أخبار » الأخبار الحكومية

د. المدهون: ديوان الموظفين نجح في تخطي كافة العقبات وتميز في إدارة المسيرة الوظيفية

13 تشرين أول / ديسمبر 2009 01:01

** الإقصاء الوظيفي يرسخ بذور الانشقاق في المجتمع الفلسطيني

 

غزة – خاص الرأي:

المتابع لنشاط ديوان الموظفين العام خلال العامين الماضيين، يجد الكثير من التجديد والتطوير في العمل عما كان عليه خلال السنوات الماضية منذ نشأت السلطة الوطنية الفلسطينية، ولإلقاء المزيد من الضوء على تجربة الديوان خلال الفترة الماضية ورؤيته للمستقبل كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين العام قبل سفره لأداء فريضة الحج في الديار الحجازية.

تقدم ملحوظ

أعرب د. محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين العام عن رضاه التام لأداء الديوان خلال المرحلة الماضية، موضحاً أن مستوى الخدمات التي تقدمها دوائر العمل في ديوان الموظفين العام شهدت تقدماً ملحوظاً بالرغم من كافة العقبات والأزمات المحيطة.

وشدد د. المدهون، على أهمية مواصلة الديوان نهج الباب المفتوح مع المواطن الفلسطيني، مع تعزيز الانتماء وتثبيت الإنجازات التي حققها مؤخراً مما يتيح له مساحات إضافية للتطوير والابتكار.

البحث عن الاستقرار

وتطرق د. المدهون خلال حديثه إلى بداية العمل في ديوان الموظفين العامة منذ حدوث موجات الاستنكاف بين الموظفين، واصفاً تلك الفترة بالأصعب والتي سعى من خلالها الجميع إلى البحث عن الاستقرار، في ظل معاناة الحكومة من عدد محدود للكوادر وقلة في الخبرات وضعف في الإمكانات المادية، إضافة إلى غياب الرؤية المستقبلية للعمل.

وقال: "بحث ديوان الموظفين العام عن الاستقرار كونه المرجعية الإدارية للوزارات في السلطة الوطنية الفلسطينية"، مضيفاً: "عملنا على استقطاب الكوادر وتفعيلها في الوزارات المختلفة مما عزز من فرص النهوض بالعمل الحكومي وساهم في رقيه".

وتابع د. المدهون حديثه بالقول أن الحكومة الفلسطينية نجحت في الوصول إلى مرحلة الاستقرار خلال فترة زمنية قياسية وذلك بفضل الجهود المبذولة في العمل، والتي كانت أبرز سماتها الانتماء والإخلاص لدى الجميع.

السعي وراء التطوير

وأشار د. المدهون إلى أن ديوان الموظفين العام، انخرط في المرحلة الثانية التي أعقبت مرحلة الاستقرار، والمتمثلة في البحث عن التطوير، وهو ما دفعه إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع النوعية كتكريم المتقاعدين وإطلاق جائزة الموظف المثالي إضافة إلى نقل العمل إلى الواقع الإلكتروني بعيداً عن الجوانب الورقية.

وأكمل د. المدهون حديثه بالقول أن الديوان أنشأ وحدات جديدة ساهمت في إصدار دراسات متخصصة تناقش الواقع الفلسطيني، وهو ما أدى إلى ظهور بصمات واضحة من النجاح داخل ديوان الموظفين العام أكدت عليها العديد من الشخصيات البارزة في الحكومة الفلسطينية وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.

الانفتاح

أما المرحلة الثالثة فقد أوضح د. المدهون أنها تمثلت في بحث الديوان عن الانفتاح، مضيفاً أن ديوان الموظفين العام سعى خلال المرحلة الماضية إلى البحث عن الاستقرار والتطوير وهو ما يجعله بحاجة ماسة إلى الانفتاح في علاقاته الخارجية.

وقال: "نسعى إلى تعزيز علاقاتنا الخارجية، في ظل التأكيد على ضرورة التعامل مع الحكومة الفلسطينية الشرعية وفقاً للواقع السياسي في قطاع غزة"، مضيفاً: "نبذل قصارى جهدنا لتثبيت علاقات متينة مع جهات خارجية تمثل العديد من البلدان العربية والإسلامية ذات صلة بالعمل الذي يؤديه ديوان الموظفين العام بمختلف دوائره".

وكشف د. المدهون عن بدء الديوان في السعي وراء تعزيز علاقاته الخارجية وتوطيدها عبر توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم، الرامية إلى الارتقاء بالأداء المهني، مع توفير ممولين لمختلف المشاريع التي يعتزم الديوان تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

استنكاف الموظفين

وأكد د. المدهون على أن من أبرز العقبات التي واجهت الحكومة الفلسطينية خلال المرحلة الماضية تمثلت في عمليات الاستنكاف الوظيفي في غزة، والتي جاءت بالتزامن مع الإقصاء الوظيفي الحاصل في الضفة الغربية.

وأضاف د. المدهون أن يونيو من العام 2007 وما أعقبه من عمليات استنكاف للموظفين شهد إدارة مهام ديوان الموظفين العام عبر خمسة موظفين فقط بعد أن بلغ العدد قبل الاستنكاف "107" موظفاً، في وقت كانت ترد فيه الأخبار بتواصل عمليات الإقصاء الوظيفي في الضفة الغربية.

وأعرب د. المدهون عن فخره الشديد إزاء إيقاف "السلامة الأمنية"، مما أتاح الفرصة أمام كافة شرائح المجتمع الفلسطيني لشغل الوظائف الحكومية، وهو الأمر الواجب تطبيقه لدى الجميع.

وانتقد د. المدهون سياسات الإقصاء الوظيفي المتبعة في الضفة الغربية، متهماً القائمين عليها بالسعي وراء ترسيخ بذور الشقاق في المجتمع الفلسطيني.

وأكد د. المدهون على أن الفلسطينيين الذين طالتهم قرارات الإقصاء الوظيفي، هم موظفين في الحكومة الفلسطينية الشرعية التي لا تعترف بقرارات إبعادهم، موضحاً أن الحكومة ملتزمة أمام هؤلاء المواطنين بدفع مستحقاتهم وما يترتب عليها من أمور أخرى.

وأشار د. المدهون إلى أن حكومة رام الله مطالبة بالاستجابة إلى كافة النداءات الوطنية والأخلاقية المطالبة بإنهاء عمليات الإقصاء الوظيفي، معتبراً أن الاستمرار في مثل هذه المهاترات يوحي بعدم جدية حكومة رام الله في تحقيق المصالحة الفلسطينية.

العلاقة مع المواطن

وحول علاقة ديوان الموظفين العام بالمواطن، أوضح د. المدهون أن علاقة الديوان بالمواطن تعد إحدى المساحات التي عمل جاهداً على تحسينها، مشيراً إلى أن هذه العلاقة انتقلت من الجانب الورقي إلى العلاقة مع الإنسان الواجب احترامه وتقديره.

وقال: " قمنا بفتح كافة قنوات الاتصال، وقدمنا خدماتنا لأكبر شريحة ممكنة في المجتمع الفلسطيني "، مضيفاً " عزز أداؤنا من مصداقية الديوان لدى المواطن الفلسطيني الذي أصبح يسعى بكل ثقة وراء نيل وظيفة حكومية يعلن عنها الديوان".

وكشف د. المدهون عن منح المواطنين فرصة تقديم مقترحاتهم وشكاويهم التي يتم مراجعتها بصورة موضوعية، مما يساهم في عملية التقييم ورفع وتيرة الأداء والتطوير من الخدمات التي يقدمها الديوان.

الاختبارات الإلكترونية

وفيما يتعلق بالاختبارات الإلكترونية التي عقدها الديوان للمرة الأولى في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية، وصف د. المدهون هذه التجربة بالرائدة والأولى والتي تأتي ضمن توصيات ومخرجات مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الأول الذي عقد نهاية شهر أبريل من العام الجاري، مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار تحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة التي يرتكز عليها الديوان في كافة أعماله ومهامه.

وقال: "أن الحكومة تسير في الطريق الصحيح نحو الإصلاح والتطوير الإداري الذي يحتاج لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب "، مؤكداً أن هذه التجربة من شأنها توفير الجهد والأعباء المالية، ومتطلعاً لان تصبح كافة الاختبارات التي يعقدها الديوان في المستقبل بطريقة الكترونية.

الوظيفة الحكومية حق للجميع

وأكد د. المدهون على أن الوظيفة الحكومية تمثل حقاًَ للجميع من كافة أبناء الشعب الفلسطيني، موضحاً أن ديوان الموظفين العام عمل وفق مبدأ النزاهة والشفافية في التعيينات وهو ما أكسبه ثقة خاصة لدى المواطنين.

وقال: "عملنا وفق منهج النزاهة والشفافية، ومنحنا الجميع فرصاً متساوية للمنافسة على الوظيفة الحكومية"، وأضاف: "الوظيفة الحكومية حق للجميع ومن واجبنا منح الفرصة متساوية لكافة أبناء الشعب الفلسطيني للتقدم إليها والظفر بها".

وأوضح د. المدهون أن العديد من الشخصيات الفلسطينية عالية المستوى، تابعت باهتمام النهج الذي يتبعه ديوان الموظفين العام في اختبارات الوظائف وطريقة التعيين فيها، وهو ما دفعه الكثيرين منهم للإشادة بعمل الديوان ودوره في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

ودعا د. المدهون كافة الجهات المسئولة ومؤسسات حقوق الإنسان لمتابعة سير العمل في ديوان الموظفين العام والطريقة المتفق عليها للتعيينات، والتي ستثبت للجميع النزاهة التي يتبعها الديوان ويضعها صوب عينيه خلال العمل.

مؤتمر الإصلاح الثاني

وحول تحضيرات الديوان لعقد مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الثاني في مارس من العام 2010، أكد د. المدهون أن هذه المؤتمرات تمثل وسيلة لاستجلاب الأفكار والأبحاث التي تصلح كمشاريع يمكن تطبيقها عبر الواقع الفلسطيني مما يعزز من تطويره ويساهم في رقيه.

وأبدى د. المدهون رضاه التام عن النتائج التي خرج بها مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الأول، على الرغم من وجود عقبات أبرزها قلة عدد الباحثين، إلا أن ذلك لم يمنع من خروج المؤتمر بنتائج ودراسات إيجابية.

وقال: " نبحث من خلال المؤتمر الثاني فكرة تحسين الجودة والتميز ونسعى إلى الإجابة عن تساؤلات كيفية الوصول إلى جودة الأداء".

المحافظة على القمة

وتعهد د. المدهون في نهاية حديثه بمواصلة مسيرة التطوير التي تبناها ديوان الموظفين العام، وذلك على الرغم من المعوقات العديدة التي تواجه العمل في قطاع غزة، مضيفاً أن الوصول إلى القمة ليس صعباً إلا أن المحافظة عليها هو الأمر الصعب قبل أن يؤكد أن الديوان يحرص بمختلف العاملين فيه إلى المحافظة على الثقة التي وصل إليها مع المواطن الفلسطيني سعياً وراء التطوير والنهوض بالأداء الحكومي والمساهمة في رقيه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟