حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان المجتمع الدولي من استمرار عجزة عن الوفاء بالتزاماته، ولاسيما تعهداته بالإعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض عليه لضمان استقرار الأوضاع السياسية والأمنية.
وقال المركز في بيان لها اليوم الأحد، إن الاحتلال يواصل تشديد حصاره على قطاع غزة، ويصر بعد مضي (52) يوماً على توقف العدوان، على تشديد الحصار بشكل أشد قسوة مما كان عليه.
وأضاف "السياسة الإسرائيلية تدفع إلى مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار إغلاق المعابر، والأعطال المتكررة لخطوط تغذية التيار الكهربائي الإسرائيلي".
وأوضح أن معاناة ضحايا الهجمات العسكرية الموجهة ضد الأعيان المدنية والبنية التحتية مستمرة ولاسيما خلال العدوان الأخير على القطاع، بحيث يتواصل تهجير 8500 إنسان ممن دمرت مساكنهم كلياً بالإضافة إلى نحو 250.000 إنسان ممن لحقت بمساكنهم أضرار جزئية يعانون من عدم تمكنهم من إصلاح مساكنهم في ظل استمرار حظر دخول مواد البناء وعدم إطلاق آلية لإعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال.
وتابع "تتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحصار وجملة الانتهاكات الإسرائيلية، حيث تجاوزت أعداد العاطلين عن العمل نصف السكان، فيما تصل أعداد الفقراء إلى نسب غير مسبوقة، وينعدم الأمن الغذائي (68.2%) من مجموع السكان، وبلغت نسبة الأسر التي تتلقى مساعدات (70%) من مجمل الأسر في القطاع"
وحذر من مغبة أن يفضي تدهور الأوضاع الإنسانية الخطير والمتسارع إلى تجدد الصراع العنيف، لأن الوضع القائم في القطاع لا يمكن التعايش معه وسيدفع بالضرورة إلى اندلاع المواجهة المسلحة والصراع بشكله العنيف، عليه فإن التعامل مع الواقع الراهن من قبل المجتمع الدولي هو أقل كلفة إنسانية من التعامل مع الصراع العنيف وآثاره التي تعمق من المشكلات القائمة.
وطالب المجتمع الدولي بتحرك عاجل وفاعل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة وإنهاء حصار قطاع غزة، كونه يشكل عقاباً جماعياً للسكان ويخلق مشكلات اقتصادية واجتماعية لا حصر لها.

