أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قراره بشأن المستوطنات بالسماح بوسم منتجاتها بـ"صنع في إسرائيل" ولكن نص القرار يتضمن ما هو أخطر من ذلك بكثير.
القرار الأمريكي يفسح الطريق أمام ضم "إسرائيل" للمنطقة "ج" التي تعادل 60% من الضفة الغربية ويكرس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويتضمن القرار في نصه الحرفي: "غزة والضفة الغربية منفصلتان سياسياً وإدارياً ويجب معاملتهما وفقاً لذلك".
ولم يسبق لأي إدارة أميركية أن اعتبرت الضفة الغربية وقطاع غزة منفصلتين سياسياً وإدارياً على النحو المنصوص عليه في القرار الذي يودع فيه بومبيو مهامه.
وجاء القرار الصادر باسم بومبيو تحت عنوان "تأشير بلد المنشأ" ولكنه في تفاصيله يشرّع الضم بقوله: "إن المنتجين في المنطقة (ج) يعملون ضمن الإطار الاقتصادي والإداري لإسرائيل ويجب التعامل مع بضائعهم وفقاً لذلك".
وجاء نص القرار الأمريكي كالتالي:
اليوم، تبادر وزارة الخارجية إلى مبادئ توجيهية جديدة للتأكد من أن تأشير بلد المنشأ للسلع الإسرائيلية والفلسطينية يتفق مع نهج السياسة الخارجية القائم على الواقعية.
وفقاً لهذا الإعلان، سيُطلب من جميع المنتجين داخل المناطق التي تمارس فيها إسرائيل السلطات ذات الصلة - وعلى الأخص المنطقة (ج) بموجب اتفاقات أوسلو - أن توسم السلع بـ"إسرائيل" أو "منتج إسرائيل" أو "صنع في إسرائيل" حين تصديرها إلى الولايات المتحدة.
يعترف هذا النهج بأن المنتجين في المنطقة (ج) يعملون ضمن الإطار الاقتصادي والإداري لإسرائيل ويجب التعامل مع بضائعهم وفقاً لذلك.
سيؤدي هذا التحديث إلى القضاء على الالتباس من خلال الاعتراف بأن المنتجين في أجزاء أخرى من الضفة الغربية لجميع الأغراض العملية منفصلون إدارياً وأنه يجب أن يتم وضع علامة على بضائعهم وفقاً لذلك.
البضائع في مناطق الضفة الغربية حيث تحتفظ السلطة الفلسطينية بالسلطات ذات الصلة يجب أن توسم على أنها منتجات من "الضفة الغربية" وسيتم تمييز البضائع المنتجة في غزة على أنها منتجات من "غزة".
بموجب النهج الجديد، لن نقبل بعد الآن "الضفة الغربية/غزة" أو علامات مماثلة، اعترافاً بأن غزة والضفة الغربية منفصلتان سياسياً وإدارياً ويجب معاملتهما وفقاً لذلك.
نبقى ملتزمين بسلام دائم ومستدام على النحو المبين في رؤية الرئيس ترامب للسلام. سنستمر في معارضة تلك الدول والمؤسسات الدولية التي تنزع شرعية أو تعاقب إسرائيل والمنتجين الإسرائيليين في الضفة الغربية من خلال إجراءات خبيثة لا تعترف بالواقع على الأرض.

