خان يونس – الرأي:
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة مساء الجمعة (11/12/2009) وفاة المواطن فريد أبو شحمة من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة في أحد سجون الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية.
من جهته أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية أن المواطن أبو شحمة كان معتقلاً على "ذمة المحكمة على خلفية جنائية"، وأنه كان مريضًا، وحدثت معه مضاعفات ظهر يوم الجمعة الماضي، وتم نقله للمشفى وهو يعاني من هبوط في الدورة الدموية وتوفي على إثر ذلك.
وأضاف الغصين في تصريح صحفي أدلى به عقب حادثة وفاة المواطن أبو شحمة أن "الطبيب الشرعي أكد أن أبو شحمة توفي على إثر هبوط في الدورة الدموية"، منوها إلى أن الوزارة استعدت لتشريح الجثة غير أن عائلته رفضت ذلك وقالت إنها تكتفي برواية الطبيب الشرعي.
وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية أن المتوفى لم يتعرض لأي تعذيب، وأضاف: "التعذيب لا نتبعه بتاتًا، فضلاً عن أن المتوفى كان موقوفًا على ذمة المحكمة حتى تلك اللحظة".
من جهتها، أكدت الشرطة الفلسطينية أن المتوفى تم اعتقاله في الرابع والعشرين من الشهر الماضي على ذمة إحدى القضايا وتم عرضة على النيابة والقضاء وإتباع الإجراءات القانونية بحقه وتم أخد ملف قضية ولم يتعرض لأي نوع من التعذيب طيلة فترة احتجازه.
وقال محافظ شرطة خان يونس الرائد محمد القدرة في بيان مكتوب وزّع على وسائل الإعلام: "ما حدث (اليوم) أنه أثناء صلاة الجمعة حيث تتم إقامة صلاة الجمعة داخل النظارة وعندما كان الخطيب يخطب في الموقوفين تفاجأ الجميع أنه أغمي على المتوفى فريد أثناء استماعه للخطبة".
وتابع: "هذا الأمر استدعى نقله إلى مستشفى ناصر وإجراء الفحوصات الطبية حيث نقل إلى غرفة العناية المركزة لينتقل إلى رحمة الله تعالى، وبعد ذلك تم نقله إلى مستشفى الشفاء ليعرض على الطبيب الشرعي".
ولفت إلى أن الطبيب الشرعي أكد أن سبب الوفاة يرجع إلى سكتة طبية ألمت بالمتوفى فريد، وأنه أكد عدم وجود أي خدوش أو علامات تعذيب على جسد المتوفى.
وأوضح القدرة أن مجموعة من أهل الفقيد حضروا إلى المشرحة وشاهدوا الأمر بأنفسهم، واستلموا جثة ابنهم وتمت الصلاة عليه اليوم بعد صلاة المغرب في مسجد الألباني بالمدينة ودفنوه في إحدى مقابر خان يونس وفتح العزاء له.
وأوضح البيان أن "هذا الأمر يؤكد كذب الرواية الفتحاوية التي تتحدث عن تعذيب المتوفى وعدم دفه وعدم فتح بيت عزاء من قبل أهله"، كما قال.
وأكد القدرة عدم حدوث إطلاق نار بين الشرطة وعائلة المتوفى كما روجت بعض المواقع الإلكترونية التابعة لـ "فتح"، منوها إلى أن مخاتير العائلة بمحافظة خان يونس اجتمعوا واطلعوا على سبب الوفاة وزاروا النظارة للتأكد بأنفسهم من النزلاء عن سبب الوفاة.
كما كذّب شهون عيان ومصادر مختلفة في المحافظة المذكورة الرواية التي تناقلتها مواقع "فتح"، ونفوا حدوث إطلاق نار بين العائلة وبين الشرطة الفلسطينية.

