أخبار » تقارير

بعد تنصله من تنفيذ التفاهمات

البالونات.. رسائل غزة لفك الحصار عنها

15 أيلول / أغسطس 2020 11:28

thumbs_b_c_a58d1d2fd0ff1ad269b54c764c337b9e
thumbs_b_c_a58d1d2fd0ff1ad269b54c764c337b9e

غزة- الرأي

لليوم العاشر على التوالي وحدود قطاع غزة تشهد تسخينًا متدرجًا، بعد تنصل الاحتلال من التزاماته تجاه تفاهمات التهدئة، عبر استئناف الشباب الثائر إطلاق البالونات الحارقة تجاه مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي.

محللون وكتاب فلسطينيين أجمعوا على أن استئناف البالونات الحارقة يأتي كرسائل للاحتلال لتنصله من التزاماته تجاه تفاهمات التهدئة.

 الكاتب هاني حبيب: إن عودة إطلاق البالونات الحارقة من غزة باتجاه "الغلاف" يأتي في سياق وضع حد لسياسة الاحتلال في التعامل مع غزة.

وأوضح حبيب، في تصريح صحفي أن هذه الخطوة تأتي لكسر معادلة الهدوء مقابل الهدوء التي فرضت خلال تفاهمات التهدئة؛ لكون الاحتلال لم يلتزم بإنجاز الاستحقاقات المطلوبة منه.

وأشار إلى أن الاحتلال والمقاومة غير معنيين بتصعيد الأوضاع لأسباب متباينة، مؤكداً ضرورة أن تصل رسالة الفلسطينيين في غزة للاحتلال بأن الأوضاع لا يمكن أن تبقى بهذه الصورة ما لم يلتزم الاحتلال بما هو مطلوب منه.

وفيما يتعلق بتهديدات الاحتلال، أوضح أنها تهديدات اعتيادية، لافتاً إلى أنها رسائل للداخل لكي يصنع حالة من الاطمئنان لدى الإسرائيليين أكثر.

وعدّ حبيب أن أي مغامرة من الاحتلال لن تتكلل بأي إنجاز، وهم يدركون ذلك، وبالتالي هم يقفون عند حد التهديدات فقط بإغلاق جزئي للمعبر وغيرها من الإجراءات الاعتيادية.

وسيلة احتجاج

ووفقا للمحلل السياسي حسام الدجني، فإن البالونات الحارقة "بالونات عادية كتلك التي تستخدم في أعياد الميلاد مثلا"، توضع فيها بعض المواد البسيطة والتي تصنع محلياً كقطعة قطن مبللة بالكحول (مادة معقمة قابلة للاشتعال) وتعلق في ذيل البالون، مضيفاً أن ما ساعد الغزيين أكثر هو "اتجاه الرياح".

وعن ما تسببه البالونات الحارقة، قال إنها قد تخلق بعد الحرائق أحياناً بسبب المواد البسيطة القابلة للاشتعال المعلقة فيها، لافتاً إلى أن أطفال وشباب غزة يلجأون لها كوسيلة احتجاج، "وهي شكل من أشكال المقاومة السلمية في مسيرات العودة".

وأضاف الدجني:"  هذه "الأدوات الخشنة" ويقصد هنا البالونات الحارقة أجبرت الاحتلال الإسرائيلي على إبرام تفاهمات بوساطة مصرية، إذ يتم إيقاف البالونات الحارقة مقابل تسهيلات لغزة.

وتابع قائلاً، "إن شعب غزة بات يلجأ لهذه الأساليب مع الاحتلال بسبب الظروف القاسية التي يعيشها، مشيراً إلى أن 35% من أهالي غزة تحت خط الفقر، و33.8% يعانون من الفقر المدقع، و90% من المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، بالإضافة ل 60% بطالة بين الشباب الغزي، والسبب الأول لكل هذه النتائج هو الاحتلال الإسرائيلي الذي ينهب ثروات غزة".

واستطرد الدجنى بالقول:" البالونات مزعجة للاحتلال وهي لا ترقى لدرجة العنف أو الحرب، ولا لذلك الضرر الذي تحاول إسرائيل تصديره للعالم وكأن تلك البالونات صواريخ ومفخخات"، منوهاً إلى أن "قذائف المقاومة تطورت ولكل شيء دلالته فالصواريخ باتت أكثر تأثيراً من السابق وهذا ما يخلق توازنا في قوة الردع وليس في موازنة القوة ومن يستخدمها هو المقاومة أما البالونات الحارقة فأي طفل غزي يمكنه صنعها".

ونوه إلى أن هذه البالونات رسالة احتجاج للاحتلال "فإذا أراد الهدوء فمفاتيح السلام معروفة في أن هذا الشعب يجب أن يحصل على كل حقوقه الإنسانية".

 

رسائل مزعجة

ويصف المحلل السياسي، عمر جعارة، المختص في الشأن الإسرائيلي، استمرار إطلاق البالونات الحارقة من غزة نحو إسرائيل، بالرسائل المزعجة، بالنسبة لحكومة تل أبيب.

وقال إن تلك البالونات وعلى الرغم من عدم تسببها بخسائر بشرية في صفوف الإسرائيليين، إلا أنها تزعجهم.

ويشير إلى أن الإعلام الإسرائيلي يحاول تضخيم هذا الحدث، من خلال البث المستمر لصور الحرائق التي تسببها تلك البالونات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟