طمعاً بحصوله على اعتراف أميركي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وسيرًا على مبدأ العلاقات الدولية التي لا تقوم على صداقة دائمة أو عداوة دائمة إنما المصالح الدائمة، تعلن المغرب تطبيعها مع الكيان الصهيوني لتلحق بسابقاتها من الدول العربية، ولم تكتفِ بكون هذه العلاقات دبلوماسية واقتصادية بل تعدتها لتكون أول دولة عربية تعتزم تدريس تاريخ الجالية اليهودية وثقافتها.
في إطار ذلك أكد الباحث والمختص بالشؤون الاسرائيلية عدنان أبو عامر، أن هذه الخطوات تأتي في إطار الترويج والتطبيع للاحتلال لكن دون أن يكون لها إسقاطات ميدانية على الأجيال بالمغرب العربي.
وأوضح أن التغييرات التي قد تحصل عند إدخال الثقافة اليهودية بالمنهاج لن تؤثر على رؤية الشعب المغربي تجاه الاحتلال الاسرائيلي، مُعتبرًا إياها تغييرات شكلية فقط.
وأشار أبو عامر إلى أن القضية الفلسطينية هي أكثر الخاسرين والمتضررين من التطبيع الحاصل؛ لأنه يعمل على تسويق الرواية الصهيونية على حساب تهميش الرواية والقضية الفلسطينية.
وقال أبو عامر :" إن إن هذا القرار لن يدوم طويلًا؛ لمعارضة القوى السياسية هذا التطبيع بشدة، ولوجودالعمق الفلسطيني المغربي، وأن أي خطوة من شأنها تغيير الرؤية تجاه الاحتلال سيواجهها رد شعبي رافض".
بدوره، قال الباحث والمختص بالشؤون الاسرائيلية صالح النعامي:" إن العلاقة بين الاحتلال والمغرب العربي ممتدة منذ خمسينات القرن الماضي، فهي ليست وليدة اليوم".
وأوضح أن التطبيع جاء بسياق القرار الأمريكي بمنح المغرب العربي سيادة على الصحراء الغربية، ف الملك يحاول ان يسوق لنفسه عند الغربيين من خلال هذا السلوك ليحصل على تلك السيادة بعد نزاع دام طويلاً.
ولفت إلى أن أي دولة عربية تنفتح وتطبع مع الاحتلال يمثل ذلك مؤشرات خطيرة على الحس الوطني والاممي لدى شعوب الدول.
وستعطى الحصص الدراسية باللغة العربية اعتباراً من الفصل الدراسي المقبل في السنة الأخيرة من المرحلة الابتدائية إذ يبلغ عمر التلاميذ حوالي 11 عاماً.
وبدفع من العاهل المغربي وبعد أربعة أشهر من المفاوضات برعاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح المغرب خلال الأسبوع الحالي رابع دولة عربية تعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل الحصول على اعتراف أميركي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، ولكن هل ستتماهى سياسة إدارة بايدن مع إدارة ترامب وتمنح المغرب السيادة على الصحراء الغربية!.

