمركز الإعلام والمعلومات.
الأسبوع الجاري
بدورها قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة إنه في غضون الأسبوع الجاري سيتم البت في قرار تمديد إغلاق المساجد من عدمه، وفقا لتوصيات الجهات الصحية، والمعنيين في الأمر في خلية الأزمة المطلعة على كافة تفاصيل الوضع الصحي بغزة وفي المنطقة بأكملها.
وقالت الوزارة إن لديها خطة خاصة بشهر رمضان ستنفذ حسب الواقع الذي يمر به قطاع غزة وستقوم بواجبها الدعوي محليًا، وإقليميًا، وعالميًا، عبر منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أثناء وجود هذا الوباء" لافتًا الى أن الخطة تشمل مرحلة تفشي الوباء لا سمح الله، ومرحلة ما بعد انتهائه بشكل كامل.
وشددت الوزارة أن التوجيهات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة واجبٌ الالتزام فيها شرعاً، ما دامت تحقق المصلحة الشرعية.
وأوضحت أنه في حال استمر الوضع الاستثنائي على ما هو عليه الآن، فإن الوزارة ستكون مضطرة للتعامل بالخطة البديلة التي تعتمد بشكل رئيسي على التواصل الالكتروني مع المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ورفدهم بكل المواد الدينية اللازمة لاستقبال الشهر الكريم بالشكل الصحيح.
وبيّنت أن من بين إنجازات الوزارة في مجال استقبال شهر رمضان يتمثل في برنامج بيوت مطمئنة الذي سينشر مع بداية شهر رمضان، وبداخله كل ما يتعلق بشهر رمضان من معلومات ومسابقات وتساؤلات فقهية، ودروس علمية.
وأشارت إلى أن كل جلسات العلم الشرعي وتحفيظ القران، وقراءته وتجويده، وكذلك مجالس الفقه والعقيدة التي كانت تعقد في المساجد خلال شهر رمضان ستستمر بشكل الكتروني خلال شهر رمضان المقبل.
وكشفت أن وزارته جهزت قناة الكترونية لنشر سلسلة من البرامج الدينية خلال شهر رمضان، بما يعود بالنفع على المواطنين، وسد كافة احتياجاتهم من النواحي الدينية والروحية التي اعتادوا الحصول عليها في جلسات بعد الصلوات.
إرشادات
منظمة الصحة العالمية أصدرت عددًا من الإرشادات المتعلقة بصيام شهر رمضان والمناسك المتعلقة به بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).
وطالبت منظمة الصحة العالمية إلغاء المحافل الاجتماعية والدينية، وأن يستند أي قرار بتقييد أو تعديل أو تأجيل أو المضي قدما في عقد تجمهر جماعي إلى تقييم نموذجي للمخاطر، ويجب أن تصب هذه القرارات ضمن نهج شامل تتبعه السلطات الوطنية في استجابتها لتفشى المرض.
وقدمت المنظمة عدة نصائح للوقاية من كورونا، خلال رمضان من بينها: التدريب على التباعد الجسدي عن طريق الالتزام الصارم بترك مسافة لا تقل عن متر واحد بين الأشخاص في جميع الأوقات، واستخدام التحية المقبولة ثقافيا ودينيا التي تستبعد الملامسة مثل التلويح أو الإيماء أو وضع اليد على القلب، ومنع تجمع أعداد كبیرة من الأشخاص في الأماكن المرتبطة بالأنشطة الرمضانية، مثل أماكن الترفيه والأسواق والمحلات التجارية.
وتطرقت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة تطبيق عدد من التدابير على أي تجمع للناس خلال شهر رمضان، كالصلاة وزيارة الأماكن المقدسة والإفطارات الجماعية أو الولائم، منها إقامة الفعالية في مكان مفتوح أن أمكن؛ وضمان التهوية الكافية للمكان وتدفق الهواء فيه، وتقصير مدة الفعالية قدر الإمكان للحد من ّ احتمالات التعرض للعدوى، وإعطاء الأفضلية لإقامة الشعائر والفعاليات في مجموعات صغيرة متعددة بدلا من إقامتها في جماعات كبیرة.
ووجهت بضرورة الالتزام بالتباعد الجسدي بين الحاضرين جلوسًا ووقوفا، من خلال تعيين أماكن مخصصة بما في ذلك عند أداء الصلوات وأثناء الوضوء وفى مرافق الوضوء الجماعية، وكذلك في المناطق المخصصة لخلع الأحذية، وتنظيم عدد وتدفق الأشخاص الذين يدخلون ويحضرون ويغادرون دور العبادة أو العتبات الدينية أو الأماكن الأخرى لضمان التباعد بينهم في جميع الأوقات، بالإضافة على النظر في اتخاذ تدابير سهل تتبع المخالطين في حالة تحديد شخص مصاب بالمرض بين الحاضرين في فعالية معينة.

