من هو إبراهيم اليازوري؟
ولد الدكتور إبراهيم فارس اليازوري في قرية بيت دراس عام 1941م، أي قبل النكبة الفلسطينية بسبعة أعوام، ودرس الصف الأول الابتدائي في قريته، ولم يكمله نتيجة أحداث الحرب التي اندلعت عام 1948م.
وخلال رحلة الهجرة، انتقل اليازوري من قريته إلى أسدود ومكث فيها برفقة عائلته عدة أيام، وبعد انسحاب الجيش المصري انتقل إلى مدينة المجدل هربًا من بطش العصابات الصهيونية، ثم انتهى الحال به وبذويه في مخيم خان يونس، حيث استقروا بخيمة في المعسكر الغربي.
ودرس الراحل، بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمخيم خان يونس، ثم أكمل دراسته الثانوية قبل أن ينتقل إلى جامعة القاهرة ليدرس في كلية الصيدلة عام 1960م، لتبدأ رحلته مع الدعوة.
وبعد أن أنهى دراسة الصيدلة في القاهرة عام 1965م، عاد إلى غزة ليعمل في صيدلية خاصة به.
العمل الدعوي والإسلامي
التحق في صفوف جماعة الإخوان المسلمين وهو في المرحلة الإعدادية وكان يتردد على شعبة الإخوان الأولى في شارع السيقلي بخان يونس، وكان شيخه في تلك الفترة الأستاذ المربي محمد دبور "أبو أسامة" ثم بعد ذلك الأستاذ عبد البديع صابر.
وفي أثناء دراسته الصيدلة في جامعة القاهرة التقى بالمربي د. عبد الرحمن بارود "أبو حذيفة"، وهناك انتظم معه في أسرة إخوانية من الطلاب الجامعيين الفلسطينيين.
اعتقلته السلطات المصرية في ديسمبر عام 1965م بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، إذ استُدعي مع بعض الإخوة (إسماعيل الخالدي، وزهير الزهري وغيرهم) لمكتب مدير المباحث العامة بالسرايا بغزة، وهناك أبلغهم مدير المباحث بأنهم مطلوبون للسفر للقاهرة للإجابة على بعض التساؤلات؛ وحين وصلوا مصر اعتقلوا وحولوا لسجن أبو زعبل.
وفي صيف 1966 اعتقلت مجموعة من الطلبة الفلسطينيين وفي تلك الفترة استدعي د. إبراهيم اليازوري لسجن القلعة للتحقيق معه في ظروف صعبة وقاسية حول علاقة تنظيم الإخوان بمنظمة التحرير.
وتمت إعادة د. اليازوري إلى سجن أبو زعبل، وبعد فترة نقلوا المجموعة كاملة إلى سجن ليمان طرة، ومكثوا فترة من الزمن، ثم نقلوا إلى السجن الحربي تمهيدا للإفراج عنهم دون محاكمة، وأفرج عنه في السابع من ديسمبر عام 1966.
العمل الخيري وحركـة حمـاس
في ظل محدودية العمل السري لجماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، قرر قادة الجماعة في غزة توسيع نطاق عملهم والعمل ضمن عمل مؤسساتي خدماتي يخدم أكبر شرائح المجتمع؛ فتشكلت نواة بناء المجمع الإسلامي، وكان الشيخ إبراهيم اليازوري أحد مؤسسي المجمع الإسلامي، وعمل نائبا للشيخ أحمد ياسين في رئاسته للهيئة الإدارية للمجمع الإسلامي.
وكان للدكتور إبراهيم اليازوري شرف مشاركة الشيخ أحمد ياسين في تأسيس حركة حماس في ديسمبر عام 1987م.
في عام 1988م اعتقلت قوات الاحتلال كل مؤسسي حماس باستثناء الشيخ أحمد ياسين.
واستشهد نجله مؤمن برفقة الشيخ أحمد ياسين في الثاني والعشرين من مارس عام 2004م.
رحم الله فقيد فلسطين وتقبله في عليين وألهم أهله وذويه الصبر والسلون وإنا لله وإنا إليه راجعون.
المركز الفلسطيني للإعلام.

