أخبار » الأخبار الفلسطينية

الفصائل: اتفاق البحرين "طعنة جديدة للقضية الفلسطينية"

12 تشرين ثاني / سبتمبر 2020 08:26

غزة - الرأي

 وصفت الفصائل الوطنية الفلسطينية، الاتفاق الأميركي-البحريني- الإسرائيلي، الذي جرى الإعلان عنه مساء الجمعة، بالطعنة الجديدة للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وقضيته.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قالت في بيان لها، "إن تساقط الحكام العرب أتباع أمريكا وعبيدها بالتفريط بالحقوق العربية والقضية الفلسطينية لن يضمن لهم مصالحهم وحماية عروشهم كما يتوهمون، فالتاريخ قال كلمته مع كل من خان شعبه وأمته".

وشددت الجبهة الشعبية على "أن استسهال التفريط والخيانة من قبل بعض الحكام العرب وآخرهم حكام البحرين، والمساومة على المصالح العليا للأمة العربية وقضيتها المركزية، قضية فلسطين، يستدعي ودون تأجيل، من قوى حركة التحرر العربية بما فيها الحركة الوطنية الفلسطينية القيام بدورها في التصدي لهذا التسابق على الخيانة المتلاحقة من بعض حكام العرب، حماية لمصالح شعوبنا، وردعاً لمن يفكر بالسير على هذا الطريق".

من جانها، قالت حركة حماس في بيان لها، "إن ما أقدمت عليه مملكة البحرين وأُعلن عنه اليوم الجمعة، من الاتفاق مع الكيان الصهيوني على ما يسمى بالسلام والتطبيع يمثل عارًا تسقط فيه دولة جديدة من دول الأمة العربية، ويشكل انتكاسة سياسية وسقطة كبرى لحكام البحرين، ويعتبر تهديدًا حقيقيًا لأمن المنطقة والعالم العربي، إلى جانب كونه يحقق ضررًا بالقضية الفلسطينية".

وأضافت، "إن هذا المسلسل من الخطوات والذي بدأه حكام الإمارات، ثم حكام البحرين، يشكل جرائم سياسية، ويعكس فشلًا ذريعًا في قراءة التوجهات الصهيونية تجاه المنطقة، ويساهم في تمرير صفقة القرن، ويضرب أسس التضامن العربي"، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق ما كان ليكون لولا الموقف الهزيل لجامعة الدول العربية.

وأدانت ورفضت حركة حماس هذا الإعلان البحريني الأمريكي، معتبرة إياه أنه طعنة غادرة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني، وخيانة لفلسطين والقدس، وخطوة في الاتجاه المعاكس لمصالح البحرين والأمة العربية والإسلامية، فيما حذرت حماس من التداعيات الخطيرة المترتبة على هذه الخطوة من دمج للاحتلال، والتمهيد لمزيد من السيطرة والهيمنة له على مقدرات ودول المنطقة.

وقالت حماس: "إن هذا الاتفاق الجريمة يعني وقوف حكام البحرين في صف الاحتلال ضد مصالح المنطقة وضد القضية الفلسطينية، ومخالف للإرادة الشعبية الوطنية للأمة بما يتطلب أوسع حملة إدانة وتجريم لمثل هذه الخطوات على المستوى الرسمي والشعبي"، فيما اعتبرت حماس أن "كل ما يترتب على هذه الاتفاقات لا يمثل شعبنا وأمتنا، والرد عليه سيكون بالمزيد من الوحدة الفلسطينية ومواجهة الاحتلال وعزله، وتفعيل كل أدوات المقاومة لطرد الاحتلال".

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد شددت في بيان لها، على أن هذا الاتفاق هو حلقة جديدة من مسلسل الخيانة لفلسطين والأمة، وانقلاب فاضح على كل الثوابت العربية والقومية والإسلاميّة الخاصة بفلسطين، وأن هذا الاتفاق الخياني كمثله من الاتفاقيات السابقة، لن ينال من حقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.

وقالت الجهاد الإسلامي: "إن تهافت هذه الأنظمة على إقامة العلاقات مع العدو، سيزيد الارتهان للمحور الصهيو أمريكي المعادي للأمة، فالعلاقة بالكيان الصهيوني كانت وستبقى عنوانا للفشل واللاشرعية والارتهان للأعداء".

وأكدت الجهاد الإسلامي، "لقد كشف هذا الاتفاق زيف نظام البحرين، وعدم شرعية حكامه وارتباطاتهم التاريخية بالأعداء، وإن مأزق هذا النظام العميل سيزداد أمام الشعب البحريني والأمة العربية".

وشددت حركة الجهاد الإسلامي أن التصدي لهذه المؤامرات إنما يكون بوحدة الموقف الفلسطيني وبالمواجهة في كل الميادين، وبإصرار الشعب الفلسطيني على نهج المقاومة وفضح كل المتآمرين.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، والناطق باسم الحركة إياد نصر في تصريح صحافي، "إن الإعلان البحريني الإسرائيلي الأمريكي عن تطبيع العلاقات البحرينية مع الاحتلال، إصرار على الإيغال في الخزي والعار، وانحدار لا يوصف في سلوك البحرين تجاه قضية فلسطين كقضية العرب الأولى".

وشدد نصر على أن المسار الذي تصر البحرين على المضي قدما فيه يخالف كل قيم النخوة والرجولة والشهامة العربية، وهو تخلٍ واضح عن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، والذي سيضع البحرين في منزلة نصير الاحتلال ضد حقوق شعبنا منذ الآن، مثلها مثل سابقتها الإمارات".

وقال نصر: "نرى أن هذا التهافت المخزي والمشين عربياً خلف التطبيع مع الاحتلال، ما هو إلا دعاية انتخابية مجانية لترامب المجرم، والذي لن يتوانى في سلب ثروات العرب خدمة لأهدافه المشبوهة في المنطقة العربية، وإرضاء للاحتلال الإسرائيلي".

وتابع، "سنقاوم موحدين بكل ما أوتينا من قوة وإرادة هذا الانحدار الخياني البحريني الإماراتي، وسيظل شعبنا يحمل قضيته العادلة رغم أنف الخيانات والطعنات، وسيكون ردنا عليها بالتوجه أكثر نحو الوحدة الوطنية الفلسطينية، وسنثبت للعالم أجمع أننا الأقدر على صون حقوق شعبنا".

بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني في بيان صحافي، على أن وهم إدارة ترمب بأنها تستطيع صنع السلام بين دولة الاحتلال والدول العربية دون الفلسطينين ودون الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، هو غباء سياسي.

وأشار مجدلاني إلى أن الاتفاق يمثل هدية مجانية لحكومة الاحتلال، وتشجيعاً لسياسة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، واستمرار تهويد وأسرلة مدينة القدس، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

من جانبها، استنكرت الجبهة العربية الفلسطينية في بيان لها، الاتفاق التطبيعي بين دولة البحرين وحكومة الاحتلال، الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى أن وقوع دولة البحرين في مستنقع التطبيع مع الاحتلال ليس مفاجئاً، خصوصا انغماسها في صفقة القرن بإقامة مؤتمر البحرين، مبينة أن هذا الاتفاق يعكس مدى انصياع بعض الأنظمة لإملاءات إدارة ترمب.

وأكدت الجبهة ثقتها الكبيرة في جماهير الأمة الحية والمؤمنة بالوشائج القومية وبأواصر الأخوة وبالمصير المشترك في التصدي لهذا التهافت والانحدار القيمي والأخلاقي.

أما الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي فقد أكد في تصريح له، "أن اتفاق التطبيع البحريني الإسرائيلي طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وانضواء في صفقة القرن الرامية لتصفية الحقوق الفلسطينية، وهذا ليس اتفاق سلام بل استسلام لحكام إسرائيل العنصريين، وكل ذلك لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولا مقاومته ونضاله من أجل الحرية والعدالة، ولا تصميمنا على إسقاط صفقة القرن التي يجب أن تسمى خدعة القرن".

في هذه الأثناء، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها، "إن البيان الثلاثي البحريني الأميركي الإسرائيلي هو الخطوة الثانية في مشروع اصطفاف إقليمي تقوده إدارة ترامب، بالتحالف مع دولة الاحتلال، من ضمن أهدافه، مواجهة مقاومة شعبنا الفلسطيني لشطب قضيته وحقوقه الوطنية، وفرض الحصار على شعوبنا العربية، وقواها التقدمية والديمقراطية والوطنية، وقطع الطريق أمام قيام الدولة الوطنية العربية، ودعم قوى الإرهاب المنظم ممثلاً بدولة الاحتلال، وباقي الجماعات المسلحة التي تعبث بأمن المنطقة، ومصالح شعوبها".

وأضافت الجبهة، "يأتي الإعلان عن التحالف والشراكة بين النظام في البحرين، ودولة الاحتلال، بعد أن تخلت منظومة الدول العربية في اجتماع وزراء خارجيتها الأخير، قبل ساعات قليلة، عن واجبها القومي، وانتقلت، عبر سياسات الانحراف، عن الخط الوطني، وعن طريق فلسطين إلى مظلة لتغطية سياسات الانجرار وراء التحالف الأميركي الإسرائيلي، خطوة خطوة، بدأها نظام دولة الامارات، تلتها الخطوة البحرينية، ما يؤكد أن ما يتم التخطيط له بدأ يتجاوز القضية الفلسطينية، ويطال مصالح شعوبنا العربية كافة، الأمر الذي بات يتطلب قيام جبهة مقاومة شعبية عربية، تضم كافة القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية والليبرالية، لتقف في خندق المقاومة الشاملة للتطبيع والالتحاق بالتحالف الأميركي الإسرائيلي ولصون المصالح القومية والوطنية لشعوبها، وفي القلب منها القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية واسترداد كل شبر من الأرض العربية المحتلة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟