أخبار » تقارير

عيد الأضحى بغزة... فرحة تهزم فيروس كورونا

31 أيلول / يوليو 2020 09:19

العيد في غزة تصوير حسن اصليح
العيد في غزة تصوير حسن اصليح

غزة- الرأي:

يطلُّ علينا عيد الأضحى المبارك وسط أجواء فرحة وسعادة كبيرة، ترسم على محيا جميع الغزيين، ففيه صلة الأرحام وذبح الأضاحي وبهجة الأطفال الذين ينتظرون العيد بكل شوق للحصول على "العدية" والذهاب للهو والمرح.

ولا زال العالم يواجه موجة ثانية من فايروس كورنا؛ غير أن قطاع غزة بفضل الله أولا ثم بفضل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة منعت من تفشى الفايروس.

ويُعد عيد الأضحى أحد أهم مناسبتين لدى المسلمين منذ شرع الله الإسلام في الأرض، ويحتفل فيه المسلمون عاشر يوم من أيام شهر ذي الحجة، ويبدأ المسلمون طوال هذه الأيام في بقاع الأرض قاطبةً بترديد التكبيرات (الله أكبر الله أكبر الله أكبر.. لا إله إلا الله – الله أكبر الله أكبر .. ولله الحمد )، لترسل الطمأنينة إلى قلوبهم، وتختلج ذكرًا لله.

وقبل إشراق شمس عيد الأضحى، تصدح مكبرات المآذن بالتكبير من كل حدب وصوب، ويرتدي الناس أجمل الثياب ذاهبين إلى المساجد مرددين تكبيرات العيد.

ومن أبرز مظاهر العيد لدى الغزيين ذبح الأضاحي وصلة الأرحام وزيارة الأقارب التي تُدخل الفرحة والسرور على قلوبهم، حيث تتوارى الخصومات وتنتهي الخلافات بين المواطنين.

ولدى رؤيتك للأطفال تحسب أن العيد جاء لهم، من خلال مشهد مرحهم وهم يتغنون بركوب المراجيح المنتشرة بكثرة طيلة أيام العيد، باحثين عن البهجة لتملأ فراغاً يواجه الأهالي خلال أيام الأعياد، سعياً لوسيلة تبعث الفرحة في نفوس أبنائهم وتكون قريبة من منازلهم.

وأهم ما ينتظره الأطفال بالعيد، هو “العيدية” التي يتلقفونها من جيوب آبائهم وأقاربهم، ليشتروا بواسطتها الألعاب والحلوى، ويركبون الخيل، حيث ينتشر أصحاب الخيول والحناطير في الأماكن الشعبية، خلال أيام العيد لتأجيرها ونقل الصغار فيها، ليتخذها الأطفال وسيلة ترفيه لهم.

وبالنظر للعبادة الكبرى التي يؤديها الناس خلال عيد الأضحى وهي تقديم الأضحية، نجد أن العديد من سكان قطاع غزة، وخاصة محدودي الدخل يتجهون لاتباع نظام الأضحية في (عجل أو بقرة) بـ "الحصص" من خلال اشتراك عدة أشخاص لشراء أضحية، بحيث يحصل كل شخص منهم على "حصة"، مقابل مبلغ مالي يدفع من قبل كل مشترك.

ويحرص العديد من أرباب الأسرى على ذبح الأضاحي في عيد الأضحى في المنزل وأمام أفراد الأسرة، خصوصاً الأطفال، الذين يعبرون عن حبهم لمشاهدة هذا المنظر في البيت، فلا يكاد يخلو شارع أو زقاق إلا وتجد الدماء أو أكواماً من الدهون وجلود الأضاحي في أول أيام عيد الأضحى.

ويحاول المواطنون ومنهم أبو محمد عيسى من حي الزيتون كما يقول لوكالة "الرأي": "أنا دائماً أضحي، وأشتري الأضحية قبل أيام من مجيء العيد، أنزل على سوق الحلال وأشتري خروفاً لأذبحه، وأفرح الأولاد والأسرة، ونقوم بتوزيع جزء منه على الجيران والأقارب والفقراء".

وأضاف: "أحياناً نقوم بشراء عجل ونشترك في الأضحية مع الجيران والأصحاب، ولا شك أن العجل أكثر بركة"، لافتاً إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب في غزة وقلة العمل بفعل الحصار وإغلاق المعابر، حرم كثيراً من أرباب الأسر أن يضحوا هذا العام، آملين أن تتحسن الأوضاع ويستطيعوا إدخال الفرحة على أبنائهم الأطفال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟