أخبار » الأخبار الحكومية

الصحة": ارتفاع عدد ضحايا الحصار إلى 366 شهيدا وأطباء غزة ينجحون في إجراء عمليات جديدة

20 تشرين أول / ديسمبر 2009 01:01

شكرت دعم رئيس الوزراء لتأهيل مستشفى شهداء الأقصى بملغ 50000 دولار

"الصحة": ارتفاع عدد ضحايا الحصار إلى 366 شهيدا وأطباء غزة ينجحون في إجراء عمليات جديدة

غزة – الرأي:

ارتفع عدد شهداء الحصار إلى 366 ضحية بعد وفاة المواطن وليد محمد ماضي (33 )عاما من مدينة غزة، حيث كان يعاني من مرض السل الرئوي، وذلك نتيجة عدم تمكنه من السفر جراء الحصار الجائر المفروض على أهالي قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ووجهت وزارة الصحة الفلسطينية نداء استغاثة إلى كل الضمائر الحية في العالم من أجل الضغط على الاحتلال وإجباره على إنهاء الحصار وفتح المعابر بغية السماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج في الخارج.

نجاحات رغم الحصار

وعلى النقيض لم يقف الحصار حائلاً دون تحقيق المزيد من النجاحات التي تحققها وزارة الصحة، فقد تمكنت الكوادر الطبية من إجراء العديد من العمليات الجراحية المميزة خلال العام الحالي، والتي أبهرت الوفود الطبية الزائرة للقطاع، حيث نجح فريق القسطرة القلبية في مستشفى غزة الأوروبي من إجراء جراحة معقدة لمريض كان يعاني من وضع صحي صعب بسبب تمزق في جذع الشريان التاجي الأيسر والذي يؤثر بصورة مباشرة على عضلة القلب وقد تؤدي إلى وفاته على الفور، كما أجرى الفريق الطبي العشرات من عمليات القسطرة القلبية.

كما تمكن فريق طبي آخر من استئصال كلية لمريض بالمنظار، وذلك من خلال استغلال وجود أجهزة المناظير التي لم تستغل في السابق، حيث كان ينقصها الخبرات فقط وهو ما عملت به الوزارة لتوفيره، فيما نجح فريق طبي آخر يعمل في قسم جراحة الأعصاب بمجمع الشفاء الطبي من استئصال كتلة ورمية من دماغ طفل مريض.

هذا وقد أجرى أطباء مستشفى العيون هذا العام العديد من العمليات الصعبة والمعقدة في مجال إزالة السائل الزجاجي من العيون بحيث أصبحت اليوم هذه العمليات بشهادة الخبراء والمتخصصون في هذا المجال تضاهي ما يجري في الدول العربية المجاورة.

عام 2009 عام تنافس حقيقي

هذا وشهد العام 2009 تنافس حقيقي بين الأطباء في قطاع غزة في معظم التخصصات الطبية وفي كافة مستشفيات القطاع في ظل الدعم اللوجيستي والمعنوي الذي تقدمه وزارة الصحة لهم بغية تحقيق نهضة قوية في المجال الصحي، تعكس واقعا جديدا لم يعهده المواطن الفلسطيني من قبل، حيث اعتاد المواطن في السابق على رسم صورة سلبية في ذهنه عن صورة الطبيب الفلسطيني واتهامه الدائم له بالتقصير والإهمال.

هذا وتسعى وزارة الصحة جاهدة إلى استغلال الكفاءات الطبية من خلال تسخيرها كل طاقاتها لتوفير احتياجاتهم اللازمة من أجهزة ومعدات حديثة علاوة على عقدها للعديد من اتفاقيات التعاون مع دول عديدة ومؤسسات صحية دولية لتدريب الأطباء الفلسطينيين وصولا للهدف الأسمى والمتمثل في خلق واقع صحي أفضل يريح المواطن من عناء السفر وتوفير المال خاصة في ظل الضائقة المالية التي يمر بها المواطن إضافة إلى استمرار الحصار المفروض على شعبنا في القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفد الجبهة الشعبية

واستقبلت مستشفى غزة الأوروبي ممثلا بمديرها د. عبد اللطيف الحاج ودائرة العلاقات العامة وفدا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برئاسة عبد الحليم شعت، ورحب د. عبد اللطيف الحاج بالوفد الزائر وأثنى على جهود الجبهة الشعبية من خلال تواصلها مع المجتمع، واصطحبت دائرة العلاقات العامة الوفد الزائر في جولة على المرضى، حيث قدم الوفد الورود والهدايا على المرضى.

من ناحيته شكر شعت إدارة المستشفى على جهودها الكبيرة في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني، وقال: "إن المستشفى استطاعت أن تحافظ على صورتها المشرقة من خلال انجازاتها الكبيرة"، مؤكداً أن الجبهة الشعبية تسعى إلى بناء علاقات مميزة مع مختلف المؤسسات الفلسطينية بهدف تعزيز التواصل معها".

ترميم مستشفى

في سياق متصل أعربت وزارة الصحة عن شكرها وامتنانها لرئيس الوزراء د. إسماعيل هنية على دعمه المتواصل للقطاع الصحي والتي كان آخرها المنحة الكريمة التي قدّمها لترميم مشروع صيانة وتأهيل مستشفى شهداء الأقصى بملغ قدره 50000 دولار، كما ثمنت دور كل من جمعية الهلال الأحمر القطري التي تبرعت بـ181 ألف دولار بالإضافة إلى الجهات الداعمة الدانمركية التي مولت مشروع الترميم بـ260 ألف دولار أمريكي.

من جانبه أشاد د. مدحت عباس مدير عام التعاون الدولي بوزارة الصحة بجهود رئيس الحكومة د. إسماعيل هنية وكل الجهات الداعمة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها جمعية الهلال الأحمر القطري وكذلك الجهات الدانمركية المانحة، مؤكدا أن الوزارة تسير وفق خطة متكاملة تهدف لتطوير كافة المؤسسات الصحية بما يوازي نظائرها في الدول المجاورة والمتقدمة أيضا، مشيرا إلى أن الوزارة نجحت في كسب ثقة كل الجهات المانحة من خلال إتباعها سياسة الشفافية التامة في العمل والتنفيذ.

بدوره أكد د. إبراهيم الهور مدير مستشفى شهداء الأقصى أن المشروع يساعد المستشفى على تقديم خدمات أفضل ويسهم في إضافة لمسات فنية جميلة لأروقة وأقسام المستشفى المختلفة، كما تشعر كلا من المرضى والموظفين والمراجعين بالراحة النفسية، معربا عن أمله في أن تسهم هذه الانجازات في تطوير مستوى كافة الكوادر الصحية.

 إتلاف كميات من زيت الزيتون الفاسد

وضمن متابعتها للبضائع الفاسدة نفذت وزارة الصحة حملة جديدة أتلفت خلالها كميات من زيت الزيتون الفاسد، وفي هذا الجانب قال د. فؤاد العيسوي مدير عام الرعاية الأولية بوزارة الصحة "إن الطواقم الصحية التابعة لدائرة الطب الوقائي والمنتشرة في كافة محافظات قطاع غزة تعمل على مدار الساعة من أجل حماية المواطن جراء تلاعب فئة ضالة في مقدرات صمود الشعب، حيث تمكنت طواقم الطب الوقائي التابع لوزارة الصحة وبالتعاون مع مباحث التموين من ضبط 66 "جالون" من زيت الزيتون الفاسد، حيث يزن الجالون الواحد 16 كجرام.

وأوضح د. العيسوي أن طواقم الطب الوقائي بمحافظة الشمال قامت بإتلاف الكمية المضبوطة بعد فحص عينات من الزيت المذكور في مختبرات وزارة الصحة، حيث أثبتت الفحوصات فساد الزيت إضافة إلى صبغه بصبغات كيماوية لتعطيه الطعم واللون والرائحة المناسبة، وقد ثبت عدم صلاحيته للاستخدام الآدمي وبذلك تم إتلافه حسب النظام والقانون.

وأكد د. العيسوي أن الوزارة لن تقف عاجزة أمام انعدام ضمائر هؤلاء التجار الذين يتاجرون بأرواح البشر في سبيل زيادة أرباحهم وأموالهم دون أن يحاسبوا بطريقة تردعهم وتوقفهم عند حدهم.

ومن الجدير ذكره أن وزارة الصحة الفلسطينية تسعى جاهدة وباستمرار للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين، حيث أن التأكد من سلامة المواد الغذائية التي تباع في الأسواق الشعبية والمحلات التجارية في كافة محافظات القطاع هي أحد أبرز الأوليات التي تتبناها الوزارة، وتوليها اهتماماً كبيراً وفق الخطط والبرامج التي تسير عليها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟