انطلق اليوم السبت بغزة، مؤتمر الإعلان عن ميثاق مواجهة التطبيع الإعلامي،بتنظيم من "العلاقات الإعلامية-فلسطين" وحضور الفصائل الفلسطينية.
وأكد بيان المؤتمر على أهمية بذل كافة الجهود لمواجهة جميع أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ولاسيما التطبيع الإعلامي، في ظل المحاولات الحثيثة من قبل الاحتلال لنشر التطبيع في المنطقة العربية.
وأكد المشاركون في المؤتمر على تجريم كل أشكال التطبيع، داعين كل المؤسسات الإعلامية الرسمية والحزبية والأهلية والخاصة، والإعلاميين والسياسيين بعدم الظهور والتعاون مع المنصات التابعة للاحتلال تحت أي مبرر.
ودعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش إلى تبني خطاب إعلامي وطني موحد لمواجهة التطبيع الإسرائيلي بمختلف أشكاله للتأكيد على أن فلسطين هي القضية المركزية الأولى للأمتين العربية والاسلامية.
وأكد خلال كلمته نيابة عن الفصائل الفلسطينية في المؤتمر أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ليس "تطبيع سلام" بين متخاصمين في ساحة من ساحات الاشتباك بل هو استسلام للعدو وتشكيك في رحلة الإسراء والمعراج وتجاوز للتاريخ.
وشدد على أن مواجهة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يجب أن تكون وفق ميثاق الشرف الإعلامي المتفق عليه للتأكيد على أن فلسطين هي المركزية الأولى للأمة العربية والإسلامية.
ودعا البطش لرفض التسوية مع الاحتلال والتركيز في الخطاب الإعلامي على إلغاء كافة الاتفاقيات التي وقعت بموجبها اتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي مثل اتفاقي "أوسلو - وادي عربة".
ودعا لتدشين قائمة سوداء تشمل جميع أسماء المطبعين سواء أشخاص أو مؤسسات إعلامية.
وأكد أن التطبيع هو اعتراف بشرعية المحتل للقدس وتخلي عن الدفاع عن مظلومية الشعب الفلسطيني.
بدوره قال رئيس حملة المقاطعة في فلسطين باسم نعيم، إنه هذه هي أول المواثيق التي نسعى بالتعاون مع كل الأطراف الفلسطينية والفصائل والمجتمع المدني لتوقيعها وتحصين جبهتها الوطنية، مشيراً إلى أن الإعلاميين يستشعرون أهمية هذا الموقف الوطني.
وأكد على ضرورة تحويل هذا الميثاق لخطة عمل، وأن نضع جميعاً ضمن أجندتنا كيفية دعم هذه العناصر الإعلامية وكيفية ملاحقة وتجريم من يقوم بالتطبيع مع الاحتلال.
بدوره، قال الصحفي عبد الناصر أبو عون في كلمة ممثلة عن الإعلاميين الفلسطينيين إن هذا المؤتمر هو تعبير صريح عن هذا الرفض الشعبي، واستدامة المواجهة مع الاحتلال والمطبعين معه.
وأكد على رفض التطبيع بكل أشكاله وأدواته، والعمل معاً على تصحيح المسار وإظهار خطورته.
وشدد أبو عون على ضرورة العمل لبناء استراتيجية إعلامية وعربية شاملة؛ لمقاطعة ومناهضة الاحتلال والتطبيع قولاً وفعلاً، تقوم على رؤية ممنهجة موضوعية ومهنية تحشد وتكسب كل جهد إعلامي.
ودعا الاتحاد العام للصحفيين العرب لميثاق شرف يجرم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ووضع دليل إرشادي مهم للاهتداء به واستخدام المصطلحات المناسبة.
وفي ختام المؤتمر وقّع ممثلي وسائل الإعلام والصحفيين على وثيقة ميثاق الشرف لمواجهة التطبيع الإعلامي.

