أصدرت اللجنة المركزيّة العامة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، الأحد، بياناً أعلنت فيها عزمها المشاركة في الانتخابات وفق برنامجها السياسي ومواقفها في الصراع مع الاحتلال.
وقالت الجبهة إن مشاركتها لا تعني أن تكون شريكاً في تكريس اتفاقات "أوسلو" المذلة والكارثيّة، ولا غطاء لأيٍ من إفرازاته، ولا تعني بأي حال التكيّف مع هذا الواقع، بل رفضه بالمطلق، ومقاومته بكل السبل السياسيّة والديمقراطية والكفاحية.
وأكدت أن مشاركتها تمثل محاولة لضبط وتعديل ميزان القوى الداخلي للتقليل من عملية التفرّد والاستئثار بالقرارات، وتوظيف حضورها في الاشتباك السياسي مع القيادة المتنفذة التي لم تزل متمسكة بـ"أوسلو" وتبعاته على الأرض.
وأضافا "تحديد وثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين كمرجعيةٍ سياسيّة للانتخابات يشكل في هذه المرحلة الحد الأدنى للتوافق الوطني حولها، بالرغم من عدم تضمين البيان الختامي الصادر عن حوار القاهرة مرجعية قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من اتفاق أوسلو والتزاماته ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كجزء من المرجعيّة السياسيّة للانتخابات".
وأشارت إلى سعيها للدفع باتجاه بناء وتفعيل منظمة التحرير وفق وثيقة الوفاق الوطني والعمل على انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد وتوحيدي يضم الجميع، بهدف إعادة إحياء القضية الفلسطينيّة بأبعادها الوطنيّة والعربيّة والدوليّة.
وشددت الجبهة الشعبيّة على أنها ترفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، وتدعو وتعمل من أجل سحب الاعتراف المشؤوم بهذا الكيان.
وتابعت "إن الجبهة وانطلاقاً من ثوابتها ترفض وتقاوم كافة التسويات السياسية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينيّة، كما ترفض توظيف الانتخابات للانخراط في مفاوضات جديدة في ظل إدارة بايدن والتي تشكّل امتدادًا لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية".
وبينت أن صوتها سيبقى عالياً من داخل المؤسّسات الفلسطينيّة ومن خارجها لأجل صيانة الحق الفلسطيني كاملاً، والذود عنه سياسياً وكفاحياً، وفي كل الميادين.
ولفتت إلى أنها تواصل رفضها المطلق لاتفاق "أوسلو" وإفرازاته، وتُطالب السلطة والقيادة المتنفذة بإلغائه وقطع العلاقة مع الاحتلال، كما أكدت الاستمرار على موقفها الداعي إلى الفصل الكلي بين وظيفة السلطة الإدارية، ووظيفة المنظمة الكفاحيّة والسياسيّة، وتعمل على الفصل بين المجلس التشريعي والمجلس الوطني.
واستدركت "إنّ الجبهة الشعبيّة وهي تخوض العملية الانتخابيّة تُطالب وتعمل مع كل القوى لإعادة الحياة للميثاق الوطني الفلسطيني ورفض كل التعديلات التي أجريت على بنوده".
وذكرت أنها تعمل بكل دأب ومسؤوليّة على إنهاء الانقسام، وتوحيد الصف الفلسطيني على أساس برنامج سياسي مقاوم بعيداً عن منطق التسويات السياسية التصفوية.

