يعيش مواطنو قطاع غزة حالة من الترقب والخوف من عودة الأيام العصيبة التي مرت عليهم أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة, ومع اقتراب الذكرى الأول لمأساة حرب غزة, التي توافق السابع والعشرون من شهر ديسمبر(كانون الأول).
تساؤلات وتخوفات المواطنين باتجاه نوايا الاحتلال العدوانية والخبيثة لا يمكن استبعادها لاستكمال جولة جديدة من الحرب تحت مبررات وذرائع أمنية واهية, خاصة بعد التحركات الصهيونية الأخيرة من تحليق مكثف للطائرات الحربية وعلى مسافات قريبة, وقصف مستمر للأنفاق الحدودية, وتوغلات لمسافات داخل الأراضي الفلسطينية, واستهداف للصادين والمزارعين.
رغم الهدوء
أمام هذا الواقع والسيناريوهات المفتوحة يقف المواطن الغزي في حيرة من أمره, هل يكذب الأخبار والتهديدات, أو يجهز نفسه ويستعد, الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى حالة من الفوضى والبلبلة غير المبررة, لا سيما ما تقوم به وسائل الإعلام المختلفة من دور فعال في نشر هذه التخوفات بين صفوف المواطنين.
المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية, قال : " الاحتلال يحاول باستمرار إخافة المواطنين, وذلك بالقيام بشكل يومي الاعتداء عليهم وإرعابهم, مضيفا " هذه الاعتداءات المتواصلة في ظل الهدوء النسبي الذي يشهده قطاع غزة, تدلل على أن الاحتلال يرفض أي هدوء في المنطقة".
وأكد الغصين في حديث لـ "للمكتب الإعلامي الحكومي" أن من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه, بكل الطرق المتاحة, للرد الاعتداءات الصهيونية.
طمأنة المواطن
وحول ما تتناقله وسائل الإعلام من تسريبات صهيونية وتحليلات عسكرية بأن حرب جديدة قريبة في غزة, استغرب الغصين ما تقوم به وسائل الإعلام من التهويل لبعض الأخبار التي ترعب المواطنين, داعيا إلى الموضوعية والمهنية في مخاطبة الشعب الفلسطيني.
وشدد الناطق باسم الداخلية على ضرورة الحذر من تهديدات الاحتلال مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تخويف الجمهور, حتى لا يؤدي إلى حالة غير طبيعية في صفوف المواطنين لتأمين نفسه للاستعداد للحرب, موضحا ضرورة الاستعداد لكن ليس بشكل يؤدي إلى فوضى وإضطراب في الشارع الغزي.
ووجه الغصين رسالة إلى المواطنين دعا فيها إلى عدم أخذ كل ما يقال في وسائل الإعلام على محمل الجد, وضرورة متابعة الأخبار من مصادرها الحقيقية والمتخصصة, والابتعاد عن تناقل الأخبار وعدم إشاعتها والتهويل منها, مشيرا إلى أن الاحتلال لا يتوقف عن نشر الأكاذيب بهدف إشاعة البلبلة والفوضى بين صوف المواطنين.
استعدادات وزارة الداخلية
وحول استعدادات وزارة الداخلية في حالة نشوب حرب بالمنطقة, أكد الغصين أن وزارة الداخلية كغيرها تعيش في حصار مفروض على قطاع غزة, وان القدرات المتوفرة ليست هائلة, لكنها متواضعة.
وأوضح أن كل ما تقوم به الداخلية هو نشر تحذيرات لأفراد الشرطة, وتقديم إرشادات لهم حول كيفية التعامل مع الناس في حالة الطوارئ والحفاظ على حياتهم قدر المستطاع.
وأضاف" نقوم ببعض المناورات الداخلية في صفوف أفراد الأمن, ليكون على علم ودراية وعلى أتم استعداد لمواجهة أي خطر", مضيفا " كما نقوم بتوعية وتدريب رجال الدفاع المدني للعمل في حالة الطوارئ".

