أخبار » تقارير

الشائعات.. الفيروس الأخطر على المجتمع

01 تموز / يوليو 2020 02:38

social_media__1320x740_q95_crop_subsampling-2_upscale
social_media__1320x740_q95_crop_subsampling-2_upscale

غزة- الرأي-ألاء النمر

لطالما ارتبطت الإشاعة بالرأي العام، فهي تبدأ من فرد ينشر معلومات تمس عادة قطاعات واسعة من المجتمع، ثم تتحول هذه الإشاعة لتشكل رأيا عاما جديدا وتسيّره للوجهة التي تريدها.

وخلال برنامج رأي الشارع التي تعده وكالة الرأي الفلسطينية دعا مواطنون إلى ضرورة وضح حد لمروجي الإشاعات لما لها من تأثير سلبى على مختلف مناحي الحياة.

القبض على مروج إشاعات

بدورها؛ ألقت الشرطة في قطاع غزة، ألقت أمس الثلاثاء، القبض على مواطن على خلفية نشره "شائعات" و"معلومات كاذبة" على مواقع التواصل الاجتماعي حول حادث مروري وقع في منطقة الزهراء جنوب مدينة غزة الأسبوع الماضي.

وأوضح أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة في تصريح صحفي له، "أنه سيتم إحالة المذكور إلى النيابة لأخذ المقتضى القانوني بحقه، لتقصده إثارة البلبلة وإشاعة أخبار مضللة للرأي العام"، بحسب نص التصريح.

ثلاث أقسام

الإخصائية النفسية هيام أبو الكاس قالت إن مصدر الإشاعات ينقسم إلى ثلاث أقسام الأول غالباً ما يكون مصدرها هو العدو، والثاني تصدر من بعض الأشخاص الذين يصح تسميتهم بقصيري النظر ممن يمعنون في تحليلات خاطئة للأحداث الجارية والأوضاع الأمنية بحيث يصلون لاستنتاجات متسرعة وغير واقعية تشكل إرباكاً وضرراً للشارع في معظم الأحيان.

وبينت أبو الكاس في حيثها للرأي أن مصدر الشائعات الثالث فهو ابتلاء يومي يعاني منه مجتمعنا ويتمثل بالأشخاص المستهترين، ممن يفتقدون لأدنى إحساس بالمسؤولية ويهوون نشر تخيلاتهم وأخبارهم المفبركة لغايات يطغى عليها طابع التسلية أو الشهرة وإضاعة الوقت.

وتابعت:" الشائعات تعمل على محاولة التأثير على معنويات الشريحة المستهدفة بهدف إضعافها، كالشائعات التي تتحدث عن أعداد كبيرة من شهداء وأسرى وحصار في جبهة ما ليتضح لاحقاً زيف الخبر وعدم صحته".

واستطردت بالقول:" : يعمد العدو في معظم الأحيان لبث الشائعات بغية الحفاظ على معنويات جمهوره وذلك من خلال نشر أخبار كاذبة عن انتصارات مزيفة يدعمها بفيديوهات ".

الوسائل المستخدمة

وعن الأدوات التي تساهم في ترويج الشائعات قال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي الصحفي إسماعيل الثوابتة: إن وسائل إعلام العدو بكافة أقسامها (مرئية – مسموعة وغيرها من الوسائل)، إضافة إلى بعض وسائل الإعلام غير المسؤولة والتي تعتمد في معظم أخبارها مبدأ السبق الصحفي دون تدقيق مصدر الخبر أو متابعته مع المعنيين، كل ذلك يساهم بشكل كبير في نشر الشائعات في المجتمع.

وبين الثوابتة أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم مساهمة كبير من خلال مستخدميها في نشر كميات لا بئس بها من الأخبار الكاذبة والشائعات، في إطار عدم إدراك جزء كبير من الناشرين لخطورة هذه الشائعات ولخطورة القص واللصق بدون فهم أو تأكد.

وعن كيفية محاربة الشائعات دعا الثوابتة الجميع إلى تحمل المسئولية والاعتماد في أي خبر على المصادر الرسمية والموثوقة فقط، بالإضافة إلى عدم المساهمة في إرسال أو التداول الأخبار التي تفتقد إلى المصداقية وغير المتبناة من قبل أي جهة رسمية موثوقة.

وبالعموم فإن القواعد المهنية لمهنة الصحافة تؤكد أن على وسائل الإعلام المختلفة وصفحات التواصل الاجتماعي أن تتحقق من معلوماتها من خلال المصادر الرسمية والموثوقة، وأن لا تكون مصدراً لبث معلومات مغلوطة.

وعلى الصفحات الإخبارية والنشطاء على المنصات الاجتماعية الإدراك أن أوقات الطوارئ ليس أوقاتا مناسبة لرفع عدد المتابعات والتفاعل.

أخطر الأسلحة

وكان موقع المجد الأمني دعا بعض وسائل الإعلام بالكف عن المساهمة في نشر الأخبار الكاذبة ومشاركة العدو الإسرائيلي -بدون قصد- في حربه النفسية ضد غزة.

وأوضح الموقع أنه ليس كل ما ينسب إلى صحف ووكالات عالمية صحيح، مشيراً إلى أن الكثير من المواقع الإخبارية المحلية لا تتحرى أو تتأكد من صحة الأخبار قبل أعادة نشرها.

وذكر الموقع أن الشائعات « تعتبر من أخطر الأسلحة التي تهدد المجتمعات في قيمها ورموزها، إذ يتعدى خطرها الحروب المسلحة بين الدول، بل إن بعض الدول تستخدمها كسلاح فتاك له مفعول كبير في الحروب المعنوية أو النفسية التي تسبق تحرك الآلة العسكرية؛ ولا يتوقف خطرها عند هذا الحدّ فحسب بل إنها الأخطر اقتصاديا.. والأدهى اجتماعيا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟