أخبار » تقارير

إغلاق للمعابر وتقليص مساحة الصيد ووقف ادخال الوقود

الاحتلال الإسرائيلي يكتم أنفاس غزة بتشديده لحصارها

15 أيلول / أغسطس 2020 11:55

1751639904
1751639904

غزة- الرأي

شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة معلنةً وقف إدخال الوقود وإغلاق المعابر وتقليص مساحة الصيد بزعم استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع نحو المستوطنات الإسرائيلية المحيطة فيه.

وأعلن ما يسمى "منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة عن وقف إدخال الوقود إلى قطاع غزة بشكل فوري وحتى إشعار آخر، بالإضافة لتقليص مساحة الصيد في بحر غزة من 15 ميلا بحريا إلى 8 أميال، في إطار التضييق وتشديد الحصار.

ويأتي ذلك، بعد قرار مشابه بمنع إدخال مواد البناء إلى القطاع، بالإضافة إلى إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مبررًا ذلك بنفس الذريعة.

تعميق الأزمة الانسانية

بدوها؛ حذرت شبكة المنظمات الاهلية من تداعيات خطيرة على قرار الاحتلال الاسرائيلي بتشديد الحصار على قطاع غزة ومنع إدخال المواد الأساسية من مواد بناء ومستلزماتها والوقود وكذلك تقليص مساحة الصيد

وأوضحت الشبكة بأن الهدف من القرارات الإسرائيلية هو تعميق الأزمة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل صمت دولي مؤسف تجاه هذه الاعتداءات الاسرائيلية على أكثر من مليوني مواطن فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء .

وأشارت الشبكة في بيان لها إلى أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية المتدهورة في قطاع غزة في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي بشكل غير مسبوق في ظل ما يعيشه القطاع جراء إجراءات مواجهة فيروس كورونا.

 

وأكدت أن هذه القرارات الاسرائيلية تعتبر انتهاكا فاضحا لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل للضغط من أجل رفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل وتمكين المواطنين من التنقل بحرية وفتح المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة "كرم أبو سالم"، والسماح بتوريد كافة احتياجات سكان القطاع، وتصدير بضائع ومنتجات قطاع غزة بحرية.

ودعت شبكة المنظمات الاهلية كافة الأطراف الفلسطينية إلى الإسراع في إنهاء الانقسام السياسي بما يعزز من صمود المواطن الفلسطيني في مواجهة اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي وحصاره الجائر.

تكريس لجريمة العقاب

من ناحيته استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان تشديد قوات الاحتلال الإسرائيلي لحصارها على قطاع غزة وإغلاقها لمعبر "كرم أبو سالم" التجاري والوحيد المخصص لنقل البضائع من وإلى قطاع غزة، وتقليص مساحة الصيد.

واعتبر "الميزان" أن خطوات الاحتلال تكريس لجريمة العقاب الجماعي، محذرا في الوقت ذاته من تداعيات القرار على الأوضاع الإنسانية التي تتجه نحو مزيد من التدهور.

وعبّر المركز عن استنكاره الشديد لاستمرار وتصعيد الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الرابع عشر على التوالي.

كما استهجن استمرار تسامح المجتمع الدولي مع العقوبات الجماعية على السكان في قطاع غزة، في تحلل فاضح من واجباته القانونية، التي يفرضها القانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة.

وحذّر" من تدهور الأوضاع الإنسانية بحيث يشهد القطاع انهياراً اجتماعياً واقتصادياً يفضي إلى انفلات الأمور وانفجارها".

وطالب "الميزان" المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل والفوري لوقف التصعيد الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة، وحظر تسييس القضايا الإنسانية واستخدام الحاجات الإنسانية للابتزاز السياسي.

 

 

شريان الحياة لقطاع غزة،

رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي حذّر من استمرار اغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم التجاري ومنع دخول مواد البناء والمحروقات، مؤكدا أن ذلك سيسبب شللا كاملا في قطاعات الصناعات الإنشائية والنقل العام.

وقال العمصي في تصريح صحفي إن "عدد مصانع الباطون في قطاع غزة يبلغ 400 مصنع تشغل 3 آلاف عامل وهي ستتوقف عن العمل في حال استمر إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد البناء، وهذا سيجعلهم ينضمون إلى جيش البطالة".

وأوضح نقيب العمال أن الضرر غير المباشر سيصيب قطاعات إنشائية أخرى وهو ما سيهدد نحو 40 ألف عامل يعملون في قطاعات البناء بشكل عام، والصناعات المعدنية، وسيؤدي إلى عجز في الأسواق المحلية وارتفاع أسعار بعض السلع مثل الأسمنت.

وأكد العمصي أن المعبر يمثل شريان الحياة لقطاع غزة، وتحديدا لقطاعات عمالية عدة إذ يعمل في تلك القطاعات نحو 150 ألف عامل، وهذا ما سيهدد قوت يوم عشرات آلاف الأسر.

كما حذر من أن منع دخول المحروقات سيؤدي إلى تضرر قرابة 15 ألف سائق يعملون في قطاع النقل العام، مؤكدا أن ذلك سيصيب هذا القطاع بشلل تام.

وأضاف أن السائقين يعتمدون على الدخل اليومي، وأن تعطلهم عن العمل سيحرمهم قوت يومهم وسيؤدي إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية الصعبة.

وفي السياق، أشار العمصي إلى أن تقليص الاحتلال لمساحة الصيد يهدد قوت يوم 4 آلاف صياد يعانون أصلا من اعتداءات الاحتلال اليومية واطلاق النار المستمر عليهم.

 

وأوضح أن قطاع العمال منهك نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة في ظل وصول عدد المتعطلين عن العمل إلى ربع مليون عامل، وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم إلى أكثر من 65%، واعتماد 80% من هذه الشريحة على المساعدات الإغاثية الدولية.

وطالب بتدخل دولي عاجل لمنع تفاقم الأزمة والوصول لمستويات كارثية، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر ومد قطاع غزة شريان الحياة.

 

 عقوبة جماعية

من ناحيته، طالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بضرورة فتح المعابر التجارية بشكل كامل دون قيود إسرائيلية، بعد تقييد دخول البضائع والمستلزمات ومنع مواد البناء والوقود خلال الأيام الماضية.

وقال الخضري في تصريح صحفي إن " إجراءات الاحتلال على معبر كرم أبو سالم ومنع دخول مواد البناء والوقود، إلى جانب تقليص مساحة الصيد في بحر غزة هي خطوات تضر بالنواحي الإنسانية وتستهدف المواطنين المحميين بحكم القانون الدولي".

وشدد الخضري على أن هذه الإجراءات هي خرق فاضح للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد أن ما قام به الاحتلال يعد عقوبة جماعية يُعاقب عليها القانون الدولي الإنساني.

وجدد الخضري الدعوة لإعادة فتح المعابر بشكل كامل دون قيود، وتوسيع مساحة الصيد دون إعاقة ووقف استهداف الصيادين.

وأشار الخضري إلى أن المعابر التجارية إنسانية وكل ما يمر من خلالها إنساني ويجب إخراج فتح وإغلاق المعابر من أي معادلات أمنية أو سياسية، فالمعابر موجودة لتفتح وإغلاقها مُخالف لكل القوانين الدولية.

ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة رقابة حقيقية على إجراءات واعتداءات الاحتلال والتحكم في المعابر وجعلها منفذا عقابيا للمواطنين بدلاً من كونها وسيلة للحصول على المستلزمات الحياتية دون قيود.

وشدد الخضري على ضرورة ممارسة ضغوط من المجتمع الدولي على الاحتلال لرفع الحصار بشكل كلي عن قطاع غزة، فالأوضاع الإنسانية تتفاقم ولا تحتمل مزيداً من الضغوط.

وقال الخضري "يجب السير تجاه فتح المعابر بشكل كامل وحل الأزمات الإنسانية المتصاعدة بدلاً من تعقيدها وزيادتها وتشديد الحصار".

وذكر الخضري أن نسبة الفقر في غزة نحو 80%، ونسبة البطالة تتجاوز 60%، ومعدل دخل الفرد اليومي لا يتجاوز دولارين، فيما الإنتاج في مصانع غزة انخفض إلى معدلات غير مسبوقة (حوالي 30% من الطاقة الإنتاجية) بسبب قيود التصدير وتدهور الوضع الاقتصادي.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟