غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
نظمت وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي مؤتمراً صحفياً حول أنفلونزا الخنازير بحضور وكيل وزارة الصحة حسن خلف ومجدي ضاهر مدير دائرة الوبائيات في وزارة الصحة وذلك في مقر وزارة الإعلام بغزة.
وصرح الدكتور حسن خلف "نحن نحمل الإعلاميين المسئولية بخصوص أنفلونزا الخنازير حتى يحملوا الأمانة ويتواصلوا مع المواطنين و الجماهير ليكونوا رسالة تطمئنهم ، والبعض يصوره على انه مرحلة أخرى من الحرب،"
وأضاف " لا نقلل من أهمية الأمر ، ولكنه ليس كما يصوره البعض ، بان هناك وفيات بالعشرات أو توابيت نضع كل عشرة في تابوت واحد هو وباء وصلنا بعد 130 دولة وبعدما أصاب عشرات الملايين في العالم "
وأكد خلف على أن المرض فيروسي وهو أنفلونزا موسمية لا يأبه لها احد وان الحقائق العلمية تشير إلى أن نسبة الوفيات بأنفلونزا الخنازير هي 0.4% يعني أربعة لكل ألف، ونسبة الوفيات في الأنفلونزا الموسمية 3.7% لكل ألف ويتساءل البعض لماذا الوفيات تحدث من أنفلونزا الخنازير ولم تحدث من الأنفلونزا الموسمية فأجاب " نحن لا نحسب الآن حتى على مستوى العالم نسبة الوفيات من الأنفلونزا، ثانيا هنا وباء يصيب 10 الثاني يصيب 10 آلاف، وبالتالي نسبة الوفيات تضربها بما يتناسب مع عدد الإصابات "
وأضاف خلف " النقطة الايجابية لدينا هو أن مجتمعنا مجتمع فتي، 50% من المجتمع اقل من 15 سنة، أكثر من 65 سنة عمره اقل من 5% في المجتمع، بالتالي مجتمعنا مجتمع شبابي وفيه مقاومة للأمراض على رأسها الأمراض الفيروسية " .
وأشار خلف إلى أن الشيء المطمئن لدينا هو الاستعدادات الكافية والكفاءات الطبية الكافية والنظام الطبي المتميز في الرعاية الأولية.
استعدادات الوزارة
وقال " نظامنا الصحي أفضل من الدول المحيطة بنا بالمقارنة مع كوننا مجتمعاً محاصراً ومزدحماً يمر بأزمات متلاحقة فوضعنا جيد مشيرا إلى أن ما لدينا من دواء يغطي الحالات التي ممكن أن تصاب ، وسوف يأتينا في الطريق كميات كبيرة أما من ناحية المختبرات فلدينا الاستعداد والكفاءات و الإمكانات اللوجستية بمستوه لائق وراقي ونثق به جيدا، كما أن مستشفياتنا و أماكن العزل ممتازة ومرتبة، ونقطة الضعف هي عدد التطعيمات التي وصلتنا هي كمية قليلة للسلطة الفلسطينية 20 ألف ،و ما وصل إلى غزة كان 6 الاف، كان نصيبنا 8 الاف ."
وأضاف وكيل وزارة الصحة " قمنا بتطعيم 6 الاف حاج المغادرة للديار الحجازية كانت نتيجته ايجابية ، ولم يصب حاج بالفيروس أثناء الحج وما بعد الحج، أما عن الألف تطعيم المتبقين بدأنا بتطعيم الطواقم الطبية في المواجهة أطباء الباطنة، والموجودين في أقسام العزل، وأطباء وعاملين أيضا وكل الطواقم العاملة في الوحدات هذه لأنهم هم معرضون للعدوى."
خطة التطعيمات
وقال خلف بان خطة الوزارة انه عندما تصلنا تطعيمات سنطعم باقي الأطقم الصحية كاملة في المرافق الحكومية والقطاع الخاص والوكالة، الشرائح الضعيفة، التي نخشى أن تصاب بالمرض. مشيرا إلى أن وزارة الصحة في رام الله طلبت 200 ألف تطعيم منذ أشهر ومتوقع أن تصل التطعيمات بعد أسبوع حصتنا منها حوالي 80 ألف منها مؤكداً حرص الوزارة على توفيرها والبدء في حملة تطعيم واسعة أولها الطواقم الطبية والصحية في العام والخاص وثم الشرائح الضعيفة.
وأضاف خلف " نسبة سوء التهوية في البيوت بسيطة، ومجتمعنا منفتح على البحر والأجواء الأخرى، وليس سيئا عندنا الأمرمشيراً إلى أن الحصار مؤثر علينا ويوجد نقص في الأدوية ولكن ليس أدوية أنفلونزا الخنازير هناك بعض أمراض سوء التغذية أكثر من الدول المتقدمة لكنها قريبة من الدول المحيطة ".
كيفيه انتقاله لنا
وأوضح وكيل وزارة الصحة إن الفيروس كأي أنفلونزا،و ربما يكون الشخص حامل للفيروس ولكن لا تظهر أعراضه عليه أو شعر بسخونة بسيطة فهذا الإنسان معدل حرارته طبيعي ومر على المعبر والكاميرا الحرارية لم تكن حرارته مرتفعة، ولربما اخذ مسكن وهو لا يدري وبالتالي الكاميرا لم تعطي علامة أن حرارته عالية، ولربما يكون خالط ناس تحمل الفيروسي دون ظهور أعراض وبالتالي ينتقل الفيروس من شخص لشخص
وأردف قائلاً " بدأ الأطباء ينتبهوا أن هناك مرضى لديهم التهابات رؤية شديدة وبعضهم لا يستجيب للمضادات الحيوية واستجابته بطيئة وبدأت يوم السبت بدأنا بالفحص الاحتياطي لـ 17 حالة وهنا بدأت معرفتنا أن الفيروس موجود.
وأضاف " لم نخفي شيئاً قد بدأنا من الساعة الأولى بإعطاء المرضى دواءهم وجلسنا بالوزارة وناقشنا خطتنا نطورها واحتياطاتنا ثم خرجنا في مؤتمر صحفي نعلن على الملأ كل الحقيقة "
واستطرد حديثه قائلا " حتى الآن تم فحص حوالي 110 حالة يشتبه بها خلال الأسبوع واقل ، والحالات الايجابية يوم أمس صباحا كانت 21 حالة، اليوم المعلومات تقول أن لدينا 15 حالة، عدد الذين تلقوا علاج غادروا إلى منازلهم حوالي 14 حالة وكلهم بحالة جيدة ، ولكن الاحتياطات يبقى في بيته لا يحتك في المجتمع حتى تمر فترة المرض وهي 7 أيام، الوفيات التي بلغت حتى الأمس 6 وفيات للأسف كلها مواصفاتها ذوي مناعة منخفضة أو أمراض مزمنة أدت إلى وفاتهم، سيدتين كان عندهم فشل كلوي وزارعين كلى،وهم يأخذون أدوية مهبطة للمناعة جاءوا إلى المستشفى التهاب رئوي شديد وكانوا من المجموعة الأولى التي يتم فحصها وكانوا ايجابيين واستجابتهم للدواء ضعيفة.
الحالة الثالثة كانت طفلة عمرها سنة، جاءت بتشنجات حرارية وحرارتها 42 وصلت للمستشفى بموت دماغي وكانت استجابتها للدواء صفر، ورابع حالة كان الدكتور المرحوم محمود الحداد عمره 55 سنة، وهو يعاني من فشل تنفسي منذ عامين تقريباً ، دخل للمستشفى 6 مرات وتم وضعه على جهاز التنفس وكان وضعه المحطة الأخيرة بسبب الفشل التنفسي الذي عنده وعملنا له مسحة وتبين انه مصاب بالفيروس، الحالة الخامسة هي سيدة عمرها 26 سنة كانت حامل وولدت قيصرية وكان عندها تسمم حمل ، وجاء معها التهاب رئوي شديد ولم تستجيب للعلاج، سادس حالة سيدة كان عمرها 50 سنة عندها فشل بالقلب هبوط مزمن وسمنة،وجاءت بالتهاب رئوي شديد ولم تستجيب للعلاج ، هذه حالات الوفيات عندنا وكلها من الشرائح الضعيفة التي نصر أن يشملها التطعيم فور وصوله لدينا إن شاء الله" وأشاد خلف باهتمام وزارة الصحة بالمرض وتوعية الجمهور حيث يوجد انتشار قوي للطواقم الطبية في المدارس والجامعات، والمحاضرات إلى جانب الحضور الإعلامي منذ اليوم الأول وقبل أن يعلن عن الحالات قامت الوزارة ببث شريط تثقيفي من خلال فضائية الأقصى،ولم نتأخر على أي وسيلة إعلامية ونسعى لإعطاء الحقيقة للجمهور كما تم توزيع البروشورات والبوسترات في كل الأماكن، "
وقال خلف "عدد الحالات مرشح للزيادة وهذا لا يخيفنا لأنه وباء ".
ماهية الوباء
في حين ركز د. مجدي ضاهر مدير دائرة الوبائيات في وزارة الصحة على تعريف الأنفلونزا وكيفية الوقاية منه بتناول المشروبات الساخنة وتجنب الاحتكاك بالناس حتى زوال المرض والشفاء "
وقال ضاهر أن " هذا الفيروس قدرته على الانتشار سريعة جدا مقارنة بالفيروسات الأخرى بحيث معروف الوباء الفيروسي حتى ينتشر ويصبح وباء عالميا كان معروف يحتاج إلى 6 شهور ولكن هذا الوباء منذ بداية ظهوره في المكسيك حتى انتشر في حوالي 193 دولة الآن في العالم، 186 دولة من 193 دولة في العالم انتشر في خلال 6-8 أسابيع أي اقل من شهرين بالتالي هنا كان القلق العالمي في سرعة مواجهة هذا الوباء، الخوف الأخر هو أننا نتحدث عن فيروس يقتل بنسبة أقل من نصف بالمائة أي واحد لكل ألف وهذا عدد قليل جدا مقارنة بالأنفلونزا الموسمية التي تقتل بنسبة تقريبا 3 إلى 5 لكل ألف. ولكن هذا الفيروس قد يتحول وهذا الإجراء يضعنا أمام استعداد أكثر وربما يتطور في المستقبل بحيث يقتل نسبة أعلى مثل الأنفلونزا الموسمية،"
وأضاف " الهدف من هذه الرسالة أن نتعرف على هذا الوباء، أعراض المرض لا تتجاوز الأعراض التي ذكرتها ولا تستدعي أي علاج فقط في حال ارتفاع الحرارة تستدعي علاج مخفض للحرارة وسوائل دافئة، وعادة يعطى شاي وينسون ومرمية وببونج وهي سوائل لمخفضات الحرارة وعصير الليمون هذا هو العلاج ، فغي بعض الفئات المحددة من المجتمع وهم الأكثر عرضة لظهور أعراض أكثر عليهم وطبيعة وضعهم الصحي السابق الذي يفرض عليهم نقص في جهاز المناعة في مقاومة الأمراض هذه فئة محددة ومعروفة جيدا، الناس الكبار في السن فوق 65 و الأطفال الأقل من سنتين والسيدات الحوامل، و من يعاني من أمراض مزمنة مثبتة للمناعة مثل فشل الكلوي وأمراض الكبد المزمنة والصدر المزمنة وأمراض نقص المناعة والأمراض التي في حاجة إلى علاجات مثبتة للمناعة هذه الفئة لو تعرضت للعدوى قد تظهر عليها أعراض اخطر من الأعراض التي ذكرناها ولكن قد تستدعي دخول مستشفى وعناية فائقة أكثر من الفئة الأخرى التي تحتاج إلى علاج بالعقار المتخصص لهذا الوباء، هذه فئة محدودة في المجتمع، لكن يجب علينا ان نركز عليها".
طرق الوقاية
وأكد ضاهر على أن ما هو مطلوب هو الحفاظ على النظافة الشخصية وبالذات غسل الأيدي بالماء والصابون، اليد كما نعرف مسئولة عن نقل من 70 إلى 80 بالمائة من الأمراض الموجودة في الطبيعة إلى الإنسان، بإمكان عن طريق الجهاز الهضمي او عن طريق لمس الأنف والفم والعين بالنسبة للإمراض التي تنتقل عن طريق الجهاز التنفسي وبالتالي الحفاظ على اليد نظيفة شيء مهم في رسالتنا التثقيفية.
مشيرا إلى إن من يعاني من الأنفلونزا والرشح والعطس نتمنى من يعاني من هذه الأمراض أن يستخدم المنديل وان يضع المنديل في مكان آمن ولا يلقيها في الشارع دون اهتمام.
وقال ضاهر " أقدم نصيحة لمن يعاني من أعراض الأنفلونزا البسيطة التي لا يلقي لها بالا أن يجلس في الفراش، نتمنى على شبابنا في الجامعات والتلاميذ في المدارس من يعاني من هذا المرض أن يجلس 3 أيام حتى تزول عنه هذه الأعراض، ليس هناك داعي لإغلاق مدارس ، لا يكون داعي لإغلاق جامعات، ولا يكون هناك داعي لإغلاق مساجد، لان القضية تتمثل في أن الوباء مستمر وإغلاق جامع أو جامعة أو مدرسة سيحد الانتشار لمدة أسبوع ، والحياة يجب أن تستمر، والجامعة والتعليم يجب ان يستمر لتقديم خدماتها وبالتالي ليس هناك من جدوى لإغلاق الجامعات والمدارس "
وأضاف " نحن لم نتأخر في وزارة الصحة في توفير اللقاح، وزارة الصحة فكرت في شراء مليون جرعة ، تم توفير 20 ألف جرعة منها للحجاج على عجل وفي 15 ديسمبر سيبدأ توزيع التطعيم وبالتالي سيتم تواصل توريد التطعيم حتى يصل كمية المطعوم إلى مليون جرعة وسيتم توزيعها على السكان، وما يتبع في جميع أنحاء العالم سيتبع في قطاع غزة وفي الضفة الغربية"
وطمأن ضاهر الجمهور بأن القطاع الصحي بخير وشعبنا بخير ولا داعي للقلق ولكن يجب ان نأخذ الحيطة والحذر.

