أكدت الأسيرة المحررة أحلام التميمي أن قرار السلطات الأردنية القاضي بإبعاد زوجها الأسير المحرر نزار التميمي يعتبر انصياعاً للمطلب الأمريكي في محاولة لإخراجي خلفه واعتقالي.
وقال "التميمي" في حديثه لإذاعة الرأي الأحد، "ما جرى معنا مفاجئ وصادم بكل المقاييس، حيث تفاجأنا بتاريخ 22 سبتمبر بقرار ترحيل نزار من الأراضي الأردنية".
وأشارت إلى أن القرار معلل فقط بأنه شخص غير مرغوب فيه في الأردن، وقد صدر بشكل قطعي وغير قابل للنقاش وغير موضح فيها الأسباب، وأعطي مدة أسبوع لتنفيذه.
وأضافت "قالوا إن لم تلتزم بالقرار وتغادر، فسنقوم بتسليمكم للعدو الإسرائيلي، وبالتالي امتثل نزار للقرار، وذهب إلى قطر، كونه يحمل الإقامة القطرية، وأنا موجودة في الأردن".
وأكدت أنه بسبب وجود قضية أمريكية ضدها، فمن الصعب أن تتحرك خارج الأراضي الأردنية تحت إي ظرف، حتى تنتهي تلك القضية.
وتابعت "وصلني صورة من القرار الأمريكي، القاضي إما بالإعدام أو المؤبد بالسجون الأمريكية، لكن وما زال موقف الأردن قويًا ضده، لذلك قوتي وحصانتي أن أبقى في الأردن، فأنا لا ولن أخرج من الأردن".
واستدركت "أنا ونزار أسرة، وليست كأي أسرة، فنحن أسرة خرجت من رحم الحرمان والمعاناة والتعذيب والاعتقال، وكلانا خرجنا من السجون نبحث عن السلام والاستقرار، ونمارس حياتنا الطبيعية في الأردن، لكن هذا القرار بتر هذا الاستقرار".
وذكرت أن نزار ليس زوجًا فحسب، "بل هو أخي وحبيبي وسندي، لكن أنا ونزار أقوى من ذلك، فنحن خطبنا أصلا داخل السجون، ونحن الآن نعيد الكرة من أول وجديد، سأكون وسأبقى أقوى، وهذه هي عقبات، وسأقاتل أنا و "نزار" حتى الرمق".
ونوهت إلى أن القانون الأردني يكفل لها عودة زوجها إلى الأردن، مؤكدة تفهمها للضغوطات السياسية التي تتعرض لها الأردن بسبب وجودها على أراضيها، وهي تحترم هذا الأمر.
وأردفت "لكن لا يمكن لجهات تحت الطاولة أن تتصرف بهذه الطريقة، وأنا متيقنة أن الأردن لا يمكن أن تفرط بي، ووجودي فيها هو مطلب شعبي وإقرار ملكي، ولا يمكن لأي جهة أن تعارض ذلك، والأردن هو أكبر من كل هذه الضغوطات".
ولفتت إلى أنه لا توجد حتى الآن أي استجابة وأو تواصل من أي جهة رسمية أردنية معهم حتى اللحظة، بعد مناشدتها للملك عبد الله الثاني، فيما لا توجد تغطية إعلامية لقضيتها في الأردن سوى التفاعل الشعبي.
بدوره، قال محامي أحلام وزوجها "حكمت رواشدة" نهم ينظرون لقرار الترحيل باستغراب واستهجان شديد، في ظل أن نزار ضيف على الأردن ومتزوج من مواطنة أردنية، وليس هناك أي مصلحة من ترحيله.
وتساءل في حديثه لإذاعة الرأي اليوم، "أين المصلحة الأردنية في قرار ترحيل نزار من الأردن، وأين مصلحة المواطنة الأردنية "أحلام" بترحيل زوجها، وما الذي استجد حتى يطلب من "نزار" مغادرة الأردن فورًا".
وأضاف "قانونًا هناك تعليمات باستضافة زوج الأردنية بإقامة الأردنية، كذلك هناك مئات الآلاف من المتزوجين من أردنيات وأردنيين ولم يرحلوا، فهل ضاق الأردن بنزار التميمي".
وأشار إلى أن القضاء الأردني أخذ قراره القطعي والنهائي بعدم تسليم "أحلام التميمي"، وبالتالي على السلطات الأردنية أن تقوم بحماية "أحلام التميمي" وجزء من هذه الحماية هي إبقاء زوجها معها ولم شملها مع أسرتها.
وشدد على أنه يجوز لأحلام أن تستخدم التعليمات الصادرة عن مجلس الوزراء، وأن يعود زوجها وتتغلب على هذا قرار الترحيل.
وتابع "أمريكا ليس هناك أي مسوغ قانوني للمطالبة بتسليم أحلام إليها، فلا يجوز محاكمة الشخص على أي جرم مرتيْن، فأحلام التميمي حوكمت وانتهى الحكم، فالقضية في أمريكا غير مقبولة شكلًا، وهو طلب غير محق، بل طلب بلطجي".
وختم "المطلوب من الجميع أن يتكاتف مع "أحلام التميمي" وأن يضغط على الجهات الأمنية بالتراجع عن قرارها الذي خالف المصلحة الأردنية".

