قال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة، عبد الناصر صبح، اليوم الأحد: "إن المنظومة الصحية في القطاع قد تتعرض للانهيار في حال استمرت أعداد الإصابات بفيروس كورونا بالازدياد".
وذكر صبح في تصريح خاص لوكالة "الرأي" أنه تم استنفاد قدرات المنظومة الصحية الموجودة في القطاع بنسبة كبيرة حتى اللحظة بسبب الزيادة المطردة في أعداد الإصابات بالفيروس.
وأوضح أن عدد أسرّة العناية المركزة المشغولة بمستشفى غزة الأوروبي 62 سرير من أصل 70، مما اضطر وزارة الصحة لفتح مستشفيات أخرى للتعامل مع الحالات التي تحتاج لرعاية صحية، حيث يرقد بها 12 مصابًا حاليًا، مبينًا أنه في حال استمر معدل انتشار الفيروس بهذا الشكل فقد لا نجد سرير عناية مكثفة خلال فترة وجيزة.
وكشف صبح أن سيناريو انتشار الوباء في قطاع غزة من أسوأ السيناريوهات حول العالم، نظرًا لتسجيل القطاع من 21% إلى 29% من العينات الإيجابية، وهذا مؤشر خطير للغاية ويدل على استهتار المواطن وعدم وعيه بإجراءات السلامة والوقاية.
وأشار إلى أن إجراء الإغلاق الشامل له تبعات لا تقل عن انتشار الفيروس نظرًا لتأثيره السيئ على شرائح المجتمع نتيجة الوضع الاقتصادي المتدهور والفقر المدقع في قطاع غزة، مستدركًا: "قد يكون الإغلاق الشامل الحل الأخير أمام السلطات في غزة إذا استمر استهتار المواطنين، وعدم إلتزامهم بإجراءات السلامة ونتمنى أن لا نصل لهذا الخيار".
وأشار صبح إلى أن اللقاحات العلاجية لن تصل قطاع غزة قبل شهر يوليو أو أغسطس من العام المقبل، مؤكدًا أن وعي المواطنين والتزامهم بإجراءات السلامة سيساهم بشكل كبير في تقليل أعداد الإصابات إلى حين وصول اللقاحات.
وناشد صبح المواطنين بالالتزام بالإجراءات الوقائية بصورة طوعية ومسؤولية من أجل المساهمة في تسطيح منحنى الوباء، وإعطاء فرصة للمنظومة الصحية للتعافي من أجل القدرة على التعامل مع الحالات الحرجة حتى لا نفقد أعزاء ومحبين علينا نتيجة الاستهتار.

