حالة من اللامبالاة تشهدها العديد من مناطق قطاع غزة نتيجة عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية وتطبيق القرارات التي تصدر عن لجنة الطوارئ خاصة في المناطق الصنفة حمراء.
عدد الحالات في قطاع غزة في تزايد مستمر حيث بلغ إجمالي عدد الإصابات المسجلة منذ مارس الماضي بلغ 5893 إصابة بينها 2205 حالة نشطة، وتعافي 3657 حالة مصابة، وتسجيل 31 حالة وفاة.
مسئولون حكوميون في قطاع غزة حذر من فقدان السيطرة على انتشار مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، مع تسجيل أعداد إصابات متزايدة يوميا.
رئيس لجنة طوارئ غزة محمد أبو سلمية قال إن قطاع غزة دخل مرحلة القلق وندق ناقوس الخطر خاصة أننا مقبلون على فصل الشتاء".
وأضاف أبو سلمية، نحن أمام تحد كبير والمواطن هو الفيصل، مشيرا إلى أن مناطق جديدة دخلها الفيروس في أماكن مختلفة بالقطاع نتيجة استهتار المواطنين وعدم جديتهم في اتخاذ الإجراءات الوقائية.
وأشار أبو سلمية، إلى أن هناك حالات كثيرة مشتبه بها تصل إلى المستشفيات، وهذا يمكن أن يدفعنا إلى إجراءات أكثر تشددا، معربا عن تخوفه من فقدان السيطرة على الحد من انتشار (كوفيد-19).
قدرة استعابية
مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة في غزة عبد السلام صباح في تصريحات إذاعية، أشار إلى تخصيص مكان في كل مستشفى لمصابي (كوفيد-19)، بقدرة استيعابية تتراوح بين 180- 200 سرير، موزعة حسب قدرة كل مستشفى.
ودعا صباح، المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية المتعلقة ب(كوفيد-19) خاصة مع قرب فصل الشتاء، والحفاظ على التباعد الجسدي حفاظا على حياتهم وحياة أحبائهم خاصة كبار السن والمرضى المنومين وذوى المناعة الضعيفة.
قال عبد السلام صبّاح، مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة بغزة: إن وزارة الصحة بغزة، منذ اللحظة الأولى، قامت بوضع خطة كاملة لمواجهة جائحة فيروس كورونا.
وأضاف صباح في حديث اذاعي: "يتم حالياً تدريب عدد من الطواقم الطبية استعداداً لتشغيلهم في مراكز العناية المركزة، والتي قد نحتاج إليها في الأيام القادمة".
وتابع: "عدد الطواقم التي يتم تدريبها 60 طبيباً وأكثر من 200 ممرض، استعداداً لأي طارئ، وحالياً نستطيع استيعاب 500 حالة في المستشفيات الوبائية، أعني بذلك ممن يحتاجون للرعاية الطبية الخاصة، كما يمكن استيعاب أعداد أخرى تتراوح ما بين (150- 200) سرير في مستشفيات وزارة الصحة في حال الاحتياج إليها ونأمل ألا نحتاج إليها".
وأردف قائلا: "في حال انتشار الفيروس بشكل كبير بين المجتمع "لا قدر الله" سيتم فقط استقبال "الحالات التي تحتاج للرعاية الطبية الخاصة" في المستشفيات الوبائية".
وضع مقلق
وفي تطورات الحالة الوبائية في قطاع غزة، قال استشاري الصحة العامة وخبير الأوبئة د.محمد عبد القادر أبو رية إن الأوضاع في غزة صعبة وتنذر بحالة قلقلة وخاصة مع عدم وصول التطعيمات الموسمية للإنفلونزا من فئة الثلاثي والرباعي.
وأكد أبو رية أن هناك ثبات في اللون الأحمر لكافة المناطق واغلاق جزئي لبعض المناطق الاخرى حتى الموظفين والأطباء والمدرسين تم حجرهم في تلك المناطق للتحكم بالبؤر الوبائية وتصحيح منحنى الوباء.
وأشار أن الفيروس في قطاع غزة يواجه تعقيدات وتحديات بسبب الكثافة السكانية في القطاع الذي يمكن أن يكون عامل اساسي في انتشار الوباء، إلى جانب التحديات والتخوفات من اقتراب فصل الشتاء ونشاط الفيروسات الذي يكون مضاعف ومع ذلك يبقى التحدي الأكبر هو المراهنة على الوعي المجتمعي والالتزام بوقاية الصحة العامة.
وأوضح أبو رية أن هناك عشرات الأنواع من فيروس كورونا وتطوره الجيني يختلف من شخص لآخر، مؤكداً أن اللقاح يحتاج لأشهر لوصوله للأراضي الفلسطينية وأفضل شيء في الوقت الحالي النظافة والوقاية الشخصية.

