أخبار » تقارير

نزيف الأرواح يتواصل في سجون الاحتلال .. الشهيد 224

08 آب / يوليو 2020 04:46

107436127_407435616840229_7605017520903803884_n
107436127_407435616840229_7605017520903803884_n

غزة- الرأي-ألاء النمر

وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إثر استشهاد  الأسير سعدي الغرابلي (75 عام) اليوم الأربعاء، إلى 224 شهيدا منذ العام 1967، من بينهم 65 أسيرًا توفوا نتيجة لسياسة الإهمال الطبي.

وتوفي الغرابلي اليوم الاربعاء، بعد أن أمضى 26 عاما من حكمه مدى الحياة في سجون الاحتلال، ويعاني من العزل الإنفرادي منذ سنوات طويلة، ورحلة عذاب مع مرض السكر والضغط وضعف السمع والإبصار، وفي سنواته الأخيرة عانى من سرطان البروستاتا.

وحملت الحركة الأسيرة، الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد الغرابلي نتيجة الإهمال الطبي بحقه وممارسة سياسة القتل البطيء.

وقالت إن الإهمال الطبي جريمة منظمة ممنهجة تمارسها دولة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين لاستهداف حياتهم وقتلهم، مضيفة أن "القافلة ستطول إن لم يتم لجم الاحتلال وإلزامه بما نص عليه القانون الدولي".

وأوضحت أن "الاحتلال ما زال يتعمد الجريمة ويستهدف القيم الإنسانية ويتجاوز كل كرامة للأعراف البشرية من خلال احتجاز جثامين الأسرى الشهداء.

من جهتها، نعت وزارة الأسرى والمحررين الأسير سعدي الغرابلي، البالغ من من العمر 75 عاما، وهو من سكان حي الشجاعية.

وعبر بهاء المدهون وكيل وزارة الأسرى عن عزائه إلى عائلة الغرابلي، وإلى الحركة الأسيرة داخل السجون، واصفا وفاته بـ"وصمة عار" جديدة على جبين الكيان الاسرائيلي ومن خلفها المؤسسات الحقوقية التي تصم آذانها تجاه معاناة الأسرى داخل السجون".

 

معاناة مستمرة

من جانبه؛ قال مدير جمعية واعد عبد الله قنديل خلال كلمة له بالمؤتمر" إن الأسير الشهيد الغرابلي عانى داخل الأسر من سياسة الإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، بالإضافة إلى حرمانه من زيارة الأهل.

مضيفاً: نحن منذ سنوات نتحدث عن حالة الشهيد الأسير الغرابلي، فهو عانى من عدة أمراض مجتمعة قبل أن يصاب بالسرطان، ولم يتلقى أي رعاية صحية، بل بقية في العزل الانفرادي، مشيراً إلى أن الاحتلال هكذا يصفي حساباته مع الأسرى.

وأوضح قنديل إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة في زيادة مرعبة ومخيفة، وقافلة الأسرى من الشهداء طويلة، وبتنا لا نعلم من الأسير الشهيد القادم، فقرابة 30 أسير مصابون بالسرطان، وهناك من العديد من الأسرى الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالالتهابات والفشل الكلوي والضغط والسكري، ويتلقون علاج لا يصلح للاستهلاك الحيواني فضلاً عن الادمي، لأنه فقد صلاحيته.

من جهته تحدث نجل الشهيد د. عصام الغرابلي عن ظروف استشهاد والده مؤكداً على أن والده استشهد نتيجة سياسة الإهمال الطبي الذي تعرض له، فهو عانى من ارتفاع السكر وضغط الدم وأورام في البروستات والمسالك البولية.

ونوه الغرابلي أنه لم تتمكن عائلته من زيارته منذ ما يقارب 20 عاماً، وطالب باستعادة جثمانه الطاهر إلى قطاع غزة ليوارى الثرى في حي الشجاعية.

بدوره قال رفيق درب الشهيد في الأسير المحرر مصطفى مسلماني: إن 255 شهيداً أرتقوا داخل الأسر نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، فهذه سياسة الاحتلال لمحاولة قتل الأسرى والأسيرات.

ومؤكداً على أن دم الشهداء والأسرى ليست بالرخيصة، وأن شهداءنا سيبقون نجوماً تحدق في سماء الوطن وأننا جاهزون لأن يكون الرد قوياً وقاسياً على الاحتلال.

 

أعزل تحت آلة القتل

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول ملف الأسرى موسى دودين أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المسن سعدي الغرابلي (75 عاما).

وقال دودين تعقيباً على استشهاد الأسير في سجون الاحتلال:" ننعى إلى أبناء شعبنا شهيداً بطلاً جديداً من أبناء الحركة الوطنية الأسيرة، الشهيد المناضل سعدي الغرابلي من غزة الصمود بعد قضائه 27 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني".

وحمل دودين الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد الأسير، الذي تُرك أعزلاً تحت آلة القتل والإهمال الطبي دون مراعاة لكبر سنه وحالته الصحية الصعبة، معتبرا أن هذه الجريمة النكراء تضاف لسجل الإجرام الأسود للكيان الصهيوني، والتي تعبر عن سياسة ممنهجة لقادة الاحتلال تنفذها بحق الأسرى في السجون دون أي مراعاة للقانون الدولي أو حقوق الإنسان.

وأضاف:" نؤكد على أن مثل هذه الجريمة لن تزيدنا إلا إصراراً على تحرير كافة أسرانا في سجون الاحتلال، وأن مقاومتنا لن تكل أو تمل ولن يهدأ لها بال إلا بتحرير أسرانا الأبطال وعودتهم إلى ديارهم وأهليهم".

وخلال تصريحه دعا دودين المؤسسات القانونية والحقوقية للقيام بدورها والدفاع عن حقوق الإنسان، ومحاربة إجراءات الاحتلال الصهيوني في المحافل والمحاكم الدولية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟