معاريف – من بن كاسبيت:
يقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مواصلة البناء في المستوطنات على نمط "سان جمنيانو" هكذا يفهم من محادثاته مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني.
ويدور الحديث عن ترجمة خاصة لنتنياهو لفكرة البناء الى الاعلى في المناطق، بحيث يسمح لاسرائيل الاستجابة لاحتياجات النمو الطبيعي دون توسيع المستوطنات نفسها. ولتجسيد الفكرة امام رئيس الوزراء الايطالي، اعلى نتنياهو مثالا هو البلدة الايطالية القديمة "سان جمنيانو"، في اقليم توسكانا، المبنية بكاملها بابراج. ومزح نتنياهو فقال: "في سان جمنيانو الابراج فارغة. اما عندما فستكون مليئة".
هذه الفكرة بحثت في الاسابيع الاخيرة في محافل مختلفة وكذا بين اسرائيل والولايات المتحدة. بموجب هذه الفكرة لم تضم اسرائيل ان تصادر مزيد من الاراضي في يهودا والسامرة ومساحة المستوطنات لن تزداد والبناء سيكون الى الاعلى، لاغراض النمو الطبيعي فقط او لاغراض المباني العامة – كالمدارس ورياض الاطفال. اضافة الى ذلك، سترفع اسرائيل مزيد من الحواجز في يهودا والسامرة وتنفذ تسهيلات هامة اخرى تقربا للفلسطينيين. ولكن الامريكيين، في هذه المرحلة، يواصلون الاصرار على التجميد التام للبناء، من كل نوع.
وكان نتنياهو وصل امس الى فرنسا، التقى الرئيس نيكولا ساركوزي، وظهر أمام المئات من اعضاء الطائفة اليهودية. في الحديث مع ساركوزي طرحت كل المواضيع ذات الصلة، من ايران وحتى تجريد الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ولكن ساركوزي ايضا كان مصمما في موضوع المستوطنات. "تجميد تام للبناء في المستوطنات" – هذا ما طلبه أمس ساركوزي من نتنياهو في ختام لقاء عقده معه في قصر الاليزيه. وردا على اقوال ساركوزي كرر نتنياهو موقفه في أنه لن يسمح باقامة مستوطنات جديدة، ولكن سيسمح للقائمة بمواصلة النمو.
اليوم، يلتقي نتنياهو ايضا رئيس وزراء فرنسا وسيعود الى البلاد في وقت اقرب مما كان متوقعا، في ضوء الغاء لقائه مع المبعوث الامريكي جورج ميتشيل. من سيلتقي ميتشيل بدلا من نتنياهو، في هذه المرحلة، سيكون وزير الدفاع ايهود باراك الذي سيقلع الى واشنطن يوم الاثنين القريب القادم.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/25-6-2009.

