أخبار » الأخبار الفلسطينية

القدس 2020 .. شهداء وانتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال

02 تشرين ثاني / يناير 2021 09:49

قوات الاحتلال على بوابات القدس
قوات الاحتلال على بوابات القدس

القدس المحتلة – الرأي:

شهد عام 2020 توالي أحداث ومحطات لم تشهدها مدينة القدس من قبل، أهمها إعلان ما سمي بصفقة القرن أو خطة السلام الأمريكية حسب رؤية الرئيس الأمريكي ترامب وإدارته، وانشغال العالم بتداعيات فيروس كورونا وعبئه الثقيل على كافة مناحي الحياة.

وبين هذين الحدثين كانت الانتهاكات المستمرة التي طالت المقدسيين بالقتل والضرب والاعتقال، وممتلكاتهم بالمصادرة والتخريب، وامتدت إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية بالإغلاق والاقتحام والحرق، والأسرى وأهاليهم بالإبعاد ومصادرة أموالهم، ومنازلهم وعقاراتهم بالهدم والاستيلاء وفرض الغرامات، ومؤسساتهم وفعالياتهم بالمنع والإغلاق والتهديد.

مركز معلومات وادي حلوة رصد في تقريره السنوي أهم الانتهاكات والأحداث التي مرّت على مدينة القدس خلال العام 2020.

 

شهداء فلسطينيين على ثرى القدس

 

واصلت سلطات الاحتلال عمليات قتل الفلسطينيين في مدينة القدس، بذريعة "محاولات تنفيذ عمليات طعن أو إطلاق نار، أو حيازة سكين"، حيث كانت حسب التسلسل التالي:

6/2/2020  استشهد الشاب شادي البنّا "45 عاماً"، من مدينة حيفا في الداخل الفلسطيني، خلال عملية إطلاق نار عند باب الأسباط، وسلّمت سلطات الاحتلال جثمانه بعد عدة أيام من قتله.

22/2/2020  استشهد الشاب ماهر زعاترة "33 عاماً"، من قرية جبل المكبر، برصاص قوات الاحتلال في منطقة باب الأسباط، بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن، وسلم جثمانه نهاية شهر كانون الأول "بعد 10 أشهر من احتجازه".

30/5/2020 استشهد الشاب إياد خيري الحلاق 32 عاماً، من حي وادي الجوز، برصاص الاحتلال خلال توجهه إلى مدرسته "البكرية /الوين للتعليم الخاص"، في القدس القديمة، حيث استشهد على بعد عدة أمتار من مدرسته، علماً أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة "مريض توحد".

17/8/2020 استشهد الشاب أشرف هلسة من بلدة السواحرة الشرقية، برصاص قوات الاحتلال المتمركزة عند باب حطة -أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك-، بعد محاولته تنفيذ عملية طعن.

25/11/2020 استشهد الشاب نور جمال شقير 36 عاماً، من بلدة سلوان، على حاجز زعيم العسكري، بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل حرس الحدود على الحاجز، وشيّع جثمانه بعد احتجازه لمدة 5 أيام.

21/12/2020  استشهد الفتى محمود عمر كميل 17 عاما من مدينة جنين، بعد عملية إطلاق نار مع قوات الاحتلال في منطقة باب حطة بالقدس القديمة.

 

احتجاز جثامين شهداء مقدسيين

أوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين ثلاثة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018.

 

المسجد الأقصى المبارك

لم يختلف هذا العام عن سابقيه، فاستمر المستوطنون بتنفيذ اقتحامات يومية للأقصى – باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع- خلال فترتين صباحية وبعد الظهر، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية فقد بلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى العام الماضي 18526 متطرفا.

وازدادت الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، وتعمد المقتحمون للأقصى آداء الصلوات في ساحاته.

واستمرت سلطات الاحتلال ملاحقة المصلين بالاعتقال ومنعهم من الدخول واحتجاز الهويات وإخضاعهم للتفتيش على الأبواب وفي ساحات الأقصى، وذلك بدعم حكومي وسط تصريحات مختلفة ومطالبة لبسط السيادة الإسرائيلية على الأقصى.

فيما قرر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الدينية، تعليق دخول المصلين والزوار إلى الأقصى من تاريخ 23 آذار حتى 31 أيار، وذلك حفاظا على صحة المصلين والمواطنين بعد ازدياد أعداد المصابين وانتشار فيروس كورونا.

 

مصلى باب الرحمة

وتواصل سلطات الاحتلال محاولات فرض السيطرة على مصلى باب الرحمة، من خلال محاكم الاحتلال وميدانيا من خلال الاقتحامات المتكررة له.

مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية أوضح أن سلطات الاحتلال حركت مطلع عام 2020 دعوى قضائية طالبت فيها باستصدار أمر بتجديد إغلاق مصلى باب الرحمة، وفي شهر تموز أصدرت محكمة الاحتلال قرارا يقضي بإغلاق مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى، ووجهت مديرية شرطة الاحتلال كتاباً إلى دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، لإبلاغها بقرار المحكمة، فيما أكدت المرجعيات الدينية (الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية ودار الإفتاء ودائرة قاضي القضاة) حينها، إن مصلى باب الرحمة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك الذي هو للمسلمين وحدهم بقرار إلهي رباني غير قابل للنقاش ولا للتفاوض ولا للتنازل عن ذرة تراب منه.

وميدانيا تواصل الشرطة اقتحامها اليومي لمصلى باب الرحمة، وتصوير المتواجدين داخله وملاحقتهم بالاعتقال والإبعاد.

 

قيود على الوافدين من الضفة الغربية للصلاة في الأقصى

منذ شهر تشرين الثاني الماضي، فرضت سلطات الاحتلال قيودها خلال أيام الجمع على دخول الفلسطينيين من حملة هوية الضفة الغربية الراغبين بالصلاة في الأقصى، واتخذت سلطات الاحتلال خلال ذلك عدة إجراءات في القدس شملت: نصب الحواجز على كافة أبواب القدس القديمة والأقصى، وتحرير هويات الوافدين إليه، ومنع أهالي الضفة الغربية الدخول والصلاة فيه، وترحيلهم عبر حافلات خاصة إلى الحواجز العسكرية المقامة على مداخل القدس "قلنديا، حزما وقبة راحيل".

 

قرارات الإبعاد عن القدس والبلدة القديمة والأقصى

واصلت سلطات الاحتلال استخدام أسلوب الإبعاد عن مدينة القدس وبلدتها القديمة والمسجد الأقصى حيث شملت قرارات الإبعاد عشرات الشخصيات الدينية والوطنية والمقدسيين لفترات تراوحت بين يومين إلى 6 أشهر.

وأوضح المركز أن معظم قرارات الإبعاد تسلم للفلسطينيين وتكون لعدة أيام ثم تُجدد لعدة أشهر، بقرارات صادرة عن عدة مسؤولين منهم "قائد شرطة الدس أو قائد الجبهة الداخلية".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة 375 قرار إبعاد : 315 عن المسجد الأقصى، 15 عن مدينة القدس، 33 عن البلدة القديمة، 4 عن الضفة الغربية، 8 منع سفر، ومن بينهم 15 قاصرا، و66 أنثى.

 

إصابات برصاص الاحتلال..

منتصف شهر شباط 2020، فقد الطفل مالك وائل عيسى 8 سنوات من بلدة العيسوية عينه اليسرى وأصيب بكسور وأضرار بالغة في الجمجمة، بعد إصابته بعيار مطاطي خلال عودته إلى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي برفقة شقيقاته، ونهاية العام أغلق قسم التحقيقات مع الشرطة "ماحش" ملف التحقيق بحجة عدم توفر الأدلة ضد الجندي المشتبه به.

بتاريخ 22/2/2020 أصيبت السيدة أنيسة أبو الهوى "43 عاماً" برصاصة في الفخذ، حيث تصادف خروجها من باب الأسباط مع ملاحقة الجنود المتواجدين هناك لشاب ادعي بأنه كان يحمل سكينا، وأطلق النار عليه.

مطلع شهر آذار أصيب الطالب محمد عوني عطية 15 عاماً، بعيار مطاطي في يده خلال تواجده في ساحة مدرسته "المدرسة الثانوية للبنين" ببلدة العيسوية، خلال فترة الاستراحة بين الحصص "وقت الفرصة".

بتاريخ 18/8/2020 أصيب الشاب محمد معمر أبو أصبع 24 عاماً برصاص الاحتلال، خلال هدم بناية سكنية في قرية جبل المكبر جنوب مدينة القدس، وأصابت الرصاصة الكبد والحجاب الحاجز والرئة اليمنى.

وإضافة إلى ذلك رصد المركز عدة حالات لإصابات بالأعيرة المطاطية بكسور ورضوض وجروح، خلال تنفيذ الاعتقالات أو الاقتحامات للبلدات في القدس.

 

إصابات وانتهاكات بأيدي المستوطنين..

تواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسات والممتلكات في القدس، حيث اعتدى المستوطنون على الشبان المقدسيين أثناء مرورهم في شوارع القدس الغربية أو أثناء عملهم دون سبب، كما طالت اعتداءاتهم الأماكن الدينية بالحرق والشعارات المسيئة.

ففي بداية العام (24/1/2020) أقدم مستوطنون على إحراق مسجد البدرين في قرية شرفات جنوب غرب مدينة القدس، حيث أتت النيران على المنبر والسجاد ومصاحف وكتب للسنة النبوية وميكروفون الجامع، وخط المستوطنون على أحد جدرانه شعار "هدمتم لليهود سنهدم للأعداء".

وقبيل نهاية العام وحلول أعياد الميلاد (4/12/2020) أقدم مستوطن على سكب مادة مشتعلة وأضرم النار داخل كنيسة "الجتسمانية/ كل الأمم"، الواقعة عند طريق باب الأسباط في القدس، حيث ألحق أضراراً ببعض المقاعد والأرضية الفسيفسائية، وتمكن حراس الكنيسة من إطفاء النار والإمساك بالمستوطن.

وفي مطلع شهر نيسان اعتدى مستوطنون على 4 شبان في القدس الغربية بالآلات الحادة والضرب وغاز الفلفل السام، مما أدى إلى إصابة احد الشبان بجروح في رأسه.

بتاريخ 7/5/2020 تعرض الشاب المقدسي منتصر أحمد عيسى 23 عاماً، للتنكيل وهو على رأس عمله على حافلة "ايجد" (خط مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس)، حيث قام مستوطن بضربه وإطلاق كلبه دون لثام عليه، فأصيب بجروح وخدوش وتم إخاطة جروح في فمه ولسانه.

بتاريخ 18/5/2020 أصيب الفتى محمد فادي النتشة 17 عاماً، بجروح في رقبته، جراء تعرضه للطعن من قبل مستوطن خلال سيره في شارع يافا بالقدس الغربية.

بتاريخ 22/12/2020 تعرض الشاب نور شقيرات للضرب والتنكيل، وهو على رأس عمله على حافلة "ايجد"، حيث قام مستوطن برش الغاز باتجاهه، فيما قام عدد من المستوطنين بإلقاء الحجارة باتجاه الحافلة وإطلاق النار في الهواء.

ومطلع شهر تشرين الثاني، حاول مستوطن اختطاف فتى أثناء قيامه بجمع العلب البلاستيكية في قرية ام طوبا جنوب مدينة القدس، إلا أن محاولته أحبطت بعد تدخل أحد الشبان واستدعاء الشرطة لاعتقاله.

وفي أواخر العام الماضي هاجم مئات المستوطنين منازل وممتلكات المقدسيين في حي جبل المشارف بالقدس، بالحجارة والكلمات النابية، حيث أصيب شاب وفتاة بالحجارة كما تحطم زجاج بعض المركبات، إضافة الى تحطيم بوابة مركز صحي وعدة مركبات في حي الشيخ جراح في القدس.

 

مئات حالات الاعتقال

لم تفرق حملات الاعتقال بين شاب أو امرأة أو طفل أو كهل، كما لم تفرق بين قيادي أو رمز ديني أو شخص عادي، حيث تركزت الاعتقالات بشكل خاص في قرية العيسوية، تلتها البلدة القديمة وبلدة سلوان، إضافة إلى اعتقالات من ساحات الأقصى وعن أبوابه واعتقالات متفرقة من بلدات وأحياء القدس.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة 1979 حالة اعتقال، من بينها : "8 أطفال – أقل من جيل المسؤولية/أقل من 12 عاماً" و364 فتى، 100 من الإناث بينهن 3 قاصرات.

 

مصادرة أموال وممتلكات من الأسرى وذويهم

 

تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الأسرى المقدسيين المحررين وعائلاتهم، وعائلات أسرى قيد الاعتقال بقرارات وعقوبات مختلفة، كفرض الإبعاد أو مصادرة الأموال أو سحب حق الإقامة في القدس.

ففي شهر شباط بدأت سلطات الاحتلال تطبيق قرار وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك نفتالي بينيت، بقطع رواتب أسرى فلسطينيين من القدس بحجة "تلقيهم رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية مما يشجعهم على الإرهاب وتنفيذ عمليات" حسب وصفهم، ونفذت سلطات الاحتلال اقتحامات لمنازل أسرى محررين وأسرى قيد الاعتقال، وصادرت منهم مبالغ مالية ومصاغ إضافة إلى فرض حجوزات على الحسابات البنكية.

 

عشرات عمليات وقرارات هدم..

صعدت بلدية الاحتلال من سياسة هدم المنازل والمنشآت التجارية والزراعية والأساسات والبركسات في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص رغم حالة الطوارئ والحالة الاقتصادية الصعبة في المدينة خلال جائحة كورونا، في وقت تفرض البلدية الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة لإجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.

كما أجبرت بلدية الاحتلال المقدسيين على تنفيذ أوامر وقرارات الهدم بأنفسهم، "الهدم الذاتي"، بعد التهديد بفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم لطواقم واليات البلدية وقوات الاحتلال المرافقة لها.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 193 منشأة في مدينة القدس، منها 107 منشأة هدمت بأيدي أصحابها "هدم ذاتي"، ومن بين المنشآت 114 منزلاً، 4 بنايات سكنية، 30 منشأة تجارية، إضافة الى غرف سكنية وبركسات للمواشي ومزارع وأساسات بناء وتجريف أراض.

وسجلت في قرية جبل المكبر أعلى نسبة هدم في القدس تلتها بلدة سلوان فالعيسوية وبيت حنينا، إضافة الى عمليات هدم أخرى في بلدات وأحياء القدس.

ومقبرة إسلامية، والمسؤول عنها لجنة المقابر التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، وأنّ بلدية القدس تعمل في المكان دون أي وجه حق ودون أي مخطط، وأي ترخيص مصادق عليه.

 

القدس في ظل جائحة كورونا

عصفت جائحة كورونا بمدينة القدس كما سائر مدن العالم، وفرضت الجائحة إجراءات لم يسبق لها مثيل، حيث شُلّت الحياة فيها وأُغلقت المساجد والكنائس والمدارس والمراكز التجارية، حيث توقفت الحركة التجارية والمسيرة التعليمية لأسابيع، وعانى آلاف المقدسيين من أزمة اقتصادية نتيجة تعطل مصالحهم أو فقدان وظائفهم.

 

وللحد من انتشار فيروس كورونا أغلق المسجد الأقصى أبوابه أمام المصلين مدة 69 يوماً، فيما أغلقت كنيسة القيامة منذ شهر آذار أبوابها وتسمح لأعداد محددة بالدخول للصلاة.

وقدرت وزارة الصحة الإسرائيلية عدد الإصابات في مدينة القدس بحوالي 16 ألف إصابة وعدد الوفيات بمضاعفات الإصابة بالفيروس بأكثر من 140 حالة وفاة.

ورغم ذلك لم تتوقف انتهاكات سلطات الاحتلال بحق المقدسيين، فمع بداية انتشار الجائحة لاحقت سلطات الاحتلال المبادرات الشبابية الوقائية من فيروس كورونا بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس"، حيث منعت الشبان من تعقيم المرافق العامة وصادرت أدوات التعقيم ونفذت اعتقالات، كما صادرت الطرود الغذائية ومنعت تعليق ملصقات توعوية حول الفيروس، كما منعت إجراء فحوصات كورونا في إحدى القاعات ببلدة سلوان، بإِشراف وزارة الصحة الفلسطينية.

 

قمع الفعاليات والحريات

واصلت سلطات الاحتلال قمع ومنع الفعاليات والنشاطات في مدينة القدس، بحجة "تنظيمها أو رعايتها من قبل السلطة الفلسطينية أو وصفها بغير القانونية".

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟