الاعتقالات في صفوف النساء لازالت مستمرة:
وزارة الأسرى: ارتفاع أعداد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 36 أسيرة وعلى العالم التحرك في وجه الاحتلال
غزة – خاص الرأي:
أكدت وزارة شئون الأسرى والمحررين أن أعداد الأسيرات في سجون الاحتلال قد ارتفعت إلى 36 أسيرة، بعد أن وصل عددهن إلى 33 بعد إتمام صفقة الحرائر وإطلاق سراح 20 أسيرة من سجون الاحتلال.
وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة أن سلطات الاحتلال لم تتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال العشوائية التي تنفذها في الأرضي الفلسطينية وخاصة في الضفة الغربية المحتلة، وهذه الاعتقالات لم تستثنى السيدات الفلسطينيات بحجة مقاومة الاحتلال، حيث قامت قوات الاحتلال باختطاف 3 نساء منذ إتمام صفقة الحرائر قبل شهرين والتي خفضت عدد الأسيرات إلى 33 أسيرة.
وأوضح الأشقر أن سلطات الاحتلال اعتقلت الفتاة " صمود ياسر حسن كراجة "21 عام" من قرية صفّا في رام الله، في 25/10/2009، وأخضعتها للتحقيق القاسي النفسي والجسدي لأكثر من شهر بحجة قيامها بطعن جندي على احد الحواجز، وفى 11/11/2009 اختطفت سلطات الاحتلال السيدة " نيللي الصفدي "(32) عام من مدينه نابلس أثناء توجهها إلى مدينة رام الله لزيارة شقيقتها، وهى زوجة الأسير " عبادة بلال" المحكوم بالسجن لمدة 11 عاماً، ولا تزال الأسيرة "الصفدي" إلى الآن تخضع للتحقيق العنيف في مركز تحقيق بتاح تكفا، فيما اختطف الاحتلال في 10/12/2009 الناشطة في مجال الأسرى وحقوق الإنسان "ميسر داود عطيانى" وذلك بعد اقتحام منزلها في الكائن في منطقة رفيديا بنابلس، والتي تعاني من أوضاع صحية سيئة.
وأشار الأشقر إلى الأسيرات يتواجدن في عدة سجون حيث تحتجز "22" أسيرة في شجن هشارون، و(11) أسيرة في سجن الدامون "وأسيرة واحدة في عزل "نفيه ترتسا" بسجن الرملة وهى من قطاع غزة، وأسيرتان رهن التحقيق في مركز بتاح تكفا، وعن توزيع الأسيرات جغرافياً فهناك (28) أسيرة من الضفة الغربية المحتلة، و(4) أسيرات من القدس، و(3) أسيرات من الأرضي المحتلة عام 48، وأسيرة واحدة وهى "وفاء البس" من قطاع غزة.
وحسب الوضع القانوني للأسيرات فهناك "20" أسيرة محكومة بأحكام مختلفة، خمسة منهن محكومان بالسجن المؤبد مرة او عدة مرات، أعلاهن حكماً الأسيرة "أحلام التميمي" من رام الله وتقضى حكماً بالسجن المؤبد 16 مرة، وهناك " 11" أسيرة موقوفات ينتظرن محاكمة، بينما " 3 " أسيرات يخضعن للاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة وهن الأسيرة "ماجدة أكرم فضة" من نابلس عضو مجلس بلدي نابلس،، والأسيرة "رجاء قاسم الغول" من جنين وهى ناشطة في مجال الدفاع عن، والأسيرة "هناء يحيى شلبي" من جنين، وهناك أسيرتان رهن التحقيق، فيما تعانى "13" أسيرة من بين الأسيرات من أمراض مختلفة، أخطرهن حالة الأسيرة "أمل فايز جمعه" من نابلس والتي تعانى من مرض السرطان في الرحم، ولا تتلقى علاجاً مناسباً لحالتها الصحية.
وعن أوضاع الأسيرات بيت الوزارة أن الاحتلال يمارس هجمة شرسة وممنهجة ضد الأسيرات ويحرمهن من كافة حقوقهن الإنسانية، حيث يعانين من انتشار الحشرات في الغرف والعزل الانفرادي والتنقلات التعسفية دون أدنى مبرر وهو ما يؤثر في التواصل الإنساني بين الأسيرات، كما تشكو الأسيرات من حالات الإهمال الطبي وسوء المتابعة وغياب الطواقم الطبية المختصة بالأمراض النسائية، مما يعرض العديد من الأسيرات لمخاطر جسيمة، كما تعانى الأسيرات من عمليات التفتيش مفاجئ واقتحام الغرف دون إنذار مسبق وبشكل كبير، ويتم إخضاع الأسيرات للتفتيش الجسدي المهين وفي بعض الحالات التفتيش العاري، دون أدنى احترام لكرامة الإنسان، وكذلك انعدام انتظام دخول مبالغ الكنتينة من الخارج، وارتفاع الأسعار في كنتين السجن، ويعانين أيضا من افتقارهن للكتب والمجلات العلمية والثقافية.
ودعت الوزارة المنظمات الدولة وفى مقدمتها المؤسسات التي تهتم بشئون النساء وحقوقهن أن تفعل قضية الأسيرات في سجون الاحتلال، وان تضغط لوقف الممارسات الإجرامية بحقهن والتي تخالف كل مواثيق حقوق الإنسان.
وكانت الوزارة قد أكدت أن الأسيرة لطيفة محمد محمود أبو ذراع (41 عاماً) من مدينة نابلس بالضفة الغربية، اتخذت إدارة السجون بحقها إجراءات عقابية إضافية لوضعها في العزل الانفرادي، وتقييد يديها ورجليها عند الخروج إلى الفورة، وحرمتها من الزيارة، وفرضت عليها رقابة عبر الكاميرات على مدار الساعة طوال ثلاثة شهور قضتها في عزل ’نفي تيرتسا’ بجانب الأسيرات الجنائيات، لأنها ثأرت لكرامة الأسيرات حين ردت على إحدى المجندات التي اعتدت على أسيرة بالضرب والشتم فقامت الأسيرة "لطيفة" بشتمها وضربها انتقاماً لزميلتها.
وأوضحت وزارة شئون الأسرى والمحررين أن الأسيرة المذكورة معتقلة منذ 10/12/2003، وتقضى حكماً بالسجن الفعلي لمدة 25 عاماً، أمضت منها 6 سنوات، ودخلت في عامها السابع بشكل متواصل في سجون الاحتلال.
وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة أن الأسيرة أبو ذراع متزوجة ولها سبعة من الأبناء، ويعيشون مع خالتهم بعد أن سافر والدهم إلى الأردن، وتعاني من أوضاع صحية سيئة للغاية وتشتكى من وجود ألياف في الرحم، وتخثر في الدم مما قد يسبب لها جلطة وريدية في ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه إدارة السجون بحقها.
وناشدت وزارة الأسرى المنظمات الدولية الراعية لحقوق الإنسان الضغط على الاحتلال لتطبيق المواثيق الإنسانية فيما يتعلق بالأسرى، ووقف الهجمة الشرسة التي تشنها إدارات السجون بحقهم، والتي تنتقص من حقوقهم يومياً.
من جهة أخرى حمَّلت الوزارة الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسيرة المختطفة الحاجة "رابعة سعيد بلال" أم بكر (65 عاماً)، من مدينة نابلس بالضفة الغربية والتي أقدمت عصابات الإجرام على اختطافها بعد اقتحام منزلها وتفتيشه والعبث بمحتوياته، وذلك للضغط على أبنائها الأسرى الذي يخضع ثلاثة منهم إلى التحقيق العنيف في مركز بتاح تكفا.
واعتبرت الوزارة اختطاف الحاجة "أم بكر" جريمة تظهر بوضوح الوجه البشع للاحتلال الذي يدعى كاذباً أمام العالم بأنه كيان ديمقراطي يلتزم بحقوق الإنسان، "علماً أن الأسيرة أم لخمسة أسرى يقبعون حاليا في سجون الاحتلال بالإضافة إلى زوجه ابنها الضرير الأسير (عبادة) المحكوم بالسجن 11عاماً، والتي اختطفت قبل شهر عن أحد الحواجز على مدخل مدينة رام الله، وتخضع للتحقيق في مركز تحقيق "بتاح تكفا" والذي تم إعادة زوجها إليه للتحقيق مرة أخرى وتسومه سوء العذاب.
وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت الابن الخامس والأخير للحاجة أم بلال "عمر" (40) عاماً قبل أسبوعين، فيما يخضع ابنها الأكبر "بكر" إلى الاعتقال الإداري في سجن النقب، بينما ابنها "معاذ" فيقضى حكماً بالسجن المؤبد 26 مرة، و"عثمان" محكوم بالسجن المؤبد، ويقبعان في سجن بئر السبع الصحراوي.
وطالب وزير شئون الأسرى "محمد فرج الغول" بضرورة إطلاق سراح الأسيرة فوراً، حيث أنها كبيرة في السن ولا تتحمل الإجراءات التعسفية الانتقامية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، ولن تصمد بجسدها المثخن بالأمراض أمام وسائل التعذيب المحرمة دولياً التي يستخدمها جهاز الشاباك ضد المعتقلين لانتزاع الاعترافات منهم بالقوة، والتي أدت إلى استشهاد الأسرى في كثير من الأحيان.
وأضاف الوزير الغول أن المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية يتحملان المسئولية عما يمارسه المحتل من جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني وأسراه، حيث أن صمتهم يفتح المجال أمام الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم، طالما انه لا يعاقب ولا تتم مسائلته عما يمارس بحق أبناء شعبنا.

