أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة الأسرى تستنكر الحملة الشرسة التي تشنها إدارة السجون ضد الأسرى في سجن النقب الصحراوي

06 تشرين أول / ديسمبر 2009 09:53

استنكرت وزارة شئون الأسرى والمحررين الحملة الشرسة التي تشنها إدارة السجون ضد الأسرى في سجن النقب الصحراوي، معربة عن قلقها على حياة الأسرى هناك الذين يزيد عددهم عن 2000 أسير في ظل استمرار تصاعد الاستفزاز والتضييق على الأسرى .

واعتبر رياض  الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة هذه الحملة تحدى لمشاعر الأسرى ، وانتهاك جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي يعانيها الأسرى في النقب ، حيث تقوم الوحدات الخاصة بحملات تفتيش وصفها الأسرى بالمتعمدة والعنيفة لاستفزاز مشاعر الأسرى ،ودفعهم إلى الاعتراض لخلق المبرر لمزيد من الاعتداءات الأكثر قسوة ، التي يستخدم فيها الضرب ورش الغاز المسيل للدموع والصعق بالصواعق الكهربائية اليدوية ،وعقاب الأسرى بالعزل الانفرادي .

وبين الأشقر بان إدارة السجن سئ الذكر تنفذ حملات تفتيش بشكل شبه يومي وفى أوقات متأخرة أو مبكرة جداً ، تقوم خلالها بمهاجمة أقسام السجن المختلفة وهى مجهزة  بالدروع واحدث الأسلحة والملابس الخاصة وكأنها تستعد للدخول في معركة مع جيش قوى ، وهذا الأمر مقصود بهدف بث الخوف والذعر والقلق في نفوس الأسرى وإخضاعهم إلى إرادة إدارة السجن ، وتقوم هذه الوحدات الخاصة المدربة جيداً على عمليات الاقتحام بإخراج الأسرى من الأقسام إلى أقسام أخرى فارغة، بعد تفتيشهم بشكل دقيق، لا يخلو من التفتيش العاري في الكثير من الأحيان، ومن يرفض التفتيش أو يحتج يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي وعزله بالزنازين الانفرادية ، ولا تبقى الإدارة في القسم الذي يخضع للتفتيش سوى ممثل القسم فقط ، ثم تعيث خراباً داخل خيام وغرف الأسرى ، فتمزق الكتب والصور الخاصة والرسائل ، وتَقلب فرشات وملابس الأسرى وتلقيها على الأرض وفى كثير من الأحيان تصب عليها بعض الزيوت التي يستخدمها الأسرى للأكل مما يؤدى إلى إتلافها، كذلك لا تحترم تلك الوحدات الخاصة قدسية "القران الكريم " فتقوم في معظم الأحيان بتمزيقه وإلقائه على الأرض في إجراء استفزازي وتحدي لمشاعر الأسرى الدينية، نظراً لقدسية ومكانه القران الكريم لدى المسلمين ، وكانت أخر عمليات الاقتحام والتفتيش ترافقت مع حلول أول أيام عيد الأضحى المبارك للتنكيد على الأسرى وحرمانهم من فرحة وبهجة العيد ، وقد نفذت سلطات الاحتلال عمليات اقتحام وتفتيش للأسرى في سجن النقب  (28) مرة خلال هذا العام فقط .  

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى في سجن النقب يعانون معاناة مزدوجة، فبالإضافة إلى الإجراءات القمعية التي تمارسها إدارة السجن بحقهم ،وحرمانهم من حقوقهم التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية ، إلا أن الظروف الجوية التي تشهدها منطقة السجن بصفتها الصحراوية تزيد من معاناة الأسرى حيث درجة الحرارة والرطوبة في فصل الصيف تكون مرتفعة جداً ، مما يسبب العديد من الأمراض للأسرى كضربات الشمس،والنزيف ،والصداع الشديد ، و الأجواء في فصل الشتاء باردة جداً لدرجة تجمد بعض أطراف المعتقلين من شدة البرودة ،مع وجود نقص في الأغطية والملابس الشتوية ، كما أن الخيام التي من المفروض أن تحمى الأسرى من البرد والمطر الكثير منها متهرئ ، وبه ثقوب مما يؤدى إلى تسرب المطر داخل الخيام ، والتسبب في تلف أغراضهم الشخصية ، كما يرتفع عدد المرضى في فصل الشتاء نتيجة سوء الأحوال الجوية ،حيث يتعرض الأسرى بكثرة للإصابة بالأنفلونزا الحادة ، وهشاشة العظام ، وسلس البول .

كما تمارس إدارة السجن أسلوب العدد اليومي للمعتقلين لثلاث مرات يومياً عدا عن العدد المفاجئ الذي قد يكون بعد منتصف الليل ، حيث يجبر  الأسرى على الخروج جميعهم إلى ساحة السجن والجلوس على الأرض فى المطر والبرد الشديد ، ويحيط بهم الجنود المدججين بالسلاح والغاز من كل جانب وتجرى عملية إحصاء لهم واحداً تلو الأخر وتستمر العملية لفترة طويلة . كذلك سياسة النقل المستمرة من وإلى السجن ،التي تهدد استقرار الأسرى بشكل متواصل، كذلك فان نوعية الغذاء المقدم للأسرى سيئة جداً وقليلة ، كما تنتشر الحشرات والزواحف السامة في الأقسام ، ويمنع الأسرى من زيارة ذويهم لفترات طويلة ، ويمنع أهالي الأسرى الذين يتمكنون من الزيارة بعد سفر طويل وإجراءات شاقة من إدخال الملابس والأغراض لأبنائهم الأسرى .

وناشدت وزارة الأسرى والمحررين المؤسسات الحقوقية والإنسانية ضرورة العمل الجاد ،والضغط لإغلاق هذا السجن الذي لا تتوفر فيه ادني شوط الحياة الإنسانية ،ويتعرض فيه الأسرى للانتهاكات اليومية التي تشكل خطر على حياتهم .

كما عانى الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب الصحراوي، من اعتداء السجانين الإسرائيليين عليهم، عشية عيد الأضحى، في واقعة تم خلالها تمزيق المصاحف.

 

وقالت مصادر من السجن إنّ إدارة سجن النقب الصحراوي اعتدت على الأسرى أثناء حملة تفتيش طالت كل أقسام النقب.

 

وقالت اللجنة الإعلامية للهيئة القيادية العليا لأسرى "حماس" في سجون الاحتلال، أنّ السجانين هاجموا أقسام السجن المختلفة وتم العبث في محتويات خيام الأسرى ولأغراضهم الشخصية، وتمزيق المصاحف والكتب تحت حجة التفتيش.

 

وأضافت الهيئة القيادية "كل عيد تسعى إدارة السجون لاستفزاز الأسرى وتحدي مشاعرهم الدينية، من حرمان من صلاة العيد في ساحة السجن إلى التعرض بالتفتيش والمداهمات لأقسام السجن في فترة يعيش فيها الأسرى مشاعر الحرمان من أسرهم ومن قسوة السجان، الذي يسعى لتحطيم إرادتهم وصبرهم"، على حد تعبيرها.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟