غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أكد عميد المعهد العالي للقضاء المستشار إسماعيل جبر أن المعهد العالي للقضاء قد قطع شوطا بارزا في مسيرة نشر الثقافة والمعرفة القانونية، وتطوير المؤسسة القضائية التي انتهجتها وزارة العدل بناء على رؤية الحكومة الفلسطينية. وأوضح المستشار جبر أن إدارة المعهد السابقة والحالية بذلت ولا زالت تبذل جهودا حثيثة في مشوار طويل لتطوير مؤسسات القضاء المختلفة والارتقاء بها على كل الصعد.
جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية لأولى محاضرات دبلوم الدراسات القضائية العالي الأول الذي يقيمه المعهد على أرض غزة والتي كانت في أصول المحاكمات المدنية والتجارية
وقد حضر الافتتاح كل من وكيل وزارة العدل المستشار عمر البرش، ورئيس مجلس العدل الأعلى المستشار عبد الرؤوف الحلبي، وعميد المعهد السابق الدكتور محمد النحال، ورئيس لجنة توثيق القاضي ضياء المدهون، ونخبة من الهيئة التدريسية في المعهد كان على رأسها الدكتور محمد أبو عمارة والأستاذ المحامي ناظم عويضة والقاضي أشرف نصر الله، إضافة إلى طلاب الدفعة الأولى لهذا البرنامج.
وأشار المستشار جبر أن المعهد قد وضع في اعتباراته عند تأسيسه أن يخدم جميع الأراضي الفلسطينية عموما، بل ليستوعب أيضا طلابا من أي مكان في المنطقة. كما أوضح أن شهادة دبلوم الدراسات القضائية العالي تمهد بشكل قوي للحاصلين عليها العمل في سلك القضاء والنيابة. كما أوصى الطلاب بضرورة بذل الجهود، مشيرا إلى أن دأب الطلاب وأدبهم، بالإضافة إلى الشهادة هي العوامل الأقوى التي تؤهلهم لريادة مناصب عليا في سلك القضاء والنيابة وغيرها من المناصب الرفيعة.
وفي كلمته المقتضبة، اعتبر رئيس مجلس العدل الأعلى ورئيس مجلس إدارة المعهد بالإنابة المستشار عبد الرؤوف الحلبي أن إنشاء المعهد هو خطوة من خطوات بناء المستقبل الفلسطيني، مشيرا إلى أن فكرة إنشائه كانت ضمن أولويات المسئولين في الحكومة الرشيدة، حيث أشرف عليها الدكتور أحمد شويدح رحمه الله وأقام اللبنات الأولى، ثم ليكمل المشروع بعد وفاته الأستاذ الوزير الحالي الأخ محمد فرج الغول، والذي حرص حرصا شديدا على مواصلة إنشاء هذا المعهد وبذل جهدا كبيرا حتى خرج إلى حيز الوجود.
وأوضح المستشار الحلبي أن الهيئة التدريسية القائمة على التدريس في المعهد هم النخبة في مجال اختصاصهم. وأكد أن هذه هي سياسة إدارة المعهد والتي تقوم على اختيار النخب حتى يتم تأدية الرسالة على الوجه المطلوب. كما أعرب عن سروره بنوعية طلاب الدفعة الأولى آملا أن يكونوا نواة طيبة وبداية مباركة للمعهد.
من جهته، قام الدكتور محمد النحال مؤسس المعهد العالي للقضاء وعميده السابق بعرض نبذة موجزة عن المعهد أمام الطلاب حيث تطرق لطبيعة المنهاج الدراسي، ذاكرا أن إدارة المعهد قامت ببذل الكثير من الجهد والبحث المكثف حتى خرج هذا البرنامج على الوجه المطلوب بإذن الله.
وأشار الدكتور النحال أن المعهد يتميز بخاصية يحسد عليها -بعد صدور قانون المعهد العالي للقضاء الفلسطيني- حيث أنه يتم اعتماد الشهادة من وزير العدل وعميد المعهد بالإضافة إلى وزارة التربية والتعليم العالي.
وأكد د. النحال أن إدارة المعهد قد قامت بتكريس جهد ووقت كبيرين من أجل أن تكون مواد المنهاج على أعلى المستويات من الناحية الأكاديمية والمهنية، حتى أصبح برنامج دبلوم الدراسات القضائية العالي دبلوما أكاديميا عاليا يمنح شهادة دبلوم عالي في الدراسات القضائية، بحيث أصبح أقرب إلى دراسة الماجستير من حيث نفس عدد ساعات الدراسة لبرامج الماجستير في الجامعات الفلسطينية بمعدل 30 ساعة دراسية مع 6 ساعات مخصصة لبحث التخرج. كما صرح عن وجود برنامج تطبيقي متكامل يعالج الجانب المهني التطبيقي الذي يكمل النواحي الأكاديمية النظرية.
وفي معرض رده على سؤال أحد الطلاب حول طبيعة المواد العملية، أوضح د. النحال عن أنه سوف يتم التركيز بشكل كبير على المواد العملية، مع تغيير النمطية التقليدية في التعاطي مع هذه المواد بحيث تصبح مواد ً تفاعلية يظهر أثرها واضحا على الطالب في الجانب المهني التخصصي. وأضاف أنه سوف تكون هناك –بالإضافة إلى المواد العملية- دورات تدريبية عملية تخصصية مقتضبة، تركز كل واحدة فيها على جزئية محددة يتم تدولها باستفاضة وبشكل عملي تطبيقي، وذلك بعد إقرارها من الخبراء والمختصين والقضاة في مجلس العدل الأعلى والأكاديميين المختصين.
وفي مجمل حديثه، شكر الدكتور محمد أبو عمارة إدارة المعهد على جهودها في الحصول على الاعتمادات اللازمة من الهيئات والوزارات المختصة.كما أكد أن الطلاب هم العماد الرئيس لتطوير أداء المعهد، وأنهم يعول عليهم في الارتقاء بالمعهد وإعلاء رايته. وأكد على أن طلاب المعهد يجب أن يكونوا على أفضل ما يمكن من حيث العلم الدقيق والإلمام العميق بالقوانين عامة وفي فلسطين على وجه الخصوص وتطورها عبر التاريخ؛ لأن ذلك يعتبر مصدرا أساسيا للقواعد القانونية. وأكد أن الهيئة التدريسية لن تقصر في توفير كل ما يلزم من مواد لازمة، مشيرا إلى أن العبء الأكبر يقع على الطلاب من حيث بذل الجهد وترسيخ الوقت لهذه الدراسة.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية شكر عميد المعهد جميع الحاضرين، وجميع من بذلوا جهدا في إقامة هذا المعهد وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية ومعالي وزير العدل المستشار محمد فرج الغول وعميد المعهد السابق الدكتور محمد النحال.

