وصل رئيس المخابرات المصرية عباس كامل والوفد المرافق له، ظهر اليوم الاثنين إلى قطاع غزة، قادماً عبر حاجز بيت حانون/إيرز شمال القطاع.
وكان في استقبال الوفد رئيس حركة حماس في القطاع يحيى السنوار وقيادة الحركة، وسط إجراءات أمنية وانتشار مكثف للعناصر الأمنية في القطاع.
وتعد هذه الزيارة الأولى لعباس كامل إلى غزة منذ توليه منصبه عام 2018، ومن المتوقع أن يبحث مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية جهود تثبيت وقف إطلاق النار مع الاحتلال.
وكان مصدر فلسطيني مُطلع، كشف لوكالة الأناضول، تفاصيل زيارة رئيس المخابرات المصرية عباس كامل لقطاع غزة، مشيراً الى أنها ستستغرق عدة ساعات، سيبحث خلالها ثلاثة ملفات رئيسية مع قيادة حركة حماس.
وأشار المصدر إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيتصدر مباحثات كامل، إلى جانب ملف إعادة الإعمار لما دمرته الحرب الإسرائيلية، فضلاً عن قضية تبادل الأسرى بين حماس و"إسرائيل".
وأضاف أن القاهرة تُلقي بثقلها من أجل إحداث اختراق على صعيد تلك الملفات، وهو ما دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإسناد هذه المهمة لرئيس المخابرات.
وفي تفاصيل الزيارة، كشف المصدر لوكالة الأناضول أن رئيس المخابرات المصري، سيعقد اجتماعاً مغلقاً مع رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار وعدد من قيادة الحركة، في حين سيُعقد اجتماعا موسعا آخرَ، يضم قيادة عدد من الفصائل في القطاع.
ولفت إلى أن "إسرائيل" تولي اهتماماً بالغاً بقضية جنودها الأسرى في قطاع غزة، وتحاول ربط أي تقدم في ملف إعادة الإعمار بالإفراج عنهم، في حين تُفضل حماس الفصل بين الملفّين، ورهن إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين بإفراج تل أبيب عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.
من جانب آخر، قال المصدر إن السلطات المصرية تعتزم إنشاء مدينة سكنية في غزة ضمن مشاريع إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن "كامل" سيبحث تفاصيلها مع قيادة حماس.
وتشهد القضية الفلسطينية حالياً، حراكاً نشطاً، في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة؛ لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي بدأ فجر الجمعة 21 مايو/ أيار الجاري، بعد عدوان استمر 11 يوماً، أسفر عن استشهاد 255 فلسطينيا، بينهم 66 طفلا، و39 سيدة، و17 مُسنّا، فيما أدى إلى إصابة أكثر من 1948 بجروح مختلفة، منها 90 صُنفت بأنها شديدة الخطورة.

