بين بناء وتطوير وترميم وتوعية وتجديد وإعادة تدوير، محطات عديدة مرت بها وزارة الأوقاف الفلسطينية في قطاع غزة مرت بالكثير من العقبات وتجاوزتها إلى أن وصلت إلى مبتغاها ولا زالت، وآخر المحطات الصعبة التي مرت بها وزارة الأوقاف الفلسطينية بمراكزها ودور العبادة بأنشطتها تلخصت بـ "جائحة كورونا".
وكانت الأوقاف قد أصدرت اللوائح المنظمة لمجالات عمل الوزارة المختلفة أبرزها: (لائحة تأجير أملاك الوقف، لائحة الاستثمار، لائحة تعليمات الحج والعمرة، لائحة اختيار بعثات الحج، تنظيم لائحة التشغيل المؤقت، لائحة ادارة شؤون المساجد، تنظيم لائحة العمل المالي للزكاة، تنظيم لائحة عمل المفتشين والمرشدين في المساجد، لائحة تنظيم مراكز القرآن الكريم في قطاع غزة.
تنظيم التحفيظ ودعم المدارس
وفي مجال تحفيظ القرآن الكريم فقد افتتحت 550 مركز لتحفيظ القرآن الكريم، ينتسب إليها 8950 طالب وطالبة، مقارنة بالمراكز التي كانت قائمة في عام 2006 والتي بلغت 318 مركز، وكان ينتسب إليه4770 طالب/ة، فضلا عن زيادة عدد العاملين في الحقل القرآني إلى 646 محفظ/ة، بعد أن كان العدد في 2006 يبلغ 241 محفظ/ة.
وفي ذات الصدد اهتمت الأوقاف بتنفيذ (46) برنامج لتأهيل الداعيات، وعقد ما يزيد عن (900) دورة تدريبية للنساء على مستوى القطاع شارك فيها ما يزيد عن 4500 مشاركة، بالإضافة إلى عقد حوالي (1500) محاضرة تربوية للنساء، شارك فيها ما يزيد عن ( 6500) مشاركة.
وكان للأوقاف بصمة واضحة في مجال التعليم الشرعي وآليات تطويره، وذلك بافتتاح 6 مختبرات حاسوب ومعامل علمية، بالإضافة الى معمل تخريج الحديث، في مقرات الكلية والمدارس الشرعية، بعد أن كان عدد المختبرات لا يتجاوز (3) مختبرات في العام 2006.
إضافة إلى افتتاح صفوف من الصف السابع إلى الصف الثاني عشر في المدارس الشرعية (علمي وأدبي) بعد أن كان التسجيل مقتصراً على الصف السابع إلى العاشر (أدبي) فقط، مع بقاء التعليم في المدارس الشرعية وكلية الدعوة مجانياً.
كما نظمت الأوقاف عملية الإشراف على المساجد البالغ عددها حوالي 1200 مسجد في قطاع غزة، بالشراكة مع كافة فئات المجتمع، وعملت على استيعاب وتنظيم عمل أكثر من 2400 متطوع في المساجد التابعة للوزارة على مستوى قطاع غزة.
بث الروح في المقرات والفروع
وعملت الأوقاف جاهدة على إعادة إعمار 94 مسجد من المساجد المدمرة كلياً على يد الاحتلال الصهيوني، البالغ عددها 110مسجد، منها 69مسجد تم إعادة إعمارها عن طريق مؤسسات خيرية، ولجان أهلية، و25مسجد عن طريق خارجي رسمي بتكلفة 12,631,103$.
وخصصت قرابة الـ 80 دونم من أرض الوقف لصالح إنشاء مقبرة الطوارئ والتي أنشئت للحفاظ على أرواح الناس وتسهيل دفن الموتى والشهداء في أوقات الحروب، واستعادة ما يقارب من ألف دونم من أراضي الوقف وتحصيل ما يقارب مليون دولار من مستحقات الوزارة على المستأجرين كانت أموال شبة معدومة في الفترة ما بين 2007-2009م، برفع قضايا قانونية، بالتعاون مع الجهات الحكومية.
وليس أخيراً نفذت الأوقاف خمسة مشاريع استثمارية بقيمة اثنين مليون دولار، وإنشاء 11مبنى تجاري وقفي بتمويل ذاتي بتكلفة 986,166$، وعملت على صيانة وترميم (534) مسجد من المساجد المتضررة جزئياً، بفعل الحوب التي يشنها الاحتلال الصهيوني.
القدس أولاً
وفي محطة مهمة تضع وزارة الأوقاف قضية القدس المحتلة والمسجد الأقصى على وجه الخصوص على أول السلم، وذلك من خلال عقد 10 مؤتمرات علمية حول القدس، بالإضافة الى 60 دورة مقدسية، و15 مسابقة متنوعة، وإقامة 20معرض في مؤسسات تعليمية ووطنية.
ونفذت الأوقاف عارضة لجمع مليون توقيع على وثيقة عهد القدس من داخل فلسطين وخارجها، رسم 100 لوحة تشكيلية حول مدينة القدس بمشاركة53 فنان، وعرضها في المدارس والمؤسسات الحكومية، إضافة الى تنفيذ دروس مقدسية في المدارس زادت عن 1000 درس حول القدس.
وعقدت محاضرات تعريفية وإصدار نشرات إرشادية عن الآثار الاسلامية، بلغت 40 دورة وورشة عمل على مدار 13 عاما بواقع 3-4 دورات سنوياَ.
بث إذاعي
وفي إطار العمل الإعلامي فقد عملت الأوقاف على زيادة مساحة البث الاذاعي لإذاعة القرآن الكريم عبر الأثير من نظام البث المحلي إلى البث إلى جميع المستمعين في العالم، واستخدام كافة الوسائل التكنولوجية ومنصات التواصل الاجتماعي والبرامج والتطبيقات العالمية عبر الإنترنت بقدرة بث 3500 وات، بدلاً من 1400 وات شاملا الصوت والصورة بدلا من البث الصوتي فقط.
وفتحت باب الانضمام الإذاعة حديثاً إلى البرنامج العالمي للبث الإلكتروني عبر الخرائط، لتصبح فلسطين نقطةً نابضةً على مستوى العالم، وأصبح البث متواصلاً على مدار 24 ساعة، بعد أن كان متقطعا وبعدد محدود من الساعات.
وعملت على إنتاج تسجيلات محلية للقرآن بدلاً من بث القرآن الكريم كتلاوات مسجلة لكبار قراء العالم الإسلامي، وكانت السبّاقة في إنتاج أول نسخة محلية كاملة للمصحف في غزة، تم تسجيلها داخل أستوديوهات الإذاعة.
كما أصبحت الإذاعة تبث القرآن الكريم وعلومه، والحديث الشريف، والفقه الإسلامي، وتعالج مشاكل المجتمع، عبر مجموعة من البرامج المباشرة والمسجلة، والتي ترتكز على عنصر الشباب بشكل خاص، بعد أن كانت ترتكز في برامجها على بث التلاوات القرآنية وبعض البرامج فقط.
قفزة نوعية
وفي إطار الأعمال الخيرية وزيادة رقعتها، عملت الأوقاف على زيادة عدد لجان الزكاة لتصبح (47) لجنة تغطي جميع مناطق وأحياء قطاع غزة، بعد أن كانت لا تتجاوز (15) لجنة في العام 2006.
كانت هناك قفزة نوعية ضخمة في العمل الزكوي والاغاثي، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف حيث تم فتح آفاق دعم جديدة داخلياً ودولياً وارتفعت حصيلة الايرادات لتتخطى حاجز (10) مليون دولار خلال الفترة حتى نهاية العام 2020، كما تخطى عدد المساعدات 400,000 مساعدة سنوياً، بعد أن كانت قيمة الدعم لا تزيد عن 1.5 مليون دولار، بواقع 30 ألف مساعدة فقط لعام 2006.
وبلغ إجمالي المساعدات النقدية والعينية الموزعة من خلال الإدارة العامة للزكاة ولجانها من العام 2008 وحتى عام 2020م ما يقارب 90,809,675 دولار.

